الروائية سالي روني.. لا للترجمة إلى العبرية

الروائية سالي روني.. لا للترجمة إلى العبرية

الروائية الإيرلندية سالي روني

ألترا صوت – فريق التحرير

رفضت الروائية الإيرلندية سالي روني منح حقوق ترجمة روايتها الأخيرة "العالم الجميل، أين أنت" لدار نشر إسرائيلية، انطلاقًا من تضامنها مع حركة المقاطعة للمؤسسات الإسرائيلية، ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، كما جاء في صحيفة التايمز البريطانية.

رفضت سالي روني منح حقوق ترجمة روايتها الأخيرة لدار إسرائيلية، انطلاقًا من تضامنها مع حركة المقاطعة للمؤسسات الإسرائيلية، ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني

وقالت روني إنها فخورة بأن روايتيها السابقتين "محادثة مع أصدقاء" (2017) و"أشخاص عاديون" (2018) قد تُرجمتا إلى العبرية، ولكنها أكّدت: "في الوقت الراهن، رأيت ألا أبيع حقوق الترجمة إلى دار نشر تتخذ من إسرائيل مقرًا لها"، مستندة في قرارها إلى تقرير حديث لمنظمة هيومن رايتس ووتش يتهم إسرائيل بالفصل العنصري والاضطهاد.

اقرأ/ي أيضًا: المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل: انتصارات وتناقضات

وعلى الرغم من أن رفضها جاء لأنها رأت أنه من غير الممكن قبول اتفاق مع شركة إسرائيلية لا تنأى بنفسها علانية عن الفصل العنصري، ولا تدعم حقوق الشعب الفلسطيني التي أقرتها الأمم المتحدة؛ إلا أنه أكّدت أن "حقوق ترجمة روايتي الجديدة إلى اللغة العبرية لا تزال متاحة، وإذا وجدت طريقة لبيع هذه الحقوق بما يتوافق توجيهات حركة المقاطعة، سأكون سعيدة وفخورة بأن أفعل هذا".

جاء ذلك في سياق ردها على دار "مودان" الإسرائيلية التي سبق وأن نشرت روايتها السابقتين بالعبرية.

وكما هو متوقع في هذه الحالة، جاءت الردود الإسرائيلية لكي تضع خيار الكاتبة في سياق معاداة السامية، لا كما هو في حقيقته كموقف لمثقفة حرة يصدر عن فهم سياسي وحقوقي وقانوني، ومن هذه الردود ما كتبه وزير شؤون الشتات الإسرائيلي على تويتر: "المقاطعة الثقافية لإسرائيل هي معاداة للسامية في صورة جديدة، وهي شهادة بسوء السلوك لها ولمن ينحو نحوها".

شخصيات روني شابة في العموم، ابنة عصرها وزمانها، لديها أفكارها الإنسانية الحرة، ففي "أناس عاديون"، التي صارت مسلسلًا شهيرًا، تشارك الشخصيات في احتجاج ضد عدوان إسرائيل على غزة عام 2014.

ولعل ما يخيف دولة الاحتلال هو شهرة الكاتبة وتأثيرها الكبير في أوسط الشباب، ناهيك أنه قد رافقت صدور الرواية الجديدة حملة دعائية واسعة، كما تعاقد ناشرها لإصدار طبعات مختلفة من الكتاب، وكان استقبال الرواية من طرف النقاد والقراء حارًّا، كما أن المكتبات البريطانية فتحت باكرًا في يوم الصدور من أجل الكتاب الحدث.

تلاحق الرواية أربعة شخصيات في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات من عمرهم، يتنقلون ويتحدثون عن الجنس والعلاقات وتعقيدات العالم الذي يعيشون فيه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

منع جائزة نيلي زاكس عن كاتبة باكستانية تساند حركة المقاطعة