الدلالات السياسية لعودة المغرب للاتحاد الأفريقي

الدلالات السياسية لعودة المغرب للاتحاد الأفريقي

العاهل المغربي محمد السادس (Getty)

وجه العاهل المغربي محمد السادس للاتحاد الأفريقي رسالة إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي إتنو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي يخبره بعزم المغرب نحو العودة إلى كنف عائلته المؤسسية، وذلك بموازاة مع افتتاح القمة الـ 27 للاتحاد الأفريقي التي انعقدت بالعاصمة الرواندية كيغالي.

 رحبت 28 دولة إفريقية بقرار دولة المغرب القاضي باستعادة مقعدها في الاتحاد الأفريقي التي غادرته عام 1984

وأضاف الملك في الرسالة ذاتها، أن المغرب "يثق في حكمة الاتحاد الأفريقي، وقدرته على إعادة الأمور إلى نصابها، وتصحيح أخطاء الماضي".

اقرأ/ي أيضًا: أمريكا والانقلاب الأخير في تركيا

وقال العاهل المغربي في رسالة له للاتحاد الأفريقي "أنه رغم كون المغرب قد غاب عن منظمة الوحدة الأفريقية، فإنه لم يفارق أبدًا أفريقيا. "المغرب بلد أفريقي بانتمائه، وسيبقى كذلك. وسنظل نحن المغاربة جميعا في خدمة أفريقيا. وسنكون في المقدمة من أجل كرامة المواطن الأفريقي واحترام قارتنا".

"وبهذه العبارات توجه جلالة الملك الحسن الثاني، في خطابه للقمة العشرين لمنظمة الوحدة الأفريقية، يوم 12 نوفمبر 1984، الذي أعلن فيه عن انسحاب المغرب".

قرار العودة الذي اتخذه المغرب بالتأكيد له دلالاته السياسية، فحسب خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية أنه من الطبيعي أن يعود المغرب إلى الاتحاد الأفريقي لأنه دولة مؤسسة، بالإضافة إلى الجوانب الحضرية والتاريخية والهوياتية التي تجعل من لزوم المغرب العودة إلى الاتحاد الأفريقي.

وأوضح الشيات، في تصريح له لـ"الترا صوت" أن قرار انسحاب المغرب من الاتحاد الأفريقي منذ 32 سنة "بسبب قبول عضوية ما يسمى بالجمهورية العربية الصحراوية، لكن في نفس الوقت المغرب بقي محافظا على علاقاته مع الدول الأفريقية".

وأضاف شيات بالإضافة إلى العامل الاقتصادي الذي يعزز مكانة المغرب في أفريقيا، فالمغرب هو أول مستثمر في أفريقيا، بنى خلال هذه السنوات علاقة جيدة مع العديد من الدول الأفريقية من الناحية الاقتصادية.

ومن جهة أخرى، أكد الشيات أن الاتحاد الأفريقي "أغلبية الدول الأفريقية تساند المغرب للعودة للاتحاد"، و"أيضا العديد من الدول الأفريقية غيرت من موقفها حيال قضية الصحراء".

اقرأ/ي أيضًا: الجدول الزمني لصعود وهبوط الانقلاب في تركيا

ووفقا لأحكام البندين 1و2 من المادة 29 من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، فإن المغرب ملزم بتقديم طلب على شكل إخطار إلى رئيس أمانة الاتحاد يعرب فيه عن نيته الانضمام إلى القانون التأسيسي وقبول عضويته في الاتحاد.

بعد ذلك يقوم رئيس أمانة الاتحاد الأفريقي، بإرسال نسخ من الإخطار إلى جميع الدول الأعضاء -والمذكورة جميعها في بداية القانون التأسيسي وعددها 53-وتتم عملية قبول العضوية بأغلبية بسيطة للدول الأعضاء ويحال قرار كل دولة إلى رئيس الأمانة، والذي يقوم بدوره عند استلام العدد المطلوب من الأصوات بإبلاغ المغرب بذلك.

ومن جهة أخرى، رحبت 28 دولة أفريقية بقرار المغرب القاضي باستعادة مقعده في الاتحاد الأفريقي الذي غادره عام 1984.

وحسب قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، وهي وكالة رسمية بالمغرب، فقد قدمت الدول التي تشكل أغلبية أعضاء الاتحاد الأفريقي، الاثنين الماضي، ملتمسًا إلى رئاسة الاتحاد ترحب فيه بمضمون رسالة الملك محمد السادس.

وعبرت الدول في الملتمس عن "التزامها بالعمل على أن يعود المغرب لكامل عضويته وإرجاع الأمور إلى نصابها"، موضحا "أنها ستعمل على إخراج" الجمهورية العربية الصحراوية" التي أعلنت جبهة البوليساريو تأسيسها من جانب واحد، من الاتحاد الأفريقي"

وشملت قائمة الدول الموقعة على الملتمس كلا من مصر وتونس والسنغال والنيجر وكوت ديفوار بالإضافة إلى الغابون وعدة بلدان أفريقية.

وتجدر الإشارة إلى أن الرباط انسحبت من "الاتحاد الأفريقي" عام 1984 بعد قبول المنظمة عضوية ما يسمى بـ"الجمهورية العربية الصحراوية"، التي أعلنتها جبهة "البوليساريو" من جانب واحد.

اقرأ/ي أيضًا: 

الإثارة الانقلابية التركية