الطلبة الأفارقة يحتجون ضد العنصرية في تونس

الطلبة الأفارقة يحتجون ضد العنصرية في تونس

صورة من احتجاج سابق ضد التمييز العنصري في تونس (سترينجر-الأناضول)

نظم طلبة أفارقة أمس الأحد 25 كانون الأول/ديسمبر الجاري، وقفة احتجاجية في العاصمة التونسية للتنديد بالتمييز العنصري ضدهم، وذلك إثر اعتداء شاب تونسي على ثلاثة طلبة كونغوليين ما أدى لإصابتهم بجروح خطيرة.

نظم طلبة أفارقة وقفة احتجاجية في تونس للتنديد بالتمييز العنصري ضدهم، وذلك إثر اعتداء شاب تونسي على ثلاثة طلبة كونغوليين

حيث أدان المحتجون، وقد شاركهم تونسيون في الوقفة الاحتجاجية، ما اعتبروه المعاناة بسبب تعرّضهم لاعتداءات عنصرية متكرّرة، مطالبين السلطات التونسية بتحمّل مسؤولياتها ومعاقبة الجناة. كما استنكر الطلبة الأفارقة التعطيلات التي يواجهونها للحصول على بطاقات إقامة في تونس.

اقرأ/ي أيضًا: التمييز العنصري في تونس..السر المخجل؟

وأكد مصدر أمني لوكالة الأنباء الرسمية التونسية أنه تم القبض على المعتدي على الطلبة الكونغوليين وتم إيداعه السجن. من جهته، انتقد الأمين العام لجمعية الطلبة الأفارقة بتونس تعامل السلطات التونسية مع هذه الاعتداءات مصرحًا لذات الوكالة: "لطالما اشتكينا في مناسبات عدة، لدى مراكز الأمن، من حالات العنف والعنصرية المسلطين على الأفارقة بتونس، دون أن نتلقى أي رد في الغرض".

وقد شاركت في الوقفة الاحتجاجية عضوة مجلس نواب الشعب جميلة الكسيكسي، وهي النائبة البرلمانية الوحيدة من ذوي البشرة السوداء في البرلمان. كما أصدرت سبع جمعيات بيانًا مشتركًا نبّهت عبره من "تصاعد الاعتداءات العنصرية تجاه الطلبة من أفريقيا جنوب الصحراء". ودعت مجلس نواب الشعب لضرورة الإسراع بالمصادقة على مشروع القانون الأساسي الداعي إلى تجريم التمييز العنصري، والذي تقدمت به جمعيات مدنية للبرلمان في الصيف الفارط.

وتضامن المنصف المرزوقي، رئيس الجمهورية السابق، مع الطلبة الأفارقة، وكتب على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "كل التضامن مع الطلبة الأفارقة وضحايا العنصرية أيًا كان شكلها". وتابع المرزوقي:" الخزي والعار لمن لا يحترمون الإنسان أيا كان لونه ودينه وجنسه وجنسيته الكرامة التي حباها به الله وهو يهبه الحياة".

اقرأ/ي أيضًا: مسيرات صفاقس..تكريم الشهيد وغياب التنسيق

ويقيم في تونس عدد هامّ من الطلبة الأفارقة من ذوي البشرة السوداء خاصة من دول الساحل وجنوب الصحراء، حيث يدرس غالبيتهم في كليات خاصّة بالعاصمة. ورغم أن تونس هي أول دولة عربية ألغت الرق وذلك سنة 1846 وقد سبقت الولايات المتحدة، فإنه لا تزال البلاد تشهد أشكالًا من التمييز العنصري على أساس اللون يعاني منه كذلك التونسيون من ذوي البشرة السوداء خاصة في مناطق جنوب البلاد.

وقد أودعت جمعية "منامتي" المناهضة للتمييز العنصري ملفًا لدى هيئة الحقيقة والكرامة، التي تشرف على مسار العدالة الانتقالية بالبلاد، حول الانتهاكات والتمييز العنصري الذي تعرّض له ذوو البشرة السوداء في تونس طيلة العقود الماضية.

اقرأ/ي أيضًا: 

بعد اغتيال الزواري.. الشارع التونسي يضغط ويحتج

تونس.. جدل تجريم التطبيع يتجدد