الجمهوريون يعارضون تصريحات ترامب حول رفضه تسليم السلطة سلميًا

الجمهوريون يعارضون تصريحات ترامب حول رفضه تسليم السلطة سلميًا

أثارت تصريحات ترامب بشأن قبول نتائج الانتخابات المخاوف في واشنطن (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

أكد البيت الأبيض على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيقبل بنتيجة خسارته في الانتخابات الأمريكية إذا ما حصل ذلك في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر القادم، بينما سارع عديد الجمهوريين في الكابيتول هيل ومجلس الشيوخ المنتقدين لسياسات ترامب للتشديد على قبولهم بانتقال سلمي للسلطة في حال أسفرت النتائج عن هزيمة الرئيس الجمهوري.

سارع عديد الجمهوريين في الكابيتول هيل ومجلس الشيوخ المنتقدين لسياسات ترامب للتشديد على قبولهم بانتقال سلمي للسلطة في حال أسفرت النتائج عن هزيمة الرئيس الجمهوري

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني خلال مؤتمر صحفي إن "الرئيس (ترامب) سيقبل بنتائج انتخابات حرة ونزيهة"، وذلك على خلفية التصريحات التي أطلقها ترامب مؤخرًا عند سؤاله إن كان سيقبل بنتائج الانتخابات، بقوله: "سيتعين علينا أن نرى ما سيحدث، أنتم تعلمون أنني أشتكي بشدة من بطاقات الاقتراع البريدية، فهي كارثة"، وتابع مضيفًا أن "أوراق الاقتراع البريدية خارجة عن السيطرة.. والديموقراطيون يعرفون ذلك أفضل من أي شخص آخر".

اقرأ/ي أيضًا: جو بايدن يعيد إنتاج فريق أوباما الرئاسي وسط ترحيب الحزب الديمقراطي

غير أن تصريحات ترامب التي أطلقها الأربعاء لم تحظ فيما يبدو بدعم لدى غالبية المسؤولين الجمهوريين سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك وفقًا لتقرير أعده الموقع الإلكتروني لمجلة بوليتيكو الأمريكية، فقد اعتبر السيناتور الجمهوري عن ولاية يوتا ميت رومني أن جميع المسؤولين الذين أقسموا على حماية الدستور "سيضمنون أن يكون هناك انتقال سلمي للسلطة".

في حين غرد زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي ميتش ماكونيل، قائلًا إن "الفائز في انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر سينصّب في 20 كانون الثاني/يناير"، مشددًا على أنه "سيكون هناك انتقال مرن كما هي الحال كل أربع سنوات منذ 1792"، فضلًا عن إجابته بالعودة إلى تغريدته حين سأله الصحفيون عن رأيه بتصريحات ترامب.

في السياق، اختار السيناتور الجمهوري عن ولاية أوهايو روب بورتمان أن يحث ترامب، ومنافسه الديمقراطي جو بايدن على الالتزام بنتائج انتخابات الرئاسة القادمة بغض النظر عن نتائجها، في حين نقل على لسان المتحدث باسم بايدن تأكيده أن المرشح الديمقراطي قد شارك سابقًا في نقل السلطة سلميًا، ومؤكدًا على أنه سيقوم بفعل ذلك مرةً أخرى، وذلك في إشارة إلى تجربته حين كان يشغل منصب نائب الرئيس في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

من جهتها أشارت المجلة الأمريكية في تقريرها إلى أنه تسود بين الجمهوريين في لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ حالة من الارتباك، نتيجة التهديدات التي أطلقها ترامب بشأن بقائه في منصبه إذا ما خسر الانتخابات، وذلك بعدما خلص تقرير للجنة حول تدخل الدول الأجنبية بالانتخابات إلى أن أي "تقويض للثقة" في نتيجة الانتخابات من الممكن أن يكون له عواقب سلبية على الأمن القومي والانتخابات، بما في ذلك مساعدته لأجهزة استخبارات الدول الأجنبية على التدخل.

