ultracheck
  1. قول

التمويل يعيد تشكيل موازين القوة في السويداء.. من اقتصاد الحرب إلى أزمة الموارد

3 يوليو 2026
الحرس الوطني
مقر قيادة ما يسمى بالحرس الوطني في السويداء (Getty)
مهيب الرفاعي مهيب الرفاعي

تكشف التحولات المالية التي تشهدها محافظة السويداء خلال المرحلة الراهنة عن واحدة من أكثر القضايا تأثيرًا في مستقبل المنظومة الأمنية والسياسية التي تشكلت في السويداء عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، إذ ترتبط قدرة أي تشكيل عسكري أو إداري على الاستمرار بامتلاكه موردًا ماليًا مستقرًا يحافظ على تماسكه الداخلي، ويوفر رواتب عناصره، ويضمن استمرار الجهات التي تولت إدارة المحافظة خلال مرحلة الفراغ الأمني والسياسي؛ خصوصًا بعد الأحداث الدموية في تموز/يوليو 2025.

اختبار البقاء

تضع الأزمة المالية الحالية السويداء أمام اختبار يتعلق بقدرة نموذج "الإدارة المحلية" الذي يتبناه الشيخ حكمت الهجري على الانتقال من مرحلة الاعتماد على التمويل الخارجي إلى مرحلة بناء اقتصاد محلي قادر على تأمين الموارد، في وقت تتقاطع فيه التحولات الداخلية مع تغيرات إقليمية أعادت ترتيب أولويات العواصم المنخرطة في الملف السوري.

عمومًا، تكشف المعطيات التي برزت خلال الأسابيع الماضية عن بداية مرحلة جديدة في المشهد المحلي، بعدما نُقل عن الشيخ  الهجري، خلال اجتماع جمعه بالقاضي شادي مرشد المكلف بتشكيل مجلس إدارة المحافظة، حديثًا تناول توقف التمويل القادم من جهات موجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب تقليص الدعم الإسرائيلي الذي كانت تتلقاه بعض المؤسسات المحلية، وهو تطور انعكس بصورة مباشرة على ما يمسى الحرس الوطني والشرطة المحلية، بعدما دخلت أزمة الرواتب شهرها الخامس، وبدأت تدفع عددًا من العناصر إلى مغادرة مواقعهم و التلويح بالانضمام إلى الأمن العام في دمشق، وأثرت في قدرة هذه التشكيلات على الحفاظ على المستوى التنظيمي الذي رافق تأسيسها خلال الأشهر الأولى التي أعقبت أحداث تموز/يوليو 2025.

أدوات إنتاج الهيمنة

يزيح هذا التطور الستار عن حقيقة سياسية تتجاوز حدود الخبر المالي، مفادها أن المال، في البيئات الخارجة من الصراعات، يُعدّ أحد أهم أدوات إنتاج الهيمنة، ويحدد قدرة القيادات المحلية على الاحتفاظ بالنفوذ، وإدارة المؤسسات، وضبط الأمن، وتأمين الخدمات، وبناء شبكات الولاء التي تقوم عليها النظم السياسية الناشئة. وفي هذا السياق، تتحول الموارد المالية إلى عنصر موازٍ للقوة العسكرية، إذ يسهم انتظام الرواتب في الحفاظ على التماسك الداخلي لشبكات حكمت الهجري، ويمنحها القدرة على تنفيذ قراراتها، ويعزز ثقة المجتمع بالمؤسسات التي تتولى إدارة شؤونه اليومية.

تختبر الأزمة المالية في السويداء قدرة نموذج الإدارة المحلية على الانتقال من الاعتماد على التمويل الخارجي إلى بناء موارد ذاتية، في ظل تحولات داخلية وتغيرات إقليمية تعيد رسم المشهد السوري

ويستند هذا النموذج إلى قاعدة معروفة في الاقتصاد السياسي، مفادها أن السلطة، في معناها الكلاسيكي، تقوم على ثلاثة أعمدة متكاملة: الشرعية، والقوة، والموارد المالية. وعندما يختل أحد هذه الأعمدة، ينتقل التأثير تدريجيًا إلى بقية العناصر، فتتراجع القدرة على اتخاذ القرار، وتتقلص أدوات الضبط، وتتغير أنماط الولاء، وتدخل المؤسسات في مرحلة إعادة تموضع تنظيمي وسياسي.

