الصين والولايات المتحدة.. المواجهة تطال أجهزة الإعلام

الصين والولايات المتحدة.. المواجهة تطال أجهزة الإعلام

دخلت وسائل الإعلام ضمن المواجهة الصينية الأمريكية (رويترز)

ألترا صوت - فريق التحرير

تتواصل المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين تبعًا لما عرف بالحرب التجارية بين الطرفين، لتطال هذه المرة أجهزة الإعلام والوكالات العاملة فيه، حيث صرحت وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء 23 حزيران/يونيو بأنها صنفت أجهزة إعلام صينية كبعثات أجنبية.

صنف القرار وجود التلفزيون الصيني وخدمة الصين الإخبارية وصحيفة الشعب وغلوبال تايمز في الولايات المتحدة على أنها بعثات أجنبية

الحرب التجارية بين البلدين والتي تتصاعد منذ عامين وشملت زيادة الضرائب والقيود على التجارة بين البلدين والصناعات التكنولوجية، اتخذت منحى سياسيًا واضحًا منذ انتشار جائحة كورونا في معظم بلدان العالم في آذار/مارس من هذا العام، حيث اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية الصين بإخفاء الحقائق حول الجائحة، بينما رجحت الأخيرة أن تكون الولايات المتحدة قد زرعت الوباء في الصين للإضرار بها.

اقرأ/ي أيضًا: ماذا وراء انفتاح الصين على رؤوس الأموال الغربية؟

وصرحت المتحدثة بوزارة الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس في بيان لوسائل الإعلام أن بلادها "صنفت وجود التلفزيون الصيني وخدمة الصين الإخبارية وصحيفة الشعب اليومية وصحيفة غلوبال تايمز (Global Times)  في الولايات المتحدة على أنها بعثات أجنبية".

وبررت وزارة الخارجية الأمريكية قرارها بأن وسائل الإعلام المذكورة مسيطر عليها بواسطة الحزب الشيوعي، وأنه ظل يعمل على مدى العقد الماضي، وخصوصًا في ظل فترة ولاية الرئيس شي جين بينغ، على إعادة تنظيم وسائل الدعاية لصالح الحكومة الصينية، ووصف الأولى بأنها تعمل متخفية كوكالات أنباء.

يأتي قرار وزارة الخارجية الأمريكية إلحاقًا لتصنيف أول قامت فيه بوضع كل من وكالة شينخوا وشبكة التلفزيون العالمية الصينية وراديو الصين الدولي ومؤسسة التوزيع اليومية الصينية ومؤسسة هاي تيان للتنمية في الولايات المتحدة الأمريكية (Hai Tian Development USA)  على أنها بعثات أجنبية في الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية الأمريكية وصفت قرارها بتصنيف أجهزة الإعلام الصينية كبعثات أجنبية، بأنه لا يستند إلى المحتوى الذي تنتجه هذه الوكالات ولا يضع أي قيود على ما تنشره في الولايات المتحدة. وأنه يشير فقط إلى حقيقة هذه الكيانات، إلا أنها عادت وقالت في ذات البيان: "يجب أن تلتزم الكيانات المصنفة كبعثات أجنبية ببعض المتطلبات الإدارية التي تنطبق أيضًا على السفارات والقنصليات الأجنبية في الولايات المتحدة".

وتفرض الأعراف الدولية وبعض قوانين الدول في المجال الدبلوماسي على البعثات الأجنبية العاملة في بلدانها العمل في نطاقات ضيقة ومحدودة وعدم التماس مع المجتمع وقواه الحية غير الحكومية ومحدودية التحرك داخل البلد المعني، وحظر عقد اللقاءات ذات الطابع الجماهيري أو العام خارج حرم المباني المخصصة لهذه البعثات، إلى جانب العديد من القيود في الحركة الداخلية والإجراءات المالية.

ومن المتوقع أن يحد هذا القرار من قدرة أجهزة الإعلام الصينية وفعاليتها المتنامية في تشكيل الرأي العام العالمي فيما يخص أنشطة وسياسات الولايات المتحدة الأمريكية.

لا يستبعد أن تتخذ الصين إجراءات مماثلة أو أكثر تشددًا تجاه وسائل الإعلام المرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية، كردة فعل تجاه القرار

وعلى الرغم من وصف وزارة الخارجية الأمريكية لأجهزة الإعلام الغربية بأنها تخدم الحقيقة بينما تخدم وسائل الإعلام الصينية دعاية الحزب الشيوعي الصيني، لا يستبعد أن تتخذ الصين إجراءات مماثلة أو أكثر تشددًا تجاه وسائل الإعلام المرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية، كردة فعل تجاه قرار وزارة الخارجية الأمريكية، ما يعني أن أجهزة الإعلام المرتبطة بالطرفين هي من سيدفع ثمن التصعيد في المواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة والصين.

 

اقرأ/ي أيضًا:

"الحل الصيني" يُزاحم أمريكا ببطء على قيادة العالم

أمريكا "الحمائية" ونسخة الصين من الأسواق المفتوحة.. العولمة إذ ترتبك