الحرب على كورونا بسلاح الفحص والمراقبة.. كيف تفوقت كوريا الجنوبية وألمانيا؟

الحرب على كورونا بسلاح الفحص والمراقبة.. كيف تفوقت كوريا الجنوبية وألمانيا؟

نجاح كوريا في احتواء الوباء يعود إلى إجراءات الفحص الواسعة فيها (Getty)

الترا صوت- فريق الترجمة 

 

تباين سلوك الدول حول العالم فيما يتعلق بفحوصات فيروس كورونا الجديد على مواطنيها أو المقيمين فيها، وتباينت نسب النجاح فيما بينها بالنظر إلى منهجيتها في هذا الصدد. فينما تفوقت ألمانيا لمبادرتها في تطوير الفحوصات وتوفيرها، ونجحت كورويا الجنوبية على مستوى نطاق الفحوصات التي أجرتها داخل البلاد، نجد أن دولًا أخرى تعاني من آثار أشدّ من الوباء بسبب تقصيرها في إجراء الفحوصات في الوقت المناسب. فكيف كان أداء الدول المختلفة المتأثرة بوباء كورونا الجديد فيما يتعلق بإجراء الفحوصات الخاصة بكشف مرض كوفيد-19؟ 

الصين

كان للصين تجربة مطلع القرن الجديد مع وباء "المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة" المعروف اختصارًا باسم "سارس"، وبما أن الصين كانت أول دولة تفشى فيها فيروس كورونا الجديد، فإنها تقدمت على العديد من الدول الأخرى على مستوى إجراء الفحوصات للمشتبه بإصابتهم بالفيروس الجديد. وبنهاية شهر آذار/مارس الماضي، كانت الصين قد أجرت أكثر من 320،000 فحص كورونا على الأقل.

تم تطوير أحد أول الاختبارات في الصين من قبل المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ونشرت معلومات بخصوص هذا الفحص على موقع منظمة الصحة العالمية في 24 كانون الثاني/يناير، بعد الإعلان عن إغلاق مدينة ووهان، البؤرة الأساسية لتفشي المرض في الصين.

هونغ كونغ

عمل فريق من الخبراء في هونغ كونغ ممن ساعدوا في مكافحة وباء "السارس" سابقًا، على تطوير فحص محليّ، إدراكًا من السلطات الصحيّة هنالك لضرورة تطوير فحص تشخيصي فعّال، ولاسيما مع التجارب السابقة التي كشفت للخبراء أن المبادرة في توفير الفحص من أولى خطوات احتواء الأزمة.

ألمانيا

أدركت ألمانيا مبكرًا أن فيروس كورونا الجديد قد يتحول إلى وباء عالمي، وبادرت بناء على هذا التقدير إلى تطوير فحص تشخيصي خاص بها منذ أوائل كانون الثاني/يناير، وتم البدء بتطوير الفحص بعد ملاحظة العلماء في ألمانيا التشابه بين فيروس كورونا الجديد والفيروس المسؤول عن وباء "السارس"، وتم تطوير أول فحص بالاعتماد على البحوث المتوفرة السابقة المتعلقة بفيروس السارس والفيروسات التاجية الأخرى. وفي نهاية شباط/فبراير، كانت ألمانيا قد أنتجت أكثر من 4 ملايين فحص، وكانت قدرتها الإنتاجية قد وصلت إلى 1.5 مليون فحص في الأسبوع.

وقد نجحت ألمانيا في تطبيق عمليات الفحص الشاملة منذ وقت مبكر، حيث أجرت 12،000 فحص في اليوم على المواطنين والمقيمين فيها.

كوريا الجنوبية

كانت كوريا الجنوبية من بين الدول الأكثر جدية فيما يتعلق بإجراء الفحوصات، بخلاف العديد من الدول المتقدمة الأخرى. فقد تعلم مسؤولو الصحة في كوريا الجنوبية الدروس بسرعة من ووهان الصينية، وأدركوا أن الفيروس الجديد معد للغاية ويمكن أن ينتشر بسرعة على نطاق واسع.

أولت الحكومة والسلطات المعنية في كورويا الجنوبية الأولوية لتحديد وعزل الأشخاص الذين كانت نتائج اختبارهم إيجابية للمرض، وتمكنت من إجراء حوالي 15،000 فحص تشخيصي يوميًا. وقد أجرت حتى الآن أكثر من 300،000 فحص مجاني، عبر إجراءات تنظيمية عالية الكفاءة.

إيطاليا

قامت ألمانيا بإجراء حوالي 200،000 فحص للكشف عن عدوى فيروس كورونا الجديد في البلاد، وقد شمل ذلك جميع سكان بلدة "فو" (Vo)، قرب فينيسيا (البندقية)، والبالغ عددهم 3000 نسمة، وذلك في إطار تجربة لمعرفة ما إذا كان فحص منطقة بأكملها يمكن أن يساعد في إبطاء انتشار المرض. بالرغم من العدد الكبير من الفحوصات التي أجرتها إيطاليا إلا أنها لم تكن مبكّرة مثلما حدث في ألمانيا وكوريا الجنوبية، الأمر الذي قد يفسر سبب تباين أعداد الإصابات بين هذه الدول.

المصدر: The Guardian 


اقرأ/ي أيضًا: 

فيروس كورونا.. خطر حقيقي أم هلع غير مبرر؟

كيف تدخل في "العزل الذاتي" لمواجهة فيروس كورونا؟

هل يحمي قناع الوجه الطبي ضد فيروس كورونا الجديد؟