وتعكس التطورات التي تشهدها السويداء هذه القاعدة بوضوح، بعدما انتقلت الأزمة من مستوى التمويل إلى مستوى إعادة تشكيل موازين القوة داخل المحافظة. ولا يمكن فهم هذه الأزمة دون العودة إلى طبيعة الاقتصاد الذي حكم الجنوب السوري في مرحلة ما بعد الأسد، حيث دخلت السويداء في منظومة اقتصادية معقدة جمعت بين الاقتصاد الرسمي والاقتصاد الموازي، واعتمدت على مصادر متعددة لتأمين السيولة، شملت تحويلات المغتربين، والأنشطة التجارية المحلية، وشبكات التهريب، واقتصاد المخدرات، إلى جانب الدعم الذي قدمته جهات إقليمية ودولية لفصائل محلية ومؤسسات ناشئة.

وقد أفرز تداخل هذه الموارد نموذجًا ماليًا مكّن من استمرار الحركة الاقتصادية، رغم الانهيار الذي أصاب مؤسسات الدولة المركزية.

الاقتصاد الموازي

اكتسب اقتصاد الكبتاغون، خلال الأعوام الأخيرة من حكم بشار الأسد، وحتى في المرحلة اللاحقة في ظل غياب الدولة المركزية وتسلّم فصائل محلية إدارة محافظة السويداء، مكانة متقدمة ضمن الاقتصاد الموازي في الجنوب السوري، بعدما أعادت هذه الفصائل تشغيل مصانع الكبتاغون كمصدر للتمويل.

وقد تحوّل إنتاج الحبوب المخدرة وتهريبها إلى نشاط عابر للحدود، شاركت فيه شبكات معقّدة ضمّت منتجين ووسطاء ومهرّبين وشبكات نقل وخدمات لوجستية، امتدت من الداخل السوري باتجاه الأردن ودول الخليج.

وأسهمت هذه التجارة في تدوير مبالغ مالية ضخمة داخل المحافظة، وخلقت دورة اقتصادية غير رسمية استفادت منها قطاعات متعددة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، سواء عبر النقل أو التخزين أو الوساطة أو الخدمات المرتبطة بحركة البضائع والأموال.

وأدّى اعتماد هذه الفصائل على اقتصاد الكبتاغون خلال السنتين الماضيتين، على أقل تقدير، إلى تحويل محافظة السويداء إلى إحدى أبرز ساحات الإنتاج والعبور. وقد أسهمت الطبيعة الجغرافية للمناطق الحدودية في توفير مسارات متعددة لحركة التهريب، فيما ساعد ضعف مؤسسات الدولة واتساع رقعة الفوضى الأمنية على نمو شبكات محلية ارتبطت بدرجات متفاوتة بهذا النشاط.

وبفعل ذلك، تحوّلت تجارة المخدرات من نشاط إجرامي محدود إلى أحد مكونات اقتصاد الحرب، الذي غذّى حركة الأموال في المنطقة وأسهم في خلق سيولة مالية استثنائية داخل المحافظة.

حرب مفتوحة على تجارة الكبتاغون

وعندما أدركت المملكة الأردنية الهاشمية حجم التهديد الذي فرضه هذا التحول على أمنها الوطني، في ظل ارتفاع غير مسبوق لمحاولات تهريب الكبتاغون والأسلحة عبر الحدود، تبنّت استراتيجية أمنية هجومية تجاوزت مجرد حماية الحدود، لتشمل استهداف المنظومة التشغيلية لشبكات التهريب داخل الأراضي السورية.

وفي هذا السياق، نفّذت القوات المسلحة الأردنية، مدعومة بجهد استخباراتي واسع، سلسلة من الضربات الجوية والعمليات النوعية التي استهدفت مصانع إنتاج الكبتاغون، ومستودعات التخزين، ومقار قيادات بارزة في شبكات التهريب داخل السويداء وريفها.

وأدّت هذه العمليات إلى إضعاف القدرة الإنتاجية واللوجستية لتلك الشبكات، وتقليص الموارد المالية التي كانت تعتمد عليها بشكل كبير.

أحدثت هذه العمليات تحولًا واسعًا في بنية الاقتصاد الموازي الذي حكم محافظة السويداء لسنوات، بعدما فقدت شبكات الكبتاغون المظلة السياسية والأمنية التي وفرت لها الحماية، وتعرضت المنظومة اللوجستية التي قامت عليها لاهتزازات متتالية. ونتيجة لذلك، تراجعت قدرة هذه الشبكات على إعادة إنتاج نشاطها بالمستوى الذي عرفته خلال السنوات السابقة.

