17-أغسطس-2020

تألّق المغربي ياسين بونو وقاد إشبيلية إلى نهائي الدوري الأوروبي (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

بلغ إشبيلية نهائي الدوري الأوروبي للمرّة السادسة في تاريخه، بعدما تفوّق على مانشستر يونايتد بهدفين لواحد في نصف نهائي البطولة، ليقترب النادي الإسباني من نيل البطولة السادسة في تاريخه، في سبيل تعزيز رقمه القياسي كأكثر من رفع هذه الكأس في القارّة العجوز.

مثّلت مواجهة إشبيلية ومانشستر يونايتد في نصف نهائي الدوري الأوروبي، طوق نجاة لبطولتي البريميرليغ والليغا، بعد أن تأكّد خروج جميع الأندية الإسبانية والإيطالية من المنافسات الأوروبية في دوري الأبطال، لم يبقَ سوى ناديي مانشستر يونايتد وإشبيلية كممثّلَين لهما، ومن يصل النهائي قد يحفظ ماء وجه بلاده، ببلوغ ناد يتبع لها نهائي بطولة قارّية، وإن كانت الدوري الأوروبي وليس دوري الأبطال.

تألّق الحارس المغربي ياسين بونو بشكل لافت، وقاد إشبيلية إلى نهائي الدوري الأوروبي

مالت التوقّعات نحو مانشستر يونايتد الذي قدّم عروضًا ممتعة في الآونة الأخيرة، لكنّ كتيبة سولشاير تعذّبت كثيرًا أمام كوبنهاغن الدانماركي في ربع النهائي، إلا أن المدرّب النرويجي سيتلافى الأخطاء التي وقع بها في تلك المباراة، وذلك إن حدث فسيرجّح كفّة اليونايتد لبلوغ المباراة النهائيّة، لكنّ الخصم الإسباني هنا يتخصّص أكثر من أي فريق في العالم بهذه البطولة على مختلف مسمّياتها، وهو أمر كافٍ لاعتبار وصوله للمباراة النهائيّة بعيدًا عن خانة المفاجآت، ناهيك عن الأداء الرفيع الذي قدّمه أمام وولفرهامبتون في ربع النهائي، حينما ألحق به الهزيمة بهدف وحيد، علمًا أن الفريقان التقيا في مناسبتين فقط ضمن ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، وقتها تعادل الفريقان في إسبانيا سلبًا، وتفوّق إشبيلية إيابًا في أولد ترافورد بهدفين لواحد.

بدأ مانشستر يونايتد المباراة بضغط كثيف على مرمى الحارس المغربي ياسين بونو، لم تمض دقيقة واحدة على البداية حتّى شتت الدفاع كرة خطيرة من راشفورد إلى ركلة ركنيّة، وفي الدقيقة الثامنة، تلقّى راشفورد تمريرة من مارسيال وتلاعب بالدفاع، وصوّب كرة قويّة تصدّى لها الحارس المغربي، لكنّ حكم اللقاء أعلن عن ركلة جزاء بسبب عرقلة تعرّض لها المهاجم الإنجليزي، انبرى لها برونو فيرنانديز ونفّذها بنجاح في مرمى إشبيلية.

  اقرأ/ي أيضًا: إنترميلان إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي.. واليونايتد ينجو من فضيحة كبرى

واصل مانشستر يونايتد ضغطه على الأندلسيين من أجل تسجيل هدف ثان، فانفرد فريد بالمرمى وصوّب الكرة بغرابة خارجه، ردُّ إشبيلية أتى متأخّرًا بتسديدة من الأرجنتيني أوكامبوس أمسكها بسهولة دي خيا، واستفاد النادي الإسباني من أخطاء اليونايتد الدفاعيّة، ونجح في تسجيل هدف التعادل عبر سوسو، والذي تلقّى كرة مرفوعة من ريجيلون وسدّدها في المرمى.

حاول اليونايتد تسجيل هدف التقدّم بشتّى الوسائل، فأهدر مارسيال فرصة التسجيل بعدما سدّد كرة عالية من داخل منطقة الجزاء، كذلك نفّذ راشفورد ركلة حرّة مباشرة أنقذها الحارس، الأخير أنقذ مرماه مرّة أخرى من تسديدة برونو فيرنانديز، ونجح في إنهاء الشوط الأوّل بنتيجة التعادل 1-1.

بدأ اليونايتد الشوط الثاني بضغط رهيب على مرمى إشبيلية، تسابق المهاجمون على إهدار الفرص أمام الحارس المغربي الذي تألّق بشكل لافت، ياسين بونو تصدّى في أوّل سبع دقائق فقط لأربع حالات انفراد تام، فأبعد تسديدتين من مارسيال وغرينوود، وأنقذ مرماه مرّتين من انفرادين للمهاجم الفرنسي، ومع تألّق الدفاع الإسباني الذي تزامن مع إبداع الدولي المغربي، تسرّب اليأس إلى نفوس الشياطين الحمر، وهنا دخل لوبيتيغي مدرّب إشبيلية أجواء الشوط الثاني، وبدأ بفرض أسلوبه.

أثمرت تبديلات جوليان لوبتيغي عن تسجيل هدف السبق للنادي الأندلسي، فأشرك دي يونغ الذي تلقّى كرة مرفوعة داخل منطقة الجزاء، واستغلّ سوء تمركز دفاع اليونايتد، ليضع الكرة بقدمه في شباك دي خيا، هدفٌ صادمٌ لإشبيلية أتى في الدقيقة 79، ورغم ذلك لم يستبدل سولشاير أحدًا من لاعبيه، وأصرّ على الاستمرار بالتشكيلة إلى أن وصلت المباراة إلى الدقيقة 86، لكنّ ذلك لم ينفع المدرّب النرويجي فخرج الفريق خاسرًا رغم كمّ الفرص الهائل الذي أُتيح له، ولقّن الأندلسيون الشياطين الحمر درسًا في استغلال الفرص على قلّتها، وبلغوا نهائي الدوري الأوروبي للمرّة السادسة في تاريخهم، وسيلاقون فيه المنتصر من مواجهة إشبيلية وإنترميلان.

 

  اقرأ/ي أيضًا:

الدوري الأوروبي.. إشبيلية يضرب موعدًا مع اليونايتد وشاختار يصطدم بالإنتر

وولفرهامبتون يتخطّى أولمبياكوس بصعوبة.. وإشبيلية إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي