الحلقة الثالثة من

الحلقة الثالثة من "بوليغراف".. ذباب تويتر السعودي في مصر والأساطير حول تركيا

رصد "بوليغراف" في الحلقة الثالثة تغطية الإعلام المصري لوفاة مرسي (التلفزيون العربي)

في الحلقة الثالثة من حلقة "بوليغراف" يستمر البرنامج في الكشف عما تعج به الصحف ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من الأخبار الكاذبة والمفبركة والشائعات، للبحث عما ومن وراء صورة الزيف. 

رصدت الحلقة الثالثة من "بوليغراف" الأخبار الزائفة التي انتشرت حول وفاة مرسي في بعض الصحف المصرية

بروباغندا حول وفاة مرسي

محور فقرة بروباغندا في هذه الحلقة، وهي الفقرة المعنية برصد الأخبار الكاذبة والشائعات ذات الطابع السياسي الموجه، كان وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، أثناء إحدى جلسات محاكمته في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"التخابر مع حماس".

اقرأ/ي أيضًا: "بوليغراف" على التلفزيون العربي.. جهاز كشف الشائعات والأخبار الكاذبة

أول الأخبار الزائفة التي رصدها البرنامج، جاء من صحيفة اليوم السابع المصرية، التي نشرت نعيًا كُتب بلغة عامية ركيكة، نسبته إلى تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم داعش.

فضلًا عن أن النعي المفبرك جاء في تصميم يكشف بالبداهة أنّه مزيف، فهو أيضًا غير منطقي، لأن التنظيم نفسه كان قد أصدر بيانًا سمى فيه مرسي بـ"الطاغوت" و"المرتد" كما وصف موته بـ"الهلاك".

من جهة أخرى رصد البرنامج ردود الأفعال عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول وفاة محمد مرسي، منها منشور على حساب منسوب إلى علاء علم الدين، عضو هيئة الدفاع عن مرسي، يقول فيه إنه حصل على أحكام ببراءة مرسي في قضيتي التخابر مع قطر وأحداث الاتحادية. ومع ذلك، لم يتعاط الإعلام مع البراءة التي حصل معها مرسي، ولم يُغطّها، وذلك في إطار تغطيته المسيسة لما يخص محمد مرسي ومحاكماته، الأمر الذي انسحب حتى على وفاته.

تركيا وداعش والطريق إلى إيلات 2!

"الطريق إلى إيلات 2"، هوحساب نشر قصة مزعومة عن مهمة لضفادع بشرية مصرية قضت بحرق سفينة تركية لأنها كانت تحمل مئات الدواعش على متنها، مرت من فلسطين إلى سيناء، وذلك بحسب المنشور الذي أرفق مع قصته المزعومة بعض الصور.

انتشر المنشور عبر الصفحات المؤيدة للنظام المصري. لكن حقيقة الصور أنها تعود لعام 2011، وهي لسفينة صينية تعرضت لحريق، ولا علاقة لها بتركيا أو داعش أو سيناء.

رصد البرنامج أيضًا مقطع فيديو مصحوبًا بتعليق عبري يتحدث عن الاقتصاد التركي والليرة التركية. ادعى التعليق المكتوب المصاحب للمقطع أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، طلب من إسرائيل إنقاذ الاقتصاد التركي ودعم العملة الوطنية.

لكن في التعليق الصوتي الأصلي بالعبرية، نجد أن الفيديو يتحدث بالفعل عن الأزمة التي يتعرض لها الاقتصاد التركي، لكن نجد أيضًا تصريحًا للمستشار الاقتصادي للرئيس التركي، وهو يحذر من مكائد إسرائيل، دون أي إشارة أو حديث عن الاستعانة بها.

تيران و صنافير من جديد

في منتصف الشهر الجاري، حلت ذكرى موافقة البرلمان المصري على التنازل عن جزيتي تيران و صنافير، و بهذه المناسبة تم الاستعانة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدراسة لمحمد البرادعي بالإنجليزية عن الجزيرتين، للزعم بأنها تؤكد على ملكية السعودية للجزيرتين.

لكن بالتدقيق في الترجمة المرفقة للدراسة، يتبين أنها تعود لعام 1982، وأنها على العكس تؤكد بأن الجزيرتين مصريتين منذ عام 1950.

ما قصة العصابات الإسلامية في السجون البريطانية؟

نشرت صحيفة التايمز البريطانية خبرًا مفاده أن هناك عصابات في السجون البريطانية تضرب المسجونين الذين لا يتحولون للإسلام. أشار العديد من الصحفيين إلى أن عنوان الخبر ومتنه يحتاج لتدقيق.

لكن الأكثر إزعاجًا هو ما فعلته صحيفة اليوم السابع المصرية، بأن نسبت العصابات إلى جماعة الإخوان المسلمين، فيما بدا توظيفًا سياسيًا منها، رغم أن صحيفة التايمز أرفقت ملاحظة في متن الخبر تقول إن "الأخوية" أو العصابة لا تنتمي لتنظيم الإخوان المسلمين المعروف، مشيرة إلى أن هذه الملاحظة بغرض تجنب أي خطأ محتمل في الترجمة.

ادعاءات عن قطر

استمرارًا للأخبار الكاذبة الصادرة من وسائل إعلام إماراتية عن قطر، رصد البرنامج خبرًا لصحيفة العين الإماراتية، يزعم توقف العمل في توسعة مطار حمد.

بعد التعليقات المنتقدة للخبر، كونه ينافي حقيقة العمل على توسعة المطار ليسع 50 مليون مسافر سنويًا بدلًا من 30 مليون، قبل عام 2022، حيث ستستضيف قطر كأس العالم؛ حذفت الصحيفة الخبر.

أما موقع صدى البلد المصري، نشر خبرًا يقول فيه إن الدوحة تسمح للإسرائليين بدخولها دون تأشيرة. وببحث بسيط على موقع خطوط الطيران القطرية، نجد أن إسرائيل ليست من بين الدول التي تسمح لها قطر بالدخول دون تأشيرة.

كما نشرت صحيفة الرياض خبرًا عن أن محكمة العدل الدولية برأت الإمارات من تهمة التمييز العنصري، والحقيقة أن التقارير الإعلامية الدولية تؤكد العكس.

زيف عشوائي

في فقرة "زيف عشوائي" رصد البرنامج عدة إشاعات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، ليكشف حقيقتها، من بينها إشاعة عن صك عملة جزائرية تحمل صورة قبة الصخرة، وشعار "القدس لنا". 

تبين أن الصورة ليست إلا لتصميم مقترح من أحد المصممين الجزائريين وهو عبدالرحمن بوحدة، وانتشر التصميم على نطاق واسع، قبل أن تتحور حقيقته.

كما رصد البرنامج مقطع مصورًا لمجموعة من الصينيين يقفون أمام أحد فروع مطاعم كنتاكي، وهم يرددون النشيد الوطني. انتشر المقطع مع تعليقات تقول إنها مظاهرة للصينيين ضد العقوبات الأمريكية المفروضة على شركة هواوي.

لكن الحقيقة أن المقطع يعود لعام 2016، حين لجأت الصين إلى المحاكم الدولية من أجل قضية تخص إحدى حدودها، و لم تحصل فيها على حكم لصالحها، ولم تساندها الولايات المتحدة، لذا خرجت هذه التظاهرة أمام كنتاكي، ولا علاقة للأمر بهواوي.

ومن أكثر أنواع الزيف العشوائي، ذلك الذي يداعب المشاعر الدينية، من ذلك صورة منتشرة يقال إنها للكعبة من الداخل. لكن في الحقيقة هذا الزعم مفبرك، فهي ليست إلا صورة بيانية لداخل الكعبة.

جيسون ستاثام والشباب المصري

بمساعدة الفوتوشوب، يمكن أن تقرأ جملة كُتبت على قميص الممثل البريطاني جيسون ستاثام، تقول: "كل الرجال يشبهون بعضهم إلا الذين ولدوا في مصر".

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بهذه الكيفية، وطبعًا هي مفبركة، النص الأصلي على قميص النجم الهوليوودي ليس إلا دعاية من إحدى شركات الموضة الشبابية، يقول: "كل الرجال يشبهون بعضهم إلى مواليد شهر كذا"، ويكتب الشهر الذي ولد فيه مرتدي القميص، كنوع من الدعاية، وليس للأمر علاقة بمصر.

ليته كان زائفًا

في فقرة "خبر تمنينا لو كان زائفًا"، رصد البرنامج خبرًا على صحيفة الشروق المصرية، ينقل تصريحًا عن أحد المسؤولين في المرور، يقول: "سعادة المواطنين بالغرامات المالية على المخالفات المرورية يجعلنا نمضي قدمًا في تنفيذها". وهذا التصريح للواء مدحت قريطم، مدير الإدارة العامة للمرور في مصر، ليس زائفًا أو مفبركًا أبدًا!

وفاة محمد مرسي

وفاة محمد مرسي كان الحدث الأبرز في الصحافة خلال الأيام الماضية، وغطته الصحافة الدولية باهتمام، لكن جاءت التغطية العربية، والمصرية على وجه الخصوص، ضعيفة، وتحمل رسائل تهميش متعمد.

رصد البرنامج هذا التهميش الكبير من الصحافة المصرية لوفاة مرسي خلال جلسة محاكمته، إذ كانت هذه القضية المحور الأساسي لفقرة الصحافة في الحلقة الثالثة من "بوليغراف".

رصد البرنامج كذلك التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي مع وفاة مرسي، والذي انعكس في وسود دُشّنت لتغطية التفاعلات حول وفاته، ومنها وسوم تصدرت "التريند".

كشف برنامج "بوليغراف" أن أحد أبرز الوسوم الداعمة للسيسي في مقابل الوسوم الناعية لمرسي، دُشن من قبل حسابات سعودية

في المقابل، دُشّن وسم "#السيسي_هو_الرئيس في مقابل الوسوم التي جاءت باسم محمد مرسي. لكن اللافت أن أبرز المشاركات عبر هذا الوسم جاءت من السعودية، حتى أعلنها الصحفي محمد الدياسطي، المؤيد للنظام، أن من دشّن الوسم هي حسابات سعودية، الأمر الذي يذكر بالجيوش الإلكترونية والذباب الإلكتروني الذي انطلق من السعودية في عدة قضايا سابقة، خاصة حصار قطر وقتل الصحفي جمال خاشقجي.

عنصرية ضد اليمنيين

رصدت الحلقة الثالثة من برنامج "بوليغراف" حملة عنصرية انطلقت من السعودية، استهدفت اليمنيين المقيمين في السعودية مطالبة بترحيلهم، بل وصل الأمر إلى المطالبة بسحب الجنسيات من المواطنين السعوديين من أصل يمني.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تحريض و"حوثنة".. حرب السعودية على اليمنيين مرتين

برنامج "قراءة ثانية".. حوار في مواجهة الوصاية الفكرية