وأثار ترامب قضية التصويت بالمراسلة لأول مرة في سلسلة من التغريدات نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة تويتر للتواصل الاجتماعي مطلع آب/أغسطس الماضي، حين أعرب عن أمله بـ"تأجيل الانتخابات إلى أن يتمكن الناس من التصويت بشكل مناسب وبسلام وأمان؟"، مشيرًا إلى أنه في حال "التصويت العام عبر البريد، وليس التصويت الغيابي وهو أمر جيد، ستكون انتخابات 2020 ا الأقل دقة والأكثر تزويرًا في التاريخ"، مما "سيشكل إحراجًا كبيرًا للولايات المتحدة"، قبل أن يعود في وقت لاحق للتأكيد على عدم رغبته بتأجيل الانتخابات مع عدم استبعاد تأجيلها.

كما أعاد ترامب إثارة قضية تصويت الأمريكيين لاختيار رئيس جديد للبيت الأبيض في عديد الولايات عن طريق المراسلة بالبريد، بعدما حدد إلغاء التصويت بالمراسلة في مقابل قبوله بانتقال سلمي للسلطة، بقوله: "فلنتخلص من هذه البطاقات وسيكون الأمر سلميًا جدًا، ولن يحصل نقل فعلي (للسلطة) سيكون الأمر مجرد استمرارية".

تأتي تصريحات ترامب بأن الانتخابات لا يمكن أن تكون حرة ونزيهة بسبب تلك البطاقات، مع ظهور أزمة قضائية جديدة بين الديمقراطيين والجمهوريين تزيد من حدة الاستقطاب السياسي بين الحزبين الرئيسيين، وذلك عبر محاولة ترامب تعيين قاض في المحكمة العليا خلفًا للقاضية الليبرالية روث بادر غينسبورغ التي توفيت الأسبوع الماضي، وحصوله على وعد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ بتصويت سريع للمصادقة على التعيين.

اقرأ/ي أيضًا: تقارير أمريكية تحذر من تدخل أطراف أجنبية في الانتخابات الرئاسية

لكن الديمقراطيين بقيادة بايدن يصرون على أن يتم تأجيل تعيين قاض جديد في المحكمة العليا إلى حين صدور نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية، وهو ما يتجاهله الجمهوريون من خلال دعمهم لموقف ترامب، الذي سبق أن عيّن اثنين من القضاة المحافظين بشدة في المحكمة العليا خلال فترة ولايته وهما نيل غورسوش وبريت كافانو، وهو ما يتيح الفرصة للجمهوريين إذا ما عين ترامب قاضيًا جديدًا بترسيخ هيمنة اليمين على المحكمة العليا لعقود قادمة، بغض النظر عما إذا فاز على بايدن أم لا.

تأتي تصريحات ترامب بأن الانتخابات لا يمكن بأن تكون حرة ونزيهة، مع ظهور أزمة قضائية جديدة بين الديمقراطيين والجمهوريين تزيد من حدة الاستقطاب السياسي

وكان موقع BBC الإلكتروني قد أشار في تقرير سابق إلى أن ولايات كاليفورنيا ويوتا وهاواي وكولورادو وأوريغون وواشنطن قد أعلنوا عزمهم تنظيم انتخابات الرئاسة بواسطة التصويت بالمراسلة، وأوضحت الشبكة البريطانية أن الولايات ستقوم بإرسال بطاقات الاقتراع إلى جميع الناخبين المسجلين في أيلول/سبتمبر القادم، على أن يعيدوها بالبريد أو يبعثوا بها في يوم الانتخابات، علمًا أن قرابة نصف الولايات الأمريكية تسمح لناخبيها المسجلين بالإدلاء بأصواتهم بالبريد عند الطلب.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

نعوم تشومسكي: لن ننجو من الكارثة وترامب أسوأ مجرم عرفه التاريخ