الجنس أولًا في مصر.. بشهادة مواقع المواعدة

الجنس أولًا في مصر.. بشهادة مواقع المواعدة

يقبل الشباب في مصر على مواقع التعارف للمواعدة ولغايات أخرى (جون وريفورد/arabianEye)

الزواج ليس آخرة التعارف على مواقع المواعدة في مصر دائمًا، ولا الجنس.

فتحت "داليا. ر" تطبيق Tinder داخل جامعة القاهرة، وهي تعرف أنه يوفِّر لها مجموعة من الشباب في مناطق قريبة، عبرت أكثر من شخص، وبين واحد والآخر، كانت تختار من يعجبها، تنتقي أنظفهم، وأكثرهم وسامة بعدما تقلّب جميع صوره، وتزور حسابه على موقع فيسبوك أحيانًا، لم تلتفت إلى دراسته أو الكلية التي سيأتي منها، فهي في النهاية تدرس بكلية دار العلوم، فليس هناك من هو أقلّ منها من حيث "البرستيج" داخل الجامعة.

يقبل الشباب في مصر على مواقع التعارف للمواعدة ولغايات أخرى وبعض هذه العلاقات انتهت حتى بالزواج

من بين من اختارتهم، اختارها زميل في كلية أخرى بدأت عدّة محادثات بينهما قبل أن تلتقيه في كافيتيريا قريبة، اتفقا منذ اللحظة الأولى على أن يقضيا معًا وقتًا لطيفًا، لا شيء أكثر من ذلك، قال لها: "تعرفنا على برنامج (شَقْط)"، والأخيرة لفظة دارجة تشير إلى التعارف، فردَّت: "كلها تسالي، أنا أحب مغامرة التعرف على ناس جديدة في أوقات فراغي بين المحاضرات".

حدَّد الطرفان غرضهما من وراء موقع التعرف، وفقًا لاسمها المتعارف عليه، أو "الشَقْط" كما أسمياه، وانتهت العلاقة سريعًا بعدما ملَّا لقاءاتهما المتكررة، فلا هو أعجب بها، فهو يعتبرها منذ البداية "تجربة عابرة"، وهي، وفق قولها، اعتبرته "كَيْدًا" في صديقها القديم لا بد أن تظهر معه ويظهر معها باعتباره حبًا جديدًا يؤدي دوره لفترة محدودة، تلك هي القصة.. وكل ما حدث.

اقرأ/ي أيضًا: "السكس" عرض وطلب أيضًا

التزاوج الإسلامي.. من أول ضغطة

هل تقف برامج التعارف عند حدود الكَيْد؟.

قصة سارة محمد، صاحبة الثلاثين عامًا، مع مواقع التعارف تقدم إجابة السؤال.

وجدت نفسها على عتبة سن العنوسة، ولم تعثر حتى الآن على شريك حياة، فسَّرت ذلك بأنه خيبة منها في الاقتراب من البشر في الحقيقة، فهي ماهرة في الكلام على مواقع التواصل الاجتماعي، تحب أن تبدأ بذلك أي علاقة اجتماعية، وتأتي لحظة اللقاء وجهًا لوجه بما لا تشتهي دائمًا: "أنا خجولة جدًا، وملتزمة دينيًا، لم أتعامل مع شاب واحد في الجامعة، والعمر نسي أن يمنحني حصتي من الحياة، فلا علاقة حب ولا خطبة ولا دبلة حتى الآن".

وقعت سارة على موقع تعارف إسلامي، طبقًا لتوجهاتها، كتبت به مواصفاتها باعتباره "خاطبة" على الطراز الحديث: "ذكرت مواصفاتي، ومعلومات عني، وطولي وعرضي ولون بشرتي، وأنني أرتدي الخمار، وملابسي فضفاضة، وكتبت دراستي، ومواصفات الزوج الذي أتمناه، ولم أوافق على وضع صورتي".

كانت سارة على حق في عدم وضع الصورة: "أعجب أحدهم بمواصفاتي وقال إن أكثر ما جذبه لي أنني لم أضع صورة فقد كان مؤمنًا بأنّ (المرأة يجب أن تكون محصَّنة)، ولم يطلب مني أن أتجملَ، وطلب مني التعرف بشكل أقرب، جمعنا الشات لفترة طويلة قبل أن أمنحه رقم هاتفي، وأقابله".

كان اللقاء هادئًا: "استمر كلامنا عبر الهاتف عدّة أشهر، وقابلني أكثر من مرة، وبعدها تقدَّم لخطبتي، وامتدت الخطوبة لسنة كاملة، ثم كتبنا الكتاب".

علاقة سارة بخطيبها كأي علاقة أخرى، نظرة فابتسامة فكلمة فلقاء فزواج. أي من أركان الزواج لم يكن ينقص العلاقة، لكن الجديد، الآن، أنّ العلاقة انتهت بالزواج، وأنها بدأت على موقع "تزاوج إسلامي".

تنتهي بعض العلاقات على مواقع التعارف سريعًا نظرًا لطلبات أحد الطرفين التي لا تتوافق مع طموحات واختيارات الآخر

اقرأ/ي أيضًا: الأخوات السلفيات.. الجنس الشرعي دربك إلى الجنة!

الفراق بسبب صورة عارية

بضغطة زر، بدأت علاقة أخرى على موقع Twoo، أبطالهما وائل ونيرة، وكلاهما من القاهرة. حدَّد البرنامج مكانها الدائم ومكانه المفضَّل فكانا الاثنان في شارع جامعة الدول العربية بالجيزة، فوفَّق رأسيهما. يعترفان دائمًا أنهما تعارفا من خلال البرنامج، أعجبتها صوره، وأعجبه كلامها، أحبت رائحته حين قابلته، ووقع في غرام "لونها البرونزي".

قال إنه سيتزوَّجها، لكن شيئًا ما جعلها لا تستبق الظروف، فالعلاقة ناقصة حتى الآن. في مرة أرسل لها صوره عاريًا وطلب منها أن تردّ بالمثل، فأدركت ما يريده، وكان موقفها واضحًا: "أي شيء إلا الصور، فلا أريد أنْ يهددني يومًا ما بها حتى لو كنت أحبَّه".

شكَّك في ثقتها به، وانتهت العلاقة التي بدأت من موقع تعارف، وكأنّ الاثنين كانا في انتظار "لحظة الشبق" التي دام انتظارها طويلًا ليتفرَّقا.

اقرأ/ي أيضًا:

القاهرة بلا "هوستلز".. منع لأسباب جنسية!

التحرّش الجنسي.. المسكوت عنه في تونس