ultracheck
  1. رياضة

السقوط الكبير.. البرازيل تدفع ثمن أخطائها أمام هالاند

6 يوليو 2026
النرويج
الترا صوت الترا صوت

كتب المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، فصلًا جديدًا في مسيرته الدولية بعدما قاد منتخب بلاده إلى ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، إثر فوزه المثير على منتخب البرازيل بنتيجة 2-1 في الدور ثمن النهائي، موجهًا ضربة قاسية لأحلام أبطال العالم خمس مرات، الذين ودعوا البطولة مبكرًا وسط موجة واسعة من الانتقادات الفنية والتكتيكية.

وسجل هالاند هدفي الفوز في الدقائق الأخيرة، ليرفع رصيده إلى سبعة أهداف في البطولة، متساويًا مع كيليان مبابي وليونيل ميسي في صدارة ترتيب الهدافين، بينما بات في رصيد مهاجم النرويج 62 هدفًا خلال 54 مباراة دولية، مؤكداً مكانته كأحد أخطر المهاجمين في العالم.

هالاند يحسم المعركة في الوقت القاتل

جاءت المباراة متوازنة وحذرة طوال معظم فتراتها، ونجح دفاع البرازيل بقيادة غابرييل ماغاليس في الحد من خطورة هالاند لفترات طويلة، إذ لمس الكرة مرات قليلة داخل منطقة الجزاء، لكن النجم النرويجي احتاج إلى فرصة واحدة فقط ليقلب المشهد.

ظهر منتخب البرازيل بصورة باهتة، وعانى بشكل واضح في بناء اللعب والاستحواذ، واعتمد بصورة كبيرة على الهجمات المرتدة دون أن يفرض شخصيته المعتادة

ففي الدقيقة 79، ارتقى هالاند فوق الجميع وحول عرضية متقنة من أندريس شيلديروب برأسية قوية داخل الشباك، قبل أن يعود في الوقت بدل الضائع ليسجل هدفًا رائعًا بتسديدة أرضية بقدمه اليسرى مرت بين أقدام ماركينيوس واستقرت في الزاوية، ليحسم بطاقة التأهل للنرويج.

سقوط برازيلي جماعي

في المقابل، ظهر منتخب البرازيل بصورة باهتة، وعانى بشكل واضح في بناء اللعب والاستحواذ، واعتمد بصورة كبيرة على الهجمات المرتدة دون أن يفرض شخصيته المعتادة على اللقاء. ورغم حصول المنتخب البرازيلي على فرص عديدة، فإنها ضاعت تباعًا، بداية من ركلة الجزاء التي أهدرها برونو غيماريش في الشوط الأول، ثم فرصة محققة أهدرها الشاب إندريك بعد دخوله مباشرة، إضافة إلى محاولات فينيسيوس جونيور التي تصدى لها الحارس أوريان نييلاند. وسجل نيمار هدفًا من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، لكنه جاء متأخرًا ولم يكن كافيًا لإنقاذ منتخب بلاده من الخروج المبكر.

أنشيلوتي تحت الضغط

تعرض المدرب كارلو أنشيلوتي لانتقادات واسعة عقب المباراة، بعدما اعتبر محللون أن تغييراته ساهمت في فقدان البرازيل السيطرة على وسط الملعب.

فقد أخرج برونو غيمارايش قبل دقائق من الهدف الأول، في محاولة لمنح الفريق طاقة أكبر في التحولات، لكن ذلك حرم المنتخب من أفضل لاعبيه في صناعة اللعب، ومنح النرويج مساحة أكبر للتحكم في إيقاع المباراة حتى النهاية.

كما أثار قراره بعدم الاعتماد بصورة أكبر على إندريك طوال البطولة علامات استفهام، في ظل المطالب الجماهيرية بمنح الموهبة البرازيلية الشابة فرصًا أكبر، بينما شارك نيمار بدقائق محدودة بعد تعافيه من الإصابة.

لماذا فشل هجوم البرازيل؟

رغم امتلاك البرازيل أسماء هجومية كبيرة، فإن الفاعلية غابت في أكثر لحظات البطولة أهمية.

فينيسيوس كان مصدر الخطورة الرئيسي، لكنه لم ينفذ ركلة الجزاء الأولى، بينما أضاع غيمارايش الركلة بعد تنفيذ متردد، وهي طريقة أصبح يعتمدها باستمرار، الأمر الذي سهل مهمة نييلاند في قراءة اتجاه الكرة والتصدي لها.

أما إندريك، فأهدر انفرادًا مباشرًا بعد لمسة أولى سيئة، في حين لم ينجح نيمار سوى في تسجيل ركلة الجزاء المتأخرة، التي لم تغير شيئًا في مصير المباراة.

معركة تكتيكية انتهت لصالح النرويج

اعتمد المنتخب النرويجي في البداية على الكرات الطويلة نحو هالاند وسورلوث للاستفادة من القوة البدنية، قبل أن يغير مدربه أسلوب اللعب في الشوط الثاني بإشراك جناحين أكثر مهارة في المواقف الفردية، وهو ما منح الفريق سيطرة أكبر على الكرة.

في المقابل، حاولت البرازيل بناء اللعب من الخلف، لكنها عانت أمام الضغط النرويجي، كما افتقدت للترابط بين خطي الوسط والهجوم، خاصة مع عدم تقدم لاعبي الوسط لمساندة غيمارايش في عملية البناء.

وأثبتت التعديلات النرويجية فعاليتها، بعدما جاء الهدفان من الجبهة اليسرى التي تألق فيها شيلديروب، لينتقل المنتخب الإسكندنافي إلى مستوى جديد من السيطرة والثقة.

إنجاز تاريخي للنرويج

بفوزه على البرازيل، بلغ المنتخب النرويجي ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، ليواصل واحدة من أبرز مفاجآت البطولة. ويأتي هذا الإنجاز بعد سنوات من الغياب عن البطولات الكبرى، إذ لم يشارك المنتخب في كأس العالم منذ عام 1998، ولم يظهر في بطولة أوروبا منذ عام 2000، قبل أن يعود بقوة ويؤكد تطوره اللافت بقيادة هالاند، وبدعم من أسماء بارزة مثل مارتن أوديغارد.

ويواجه المنتخب النرويجي في الدور ربع النهائي المنتخب الإنجليزي، والذي حقق فوزًا دراميًا على المكسيك بثلاثة أهداف لاثنين، بينما تدخل البرازيل مرحلة مراجعة شاملة بعد خروجها من البطولة في أحد أكثر الإقصاءات إيلامًا في تاريخها الحديث.

أزمة تتجدد في البرازيل

لم يكن الخروج مجرد خسارة مباراة، بل امتدادًا لفترة طويلة من التراجع في المنتخب الأكثر تتويجًا بكأس العالم. فمنذ لقبه الأخير في عام 2002، عجز "السيليساو" عن استعادة هيبته العالمية، ومع خروجه الحالي يكون قد أكمل ست نسخ متتالية من كأس العالم دون التتويج باللقب، كما ودع البطولة من دور الـ16 للمرة الأولى منذ نسخة 1990.

وأمام الأداء الباهت، والاعتماد على الحلول الفردية أكثر من العمل الجماعي، تتزايد التساؤلات حول مستقبل المشروع الفني بقيادة أنشيلوتي، وما إذا كان قادرًا على إعادة المنتخب البرازيلي إلى مكانته التاريخية، في وقت تبدو فيه النرويج مرشحة لمواصلة مغامرتها المذهلة بقيادة هداف لا يعرف التوقف، ونحكي عن إرلينغ هالاند.

كلمات مفتاحية
كريستيانو رونالدو

ما رآه فرانز فكافكا.. مشاهد شكلت شخصية كريستيانو رونالدو

في تحليل شخصية رونالدو، يبدو أن كافكا لم يكن متشائمًا بقدر ما كان عالمًا بدهاليز النفس البشرية، وأزمات الإنسان المعاصر مع هويته وماضيه ومستقبله

محمد صلاح

هل يكتب محمد صلاح نسخة جديدة من قصة مارادونا؟

لا تبدو القصة وكأن صلاح يحاول أن يكون "مارادونا جديدًا" بل يحاول أن يصنع في وقت أقصر أثرًا يشبه الأثر الذي تركه مارادونا في نابولي

جياني إنفانتينو

أزمة إنفانتينو تتصاعد.. الفيفا يحذر من محاولات "تقويض" رئيسه

لم يحدد الفيفا الجهات التي اتهمها بالسعي إلى تقويض إنفانتينو، كما لم يوضح على وجه الدقة التقارير أو الادعاءات التي كان يشير إليها، لكنه أكد أنه سيواجه ما يعتبره تقارير غير دقيقة أو مضللة "بشكل مباشر وحازم"

كسوف الأرض أمام شمس متوهجة في الفضاء السحيق
علوم

كسوف 12 أغسطس.. هل يهدد الأرض بالزلازل والكوارث؟

في ظاهرة طالما ارتبطت في المخيال الشعبي بالنذر والكوارث، تستعد السماء لحدث فلكي استثنائي في 12 آب/أغسطس الجاري، حين يحجب القمر الشمس عن أجزاء واسعة من نصف الكرة الشمالي

صورة تعبيرية
أعمال

صدمة في سوق العمل الأميركي.. الوظائف تتراجع والتباطؤ يتسع

أظهرت بيانات سوق العمل الأميركي للشهر الماضي صورة أكثر ضعفًا مما كانت تشير إليه الأرقام السابقة، بعدما فقد الاقتصاد 23 ألف وظيفة بدلًا من تحقيق زيادة متوقعة

كريستيانو رونالدو
رياضة

ما رآه فرانز فكافكا.. مشاهد شكلت شخصية كريستيانو رونالدو

في تحليل شخصية رونالدو، يبدو أن كافكا لم يكن متشائمًا بقدر ما كان عالمًا بدهاليز النفس البشرية، وأزمات الإنسان المعاصر مع هويته وماضيه ومستقبله

إيطاليا
أعمال

مئات مليارات اليوروهات.. تغير المناخ يضرب اقتصاد أوروبا

يقدر اقتصاديون وأكاديميون أن الأضرار التي لحقت باقتصاد أوروبا هذا العام بسبب تغير المناخ يمكن قياسها بالفعل بمئات مليارات اليوروهات