وألقى هذا التحول بظلاله على البيئة الاقتصادية في المحافظة، إذ لم يقتصر انكماش اقتصاد الكبتاغون على تراجع الإنتاج والتهريب، بل امتد ليشمل الدورة المالية المرتبطة به، والتي كانت تضخ سيولة كبيرة استفادت منها قطاعات متعددة داخل الاقتصاد المحلي.

تحول في قواعد اللعبة

تزداد أهمية هذا التحول عند قراءته في سياق أزمة التمويل التي تواجهها المؤسسات المحلية في السويداء، حيث تزامن تقلص الأموال المتداولة في الاقتصاد الموازي مع تراجع الدعم الخارجي القادم من بعض الجهات الإقليمية، ما أدى إلى تضييق هامش الموارد المتاحة أمام الهياكل الأمنية والإدارية التي نشأت بعد أحداث تموز/يوليو 2025.

وقد أفرز تزامن هذين العاملين بيئة مالية مختلفة تمامًا عن مرحلة التأسيس، إذ تواجه المحافظة اليوم حالة من الانكماش المزدوج، تشمل مصادر التمويل الداخلية والخارجية على حد سواء، وهو ما يفسر جانبًا من الضغوط التي انعكست على ما يسمى الحرس الوطني والشرطة المحلية، وكذلك على مجمل المؤسسات التي اعتمدت في استمراريتها على تدفق الموارد المالية.

من المهم الإشارة إلى أن أزمة السويداء الحالية تتجاوز مسألة تأخر الرواتب أو تقلص المخصصات، إذ ترتبط بإعادة تشكيل الاقتصاد السياسي للمحافظة بأكمله. فقد انتقلت الموارد من مرحلة الوفرة النسبية التي غذّاها اقتصاد الحرب والدعم الخارجي، إلى مرحلة البحث عن مصادر تمويل محلية، وهو انتقال يفتح الباب أمام تحولات عميقة في طبيعة السلطة المحلية، وعلاقتها بالمجتمع، وكذلك في شكل الاقتصاد الذي سيحكم المحافظة خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تكشف المعلومات التي خرجت إلى العلن خلال الأيام الماضية جانبًا مهمًا من هذا التحول، بعدما أظهرت أن الأزمة تجاوزت مرحلة التقديرات والتحليلات إلى الوقائع الملموسة.

ولا تقتصر دلالة هذا التطور على الجانب المالي، بل تعكس تغيرًا في البيئة الإقليمية التي أحاطت بالتجربة الإدارية والأمنية في السويداء منذ صيف 2025. فالدعم الذي قدمته بعض الأطراف الخارجية خلال مرحلة ما بعد أحداث تموز/يوليو جاء في سياق استثنائي فرضته ظروف الانهيار الأمني والفراغ الإداري، بينما شهدت الأشهر اللاحقة إعادة تقييم إقليمية للأولويات، وربط استمرار الانخراط المالي والسياسي بحسابات أوسع تتعلق بمستقبل الدولة السورية، وطبيعة العلاقة مع السلطة الجديدة في دمشق، وموازين القوى التي تتشكل على امتداد الجغرافيا السورية.

دمشق تعود تدريجيًا

وقد تعزز هذا التحول مع انفتاح سياسي متزايد، تمثل في زيارات متكررة للرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني إلى دول الخليج وأوروبا، في مؤشر على إعادة رسم مسارات الانخراط الإقليمي والدولي في الملف السوري.

وبالضرورة، انعكس هذا التحول على الداخل، حيث اعتمدت المؤسسات التي نشأت خلال مرحلة الفراغ السياسي والأمني على انتظام التدفقات المالية لضمان استمراريتها. وشكّلت الرواتب العنصر الأكثر حساسية في هذه المنظومة، باعتبارها الرابط اليومي بين القيادة والعناصر، وأسهمت في ترسيخ قدر من الاستقرار الإداري داخل الحرس الوطني والشرطة المحلية، وفي استمرار عمل الحواجز والنقاط الأمنية ومراكز الخدمات التي تولّت إدارة جزء واسع من الشؤون المحلية.

أدى توقف هذه التدفقات المالية إلى انتقال الأزمة من بعدها المالي إلى البعد التنظيمي، مع تزايد حالات الانسحاب داخل بعض التشكيلات، وارتفاع الضغوط المعيشية على العناصر، وتراجع قدرة القيادات على الحفاظ على مستوى الانضباط الذي ميّز مرحلة التأسيس. ومع مرور الوقت، تحولت الأزمة إلى أزمة ثقة داخلية، إذ شكّل انتظام التمويل خلال الأشهر الماضية عقدًا غير مكتوب بين القيادة وقواعدها، وجعل الالتزام التنظيمي جزءًا من منظومة اقتصادية واجتماعية أوسع من مجرد الانتماء العسكري.

وتظهر انعكاسات هذه التحولات في مؤشرات ميدانية عدة، من بينها تصاعد الاغتيالات، وزيادة التسريبات الأمنية، سواء تلك المتعلقة بعلاقات السويداء الإقليمية، أو ببنية التشكيلات الأمنية وعتادها، إضافة إلى تداول معلومات حول قضايا الأسرى والمقايضات. كما برزت حالات انشقاق والتحاق ببنية السلطة في دمشق، رافقها تغير ملحوظ في مواقف بعض الفاعلين السياسيين والعسكريين المرتبطين بمنظومة حكمت الهجري.

ويكشف هذا الواقع طبيعة السلطة التي تشكلت في السويداء بعد عام 2025، حيث قامت على معادلة جمعت بين الشرعية الاجتماعية الناتجة عن الالتفاف الشعبي عقب الأحداث الدموية، والقدرة الأمنية التي وفرها توحيد الفصائل ضمن إطار ما يسمى بالحرس الوطني، إلى جانب التمويل الذي حوّل هذا الإطار إلى مؤسسة تعمل بصورة يومية. ومع اختلال الركن المالي، بدأت بقية الأركان بالاهتزاز، إذ تستمد السلطات في البيئات الانتقالية استقرارها من قدرتها على إنتاج الموارد بقدر ما تستمده من احتكار أدوات القوة.

اقتصاد الجباية الصاعد

في هذا السياق، تساعد التسريبات الصوتية الأخيرة على تفسير خطوة لافتة تمثلت في الاتفاق على فرض رسوم مالية على الشاحنات والبضائع الداخلة إلى المحافظة، بعدما أصبحت الحواجز الأمنية مطالبة بتمويل جزء من نفقاتها ذاتيًا. وتعكس هذه الخطوة انتقالًا واضحًا من اقتصاد يعتمد على الموارد الخارجية إلى اقتصاد يبحث عن مصادر دخل محلية، وهو نمط شهدته تجارب مشابهة في بيئات انهيار السلطة المركزية، حيث تتحول المعابر والحواجز إلى أدوات مالية تؤدي وظيفة الخزينة العامة.

ورغم أن العائدات المتوقعة من هذه الرسوم تبقى محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات، فإن أهميتها تكمن في دلالتها السياسية والاقتصادية، إذ تعكس تحولًا في فلسفة التمويل، من الاعتماد على المانحين إلى تحميل المجتمع المحلي جزءًا من كلفة الإدارة. وهذا التحول من شأنه إعادة صياغة العلاقة بين السلطة والسكان، بحيث ينتقل المجتمع تدريجيًا من موقع المستفيد إلى موقع الممول، بما يحمله ذلك من انعكاسات محتملة على مستوى القبول أو الرفض الشعبي.

تعيد هذه التحولات رسم الاقتصاد السياسي في الجنوب السوري، بين انحسار الدعم الخارجي وصعود حضور دمشق

وبحسب التسريبات، يتضمن الاتفاق منح سائقي الشاحنات وصولات رسمية بالمبالغ المحصلة، في محاولة لإضفاء طابع إداري منظم على عملية الجباية، مع الحرص في الوقت نفسه على توصيف هذه الأموال باعتبارها "تبرعات" لتفادي منحها صفة رسمية قد تُفسَّر كإجراء سيادي. ويعكس هذا التوازن إدراك القيادات المحلية لحساسية المشهد القانوني والسياسي، وسعيها لإدارة مواردها ضمن هامش يسمح بالحفاظ على قنوات التواصل مع دمشق، وتجنب الدخول في مواجهة مباشرة حول شرعية هذه الإجراءات.

