الدورة الأولى من

الدورة الأولى من "أيام الجولان الثقافية".. استعادة الحيِّز العام

ملصق "أيام الجولان الثقافية"

ألترا صوت – فريق التحرير

تنطلق اليوم، الجمعة، في الجولان السوري المحتل، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان "أيام الجولان الثقافية"، وهي تظاهرة تُنظِّمها مؤسسات المجتمع الأهلي، بهدف تنشيط حقل الثقافة الأهلية، ومواجهة أجندات حكومة الاحتلال وسياساتها الاستعمارية الرامية إلى السيطرة على الحيِّز العام في المنطقة.

يسعى المهرجان إلى إعادة تفعيل الهامش الثقافي الأهلي بوصفه حاجة جوهرية قبل أن يكون رفاهية ثقافية

وتقام هذه التظاهرة، وفقًا لما جاء في بيان المنظمين، بعد مرور عشر سنواتٍ على آخر نشاطٍ ثقافي مستقل، نظَّمه المجتمع الأهلي في الجولان، وذلك وسط أجواءٍ تتسم بـ: "القلق، ضبابية المشهد، اختلال التوازن، وفقدان الطمأنينة".

اقرأ/ي أيضًا: الدورة السادسة من مهرجان "شُبَّاك".. نافذة على الثقافة العربية المعاصرة

وأضاف المنظمون في بيانهم: "ولَّدت الظروف المحيطة وارتداداتها على الجولانيين حالة من الإحباط وانحسار الفاعلية على عدة مستويات، لعل أبرزها الانكماش الملحوظ الذي طال الفضاءات الثقافية الأهلية في الجولان، تحديدًا مع بداية الأحداث في سورية".

وأوضح البيان أن حكومة الاحتلال استغلت، خلال السنوات العشر الأخيرة، ظروف الأراضي المحتلة بهدف دفع: "سياسات الدمج والتطويع في الجولان السوري المحتل إلى أقصاها، عبر سعيها للاستيلاء على مفاصل أساسية في المجال العام، لانتزاع التمثيل والقرار السياسيين من المجتمع الأهلي".

وتابع المنظمون: "أتاح الفراغ وانكفاء الفاعلين في مجال الثقافة والفنون، تمددًا أوسع لـ "ثقافة" السلطة، عبر صناعة فضاءاتٍ وتأسيس حركات ومشاريع احتواء، بمضامين قشرتها "ثقافة" ولبُّها تسطيح للوعي ومسخٌ للهوية".

يأتي المهرجان المستمر حتى 30 تموز/ يوليو الجاري إذًا، ردًا على محاولات الكيان الصهيوني للسيطرة على المجال العام، والاستحواذ على الفضاء الثقافي أيضًا، في الجولان السوري المحتل، من خلال إعادة تفعيل الهامش الثقافي الأهلي بوصفه: "حاجة جوهرية، اجتماعية وسياسية، قبل أن يكون رفاهية ثقافية محضة".

 

 

برنامج فعاليات "أيام الجولان الثقافية"

تنطلق فعاليات "أيام الجولان الثقافية"، عند الساعة السادسة مساء اليوم، بافتتاح معرضٍ تشكيليٍ جماعيٍ تحت عنوان "19772"، الهدف منه تقديم مقاربةٍ فنية لخمسة عقودٍ ونصف مضت على سقوط الجولان تحت الاحتلال، على أن تقدِّم فرقة "هوا دافي" عرضًا موسيقيًا يبدأ عند الساعة الثامنة مساءً على خشبة مسرح العروض في منتزه "بركة رام"، في مجدل شمس.

وتتضمن فعاليات اليوم الثاني من المهرجان، غدًا السبت، جولة ميدانية في قرية مجدل شمس مع المرشد ملحم أبو صالح، الغاية منها الإضاءة على محطاتٍ أساسية في تاريخ الجولان الحديث، يليه مباشرةً ورش عملٍ مخصصة للأطفال، وجولة ميدانية في الأراضي الزراعية، وعرضٍ موسيقي للفنانة ريم تلحمي.

ويواصل ملحم أبو صالح في اليوم الثالث، الأحد، جولته الميدانية في مجدل شمس، فيما يستكمل المنظمون نشاطاتهم المخصصة للأطفال في اليوم ذاته، على أن تُختتم فعالياته بعرضٍ موسيقي تقدِّمه فرقة "ضربة شمس" عند السابعة مساءً.

أما اليوم الرابع، الإثنين، فيتضمن ندوة فكرية مع الكاتب مرزوق الحلبي، تبحث في فكرة التأريخ وعلاقة الكتابة التاريخية بالحقيقة وبالسرديات المهيمنة، وذلك في إطار مناقشة كتاب "دروز في زمن الغفلة"، للمؤرخ الفلسطيني قيس ماضي فرُّو. فيما يشتمل اليوم الخامس، الثلاثاء، على أمسية شعرية تقام عند الساعة السابعة مساءً، ويشارك فيها كلٌ من: ياسر خنجر، علي مواسي، وأسماء عزايزة، وجاد بريك، وداليا طه، ورفاء أبو جبل.

يهدف المهرجان إلى تنشيط حقل الثقافة الأهلية، ومواجهة أجندات حكومة الاحتلال وسياساتها الرامية إلى السيطرة على الحيِّز العام

ويُعرض في اليوم السادس، الأربعاء، فيلم "Advocate" للثنائي ريتشل جونز وفيليب بيلاوش، يتبعه مباشرةً جلسة نقاشية مع المحامية لئيا تسيمل، التي يدور حولها الفيلم، وريتشل جونز. وفي اليوم السابع، الخميس، يقدِّم منير فخر الدين مراجعة نقدية للمناهج التعليمية في مدارس الجولان المحتل. ويُختتم المهرجان في اليوم الثامن، الجمعة، بعقد جلسة حوارية تُسائل دور الشباب اليوم في الحقل الثقافي والحياة العامة.

اقرأ/ي أيضًا: النسخة الثالثة من "أيام قرطاج الكوريغرافية".. احتفاءٌ متواصلٌ بالجسد

وعبر هذه الفعاليات، يسعى القائمون على "أيام الجولان الثقافية"، إلى توسيع نطاق الحريات العامة، والتفكير النقدي، ومنح السيرورات الاجتماعية معانيها الإيجابية، إلى جانب ترسيخ الانتماء للهوية الوطنية في مواجهة الهويات المُختلقة، وتعزيز الحس الجماعي أيضًا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

"بايبود" في نسخته السابعة عشرة.. ما يتبقى من الجسد

انطلاق مركز دراسات ثقافات المتوسط