السلطات الفرنسية تحقق مع مبابي بشأن دفعات مالية لضباط الأمن الجمهوري
17 يوليو 2025
فتحت السلطات الفرنسية تحقيقًا رسميًا في دفعات مالية كبيرة قدمها نجم ريال مدريد كيليان مبابي إلى خمسة ضباط شرطة، وسط تصاعد التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الدفعات تتعلق بمهام أمنية مرتبطة بكأس العالم 2022، أم تدخل ضمن حماية شخصية للنجم خارج إطار العمل الرسمي.
وبحسب ما نقلت صحيفة "سبورت" الكاتالونية عن صحيفة Le Canard Enchaîné الفرنسية، تلقى أربعة ضباط مبلغًا قدره 30 ألف يورو لكل منهم، في حين نال الضابط الخامس قرابة 60 ألف و300 يورو في حزيران/يونيو 2023، أي بعد ستة أشهر تقريبًا من انتهاء بطولة كأس العالم 2022.
فتحت السلطات الفرنسية تحقيقًا رسميًا في دفعات مالية كبيرة قدمها نجم ريال مدريد كيليان مبابي إلى خمسة ضباط شرطة
وتعود جذور هذه المبادرة إلى وعد قطعه مبابي أثناء مشاركته في كأس العالم الأخيرة، حيث تعهد بالتبرع بجائزة مالية حصل عليها للضباط المكلفين بحماية المنتخب الفرنسي. وقد اتخذ مبابي خطوات قانونية لتوثيق التبرع وضمان ألا يخضع لمتلقّيه للضريبة.
لكن التحقيقات الحالية تسلط الضوء على جانب آخر من القصة، حيث تسعى السلطات لتحديد ما إذا كانت هذه الأموال تدفع مقابل خدمات حماية شخصية، خصوصًا أن أحد الضباط رافق مبابي في رحلات خاصة إلى الكاميرون ومنطقة فوكلوز بفرنسا في حزيران/يونيو 2023، وهو توقيت يتزامن مع خوض المنتخب الفرنسي مباراة رسمية ضد اليونان في باريس. ما أثار علامات استفهام حول طبيعة تكليف هذا الضابط.
المصادر الخاصة بالصحيفة الفرنسية أشارت إلى أن هذا الضابط، المنتمي لوحدة الأمن الجمهوري (CRS)، وبيّنت أنه ربما خالف "واجب النزاهة المهنية" بانخراطه في مهام غير رسمية، ما قد يندرج تحت طائلة المسؤولية التأديبية أو الجنائية، وفقًا للقوانين المنظمة لعمل أفراد الأمن في فرنسا.
ويأتي هذا التحقيق في وقت حساس بالنسبة لمبابي، إذ يخوض نزاعًا قانونيًا مع ناديه السابق باريس سان جيرمان بشأن مطالبته بمبلغ يُقدر بنحو 55 مليون يورو، يشمل رواتب ومكافآت لم تُدفع بحسب ما يزعم اللاعب.
من جانبه، أعرب مبابي عن استعداده الكامل للتعاون مع الجهات المعنية، مؤكدًا: "أنا مستعد للإجابة عن أي تساؤلات بشأن هذه القضية، وثقتي بالنظام القضائي الفرنسي كبيرة". ويرى بعض المراقبين أن القضية تفتح الباب أمام مراجعة آليات تعامل المشاهير مع أفراد الأمن الرسميين، وضرورة تنظيم العلاقة بين الحماية الشخصية والمهمات الوطنية.