يدخل هذا المشهد محافظة السويداء مرحلة اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات المحلية على الاستمرار، بعدما أصبحت الموارد المالية الركيزة الأساسية للحفاظ على التماسك التنظيمي وإدارة النفوذ. وفي ظل التحولات الإقليمية، تجد القيادات المحلية نفسها أمام ضرورة إعادة التموضع بما يتناسب مع البيئة السياسية الجديدة.

وتشير تجارب مناطق الصراع في الشرق الأوسط إلى أن المؤسسات التي تفقد مصادر تمويلها الخارجية تتجه عادة نحو ثلاثة مسارات متوازية: تقليص حجمها التنظيمي بما يتلاءم مع مواردها، وتطوير أدوات جباية محلية تعتمد على الرسوم والضرائب، والبحث عن داعمين جدد يعيدون إنتاج الدورة المالية ضمن توازنات مختلفة. وتبدو السويداء اليوم أمام هذه الخيارات الثلاثة في آن واحد، حيث يفرض كل مسار استحقاقات سياسية واجتماعية، ويقود إلى نموذج مختلف في إدارة المحافظة خلال المرحلة المقبلة.

إعادة رسم موازين القوة

في المحصلة، تعيد هذه التحولات تشكيل الاقتصاد السياسي في الجنوب السوري، مع تراجع الدعم الخارجي وانكماش الاقتصاد الموازي المرتبط بشبكات التهريب والكبتاغون، مقابل توسع الحضور المؤسسي لدمشق وإعادة ترتيب الأولويات الإقليمية في الملف السوري.

وعليه، ترتبط قدرة ما يسمى بالحرس الوطني وسائر المؤسسات المحلية على الاستمرار بمدى قدرتها على إنتاج مواردها الذاتية وبناء شرعية مؤسسية مستقرة. فالتدفقات المالية لم تعد مجرد عنصر داعم، بل تحولت إلى أحد أهم محددات إنتاج السلطة في البيئات الانتقالية، ما يجعل أزمة التمويل نقطة تحول مركزية في إعادة رسم موازين القوة وملامح المرحلة المقبلة في السويداء.

كلمات مفتاحية
صورة تعبيرية

عن العلاقة بين منصات التواصل الاجتماعي والمجمع الصناعي العسكري الأميركي؟

طورت شركات التكنولوجيا خوَارزمياتها بشكل يجعلها تدفع الرِيلز دفعًا في فم وعين وأنف المتابع، لأنها الأقل كلفة، والأكثر ربحية

سبتة

من الحل إلى الإدارة.. كيف أعادت أوروبا صياغة سياستها تجاه الهجرة؟

أخذ الخطاب الأوروبي يركز على إدارة الظواهر والحد من آثارها بدلًا من إنهائها أو معالجة أسبابها

اتفاقية مكة

مصر خارج "اتفاقية مكة".. غياب مؤقت أم قرار استراتيجي؟

في تحرك من شأنه أن يعيد رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، أعلنت السعودية وتركيا وباكستان، توقيع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"

الإسماعلية
مجتمع

خرجوا بحثًا عن الرزق فعادوا جثامين.. حادث الدواويس يفتح ملف عمالة الأطفال في مصر

من بين أكثر مشاهد الحادث قسوةً وإيلامًا، أن الموت لم يطرق باب أسرة واحدة مرةً أو مرتين، بل اقتحمها دفعةً واحدة

ميتا
تكنولوجيا

1.4 تريليون دولار على المحك.. ميتا تواجه أخطر معاركها القضائية

تكتسب القضية أهمية خاصة بسبب حجم التداعيات المحتملة؛ إذ قالت "ميتا" في ملفات قضائية إن الأضرار التي قد تواجهها يمكن أن تصل إلى 1.4 تريليون دولار

السوبر الأوروبي
رياضة

باريس سان جيرمان وأستون فيلا.. صراع أوروبي على أول ألقاب الموسم

تحولت المباراة إلى حدث يحمل أبعادًا تتجاوز المستطيل الأخضر، بعدما اختار اليويفا الحكم الصومالي عمر آرتان لإدارتها

الصومال
مجتمع

أزمة جوع في الصومال.. أموال الإغاثة تتبخر والأطفال يدفعون الثمن

تعيد الظروف الحالية إلى الأذهان أزمة الجفاف التي دفعت الصومال عام 2022 إلى حافة المجاعة