السيسي في السينما.. كل ما نعرفه عن فيلم

السيسي في السينما.. كل ما نعرفه عن فيلم "أيام الغضب والثورة"

سيشهد الفيلم تجسيد الفنان أحمد السقا لدور الرئيس عبد الفتاح السيسي (klmty)

فيما يبدو أنه تحوّل نوعي من جانب النظام المصري لاستثمار نفسه فنيًا، تناقلت وسائل الإعلام المصرية خبرًا عن انتهاء الكاتب وحيد حامد من سيناريو فيلم يتناول أحداث ثورة 25 يناير وصولًا إلى 30 يونيو، وسيشهد  الفيلم تجسيد الفنان أحمد السقا لدور الرئيس عبد الفتاح السيسي ويلعب الفنان أحمد رزق شخصية الرئيس الأسبق محمد مرسي، كما يظهر الفنان نبيل الحلفاوي في شخصية المشير محمد حسين طنطاوي، بينما يلعب نقيب الممثلين أشرف زكي دور عصام العريان أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمون.

كان من المفترض أن يقوم المخرج خالد يوسف بإخراج فيلم أيام الغضب والثورة، لكن قوبل الاقتراح بالرفض من بعض الجهات السيادية

الفيلم سيحمل عنوان "أيام الغضب والثورة" وليس معروفًا على وجه الدقة كيف سارت التحضيرات أو كيف تم الاستقرار على أسماء الممثلين المؤدين للشخصيات الرئيسية في الفيلم، إلا أنها ستكون المرة الأولى التي يتم فيها تجسيد شخصية رئيس مصري في فيلم مُنتَج أثناء فترة حكمه.

كان من المفترض أن يقوم المخرج خالد يوسف بإخراج الفيلم، لكن قوبل الاقتراح بالرفض من بعض الجهات السيادية، وتم استبداله بالمخرج الشاب محمد سامي. وقد بدأ محمد سامي مخرجًا لبعض الكليبات، وانتقل بعدها للدراما التلفزيوينية ليخرج عدة مسلسلات منها "آدم" من بطولة تامر حسني و"كلام على ورق لهيفاء وهبي وآخرها "الأسطورة" لمحمد رمضان، الذي حقق نسبة مشاهدة عالية في رمضان الماضي ولاحقته انتقادات واتهامات عديدة بإفساد الذوق العام وتحريض الشباب على العنف.

اقرأ/ي أيضًا: 7 أفلام منعت لأسبابٍ شديدة الغرابة

خلافات محمد سامي مع الممثلة غادة عبد الرازق، والتي أخرج لها مسلسلين هما "مع سبق الإصرار" و"حكاية حياة"، تسببت في حرمانها من المشاركة في الفيلم المنتظر رغم ترشّحها لدور رئيسي فيه، وتجري حاليًا مساعٍ لإقناع المخرج بالاستعانة بممثلة الإغراء المشهورة، والتي أعلنت أكثر من مرة مساندتها لنظام مبارك ومن بعده السيسي.

ورغم عدم وجود تأكيدات حتى الآن عن علاقة ما تربط الرئيس المصري أو أي جهة رسمية بالفيلم، أعلن صنّاع الفيلم تحمُّس الجهات الرقابية للفيلم وقيامها بتسهيل العديد من الإجراءات الخاصة بالموافقة على عرضه، ويُنتظر أن يشهد الفيلم مشاركة عدد كبير من نجوم مصر، حتى أن عادل إمام سيظهر بنفسه كضيف شرف للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته السينمائية، كما حرصت كل وسائل الإعلام الناقلة للخبر على تأكيد أن الفيلم يعدّ الإنتاج الأضخم في تاريخ السينما المصرية.

ويعد فيلم "أيام الغضب والثورة" باكورة إنتاجات كيان إنتاجي جديد تكوّن من شراكة بين شركة "إعلام المصريين" المملوكة لرجل الأعمال أحمد أبو هشيمة المقرّب من النظام وشركة "مصر للسينما" المملوكة للمنتج كامل أبو علي.

في الجانب التقني، سيشهد فيلم "أيام الغضب والثورة" الاستعانة بأكثر من طائرة لعدد ساعات طويلة لتصوير عدة مشاهد، إضافة إلى استخدام "فلاي كام"، وهي كاميرا تستطيع التصوير بالريموت كنترول على ارتفاع أعلى من ارتفاع برج القاهرة.

اقرأ/ي أيضًا: من الإباحية إلى الشهرة والثراء: نجوم سينما بدأوا حياتهم في أعمال إباحية

كما تمت الاستعانة بأكثر من مهندس ديكور شهير لبناء ديكورات ضخمة للفيلم، حيث قررت الجهات المنتجة عدم الاستعانة بالـ"فوتو مونتاج" في لقطات ميدان التحرير التي سيتضمنّها الفيلم، وبدلًا من ذلك تم بناء ديكور كامل لميدان التحرير في أحد معسكرات التدريب التابعة للجيش المصري، وستتم الاستعانة بأكثر من 3000 كومبارس ليجسّدوا "ثوّار لتحرير"، والذين سيجعل لهم الفيلم زعيمًا هو الفنان أحمد حلمي الذي سيقوم بدور ناشط سياسي متواجد في الميدان أثناء ثورة 25 يناير.

يتناول فيلم أيام الغضب والثورة أحداث ثورة 25 يناير وصولًا إلى 30 يونيو، وسيجسد الفنان أحمد السقا دور الرئيس عبد الفتاح السيسي

كما تم بناء ديكور ضخم بأحد أحواض الحزام الأخضر بمدينة السادس من أكتوبر لمحاكاة منطقة رفح والاغتيالات التي تتم بحق أفراد الجيش هناك، ويجسّد الفنان محمد رمضان دور أحد الجنود الذين يؤدون خدمتهم العسكرية في المنطقة الحدودية.

عمليات مونتاج فيلم "أيام الغضب والثورة" ستتم في إحدى الدول الأجنبية، ومن المتوقع ترجمته إلى اللغة الفرنسية والإنجليزية والألمانية، "ليكون إحدى الوثائق الدرامية الحقيقية للأحداث التي مرّت بمصر في تلك الفترة"، وفقًا لما جاء في بيان اختصّت به الشركة المنتجة إحدى المجلات الحكومية. ومن المقر ر الانتهاء من تصوير الفيلم في وقت قياسي خلال الفترة القادمة لعرضه في الصالات في موسم عيد الأضحى المقبل، قبل شهور قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

لماذا ننتظر فيلم "Dunkirk" بكل هذا الشغف؟

فيلم "Get Out".. أن تكون مدعوًا لا يعني أنه مرحب بك