التفاوت الحزين في لون يوم بارد
15 فبراير 2026
أنحاز للمنحنيات
لطريقتها في تكريس موقف عبر الاحتضان
لرفقها رغم امتلائها بالتجربة
أدركتُ بها
كيف ألتقط اللحظة
وكيف أراكمها
دون أن أتحطم..
من خلف الزجاج
على كرسي هزاز
يتراوح في الانتظار
أُهمل كل ما هو أمامي
لصالح شجرة
تحدثُ بروية وهدوء
مثل عناية قصوى
تدل النهار كيف يبدأ
بينما تمنح الضوء
مخرجًا دراميًا
من خلالها.
*
أطل على السماء
على التشابه في الأعالي
حيث الفروق الصغيرة تلامسني
والتفاوت الحزين في لون يوم بارد.
تحت قطرات الماء العالقة
تسلك أوراق الدفلى سلوك فراشة تنوي الرحيل
ترفرف دون توقف
أنتظرها أن تطير
لكنها تبقى هناك
تثبتها الجاذبية..
تُفرج الغيوم الراحلة عن بقعة زرقاء
تمتد للحظات
يمر الضوء على شجرة الليمون المثقلة مسرعًا
فتبدو كحقل من المصابيح.
أردت لقصص كهذه
أن تنهض في داخلي
حين لا يراني أحد
ذهبت إليها راغبة
وأردت أن أجعلها تستحق.
هذا الوقت..
كرهت هذا الوقت
الذي لا أجرؤ فيه على حب أي شيء
عندما الحب مجروحًا بالعناء
يشتد كصعود مرّ في قلبي وعافيتي
لا يهدأ حتى بالوصول
يكبر في جوفي كإجابة ضلت سؤالها
لولا أنني أعود للوديان كل يوم
وأشهد الألفة هناك كيف ممكنة
وملأى بالضفاف.
*
موزعًا في جسدي
في كل جسدي
بكاء حارق
لا يجيء
لا يتجمع
لا شيء يدفعه ليرتفع
ليصير دموعًا
أو غصة قريبة في الحلق
ساكنًا في أصابعي
في جبيني
وقدرتي
مثل ثيمة جافة ومنفصلة
تترك انطباعًا مشتِتًا
بأنني أوشك أن أهتز..
بحياد من لا يمنح ولا يُثقل
اخترت طريقًا هادئًا
من خطوة واحدة، يندلق
فيتسرب عِوض أن
يُشق.
*
أُنصت
بكل حواسي
فلا أسمع إلا نبضات قلبي
منتظمة مثل قطرة
تُراكم جوفًا
حيثما تدق
بشمعة
أو باشتياق
بحريق طفيف في أي شيء
أهتدي
لمسار الضوء في الأشياء
للأسماء أُطلقها تباعًا
تلك سماء، فتتعافى
صحراء، فتُجهز
أشجار، فتحرر بدايات جديدة..
سأثبّت القصة التي أُهزم في ختامها
بأنها الأجدر أن تروى
والأكثر قربًا، إذ تدلني.
أفعل كل ما أفعله
مسكونة
بالرجوع
مثلما الدفء كل عام
متسللًا
دون أن أعي مجيئه
أعرفه من الأكتاف تدفع الأوشحة
ومن الوجوه ترجع ساخنة وسمراء.
*
بعينين سائلتين تذوب كل مشاهدة فيهما
أطالع نجمة باردة في سقف غرفتي،
لا تكاد تُرى
لولا أنها في طريقتها
تحبس الضوء.
لو أن الأيام التي من خطة صغيرة في قلبي
هَدَأت في راحتك
خفيفة من أي تركة
لعرفتُ كيف يكبر المعنى
الذي يدعم القصد.
بهدوء الماء
الذي يُخضع الصخرة
بالحِلم لا الانفجار
أربي الحركة في أطرافي
فلا أنهمك في أدائها
موقنة أنها مُثلى
طالما ألوّح وأعانق
وطالما أنني
في انتظار.