التعليم..

التعليم.. "المهمش الأكبر" في ميزانية السودان

تحتاج المؤسسات التعليمية في السودان إلى تأهيل وتجهيزات(عصام الحاج/أ.ف.ب)

هناك العديد من المشاكل التي تعرقل قطاع التعليم في السودان ومن أهمها الميزانية المخصصة. تبلغ ميزانية التعليم في السودان عام 2015 ربع الميزانية المرصودة لإعادة تأهيل مباني وزارة الدفاع. وتبلغ ميزانية الأمن والدفاع 1700 مليار جنيه مضافًا إليها 121 مليار جنيه سوداني لإعادة تأهيل مباني الوزارة، بينما لا تتجاوز ميزانية التعليم في كل البلاد 31 مليار جنيه سوداني فقط، أي 2.8% فقط من إجمالي الميزانية.

لا تتجاوز الميزانية المخصصة للتعليم في السودان 2.8% من إجمالي الميزانية سنة 2015

وميزانية قطاع التعليم هذه، لا تكفي حتى لرواتب المعلمين ناهيك عن التدريب والبنود الأخرى من طباعة الكتب وإنشاء وصيانة المدارس وغيرها من المصاريف، لذلك طالبت وزارة التربية والتعليم برفع ميزانية التعليم إلى 6% خلال الأعوام القادمة لتحقيق إلزامية ومجانية التعليم.

قال محمد حامد، الأمين العام للمجلس القومي لمحو الأمية وممثل وزير التربية في تصريح لوسائل إعلام محلية، إن "لقضية التعليم أولوية قصوى في التنمية المستدامة وبإمكانها أن تنعكس إيجابًا على تقليل النزاعات والحروب"، وأضاف: "السودان متأخر كثيرًا في هذا المجال ولا يزال يمارس التعليم التقليدي، كما أن وجود شباب وأطفال خارج المدرسة يشكل هاجسًا كبيرًا للوزارة، كاشفًا عن الاتجاه لتعليم الشباب والأطفال بنسبة 50% والدفع نحو تقليل نسب الأمية".

وتتعدد المشاكل في التعليم المدرسي السوداني ومعظمها يعود لضعف الإمكانات المادية الموفرة من الدولة لهذا القطاع. ومن أبرزها عدم مجانية التعليم وضعف عدد الأساتذة المؤهلين، إضافة إلى ضعف الهيكل البنياني للمدارس، والتي تشكل خطورة على صحة الطلاب خاصةً في ظل موجة البرد التي تعيشها البلاد.

في هذا الإطار، اتخذت وزارة التربية والتعليم بمحافظة الخرطوم مجموعة قرارات، منها تأخير بداية اليوم الدراسي في المدارس ورياض الأطفال حتى التاسعة صباحًا، إضافة إلى إلغاء "طابور الصباح" وكافة الأنشطة التي تمارس في ساحات المدارس ورياض الأطفال، مع تقليص زمن الحصة الواحدة من 40 دقيقة إلى 35 دقيقة، بسبب موجة البرد التي تضرب البلاد، إلا أن هذه القرارات لم تجد استحسان نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا السلطات بإغلاق المدارس تجنبًا للإضرارا بصحة التلاميذ أو اتخاذ إجراءات أكثر نجاعة وتوفير قاعات درس مجهزة وتحمي صحة الصغار.

تعاني مدارس السودان من ضعف بنيتها وافتقارها للتجهيزات وهي تشكل خطورة على صحة التلاميذ خاصة في ظل موجة البرد التي تعيشها البلاد

لا يمكن أن نغفل عن المشاكل الأخرى التي تواجه التعليم في السودان ومنها تواصل استخدام وسائل تعليمية تقليدية، ومشاكل أخرى متعلقة بطرق التدريس، حيث يتم تدريس مادة الحاسوب دون آلات قصد التطبيق الفعلي، وذلك حسب إحصاءات وزارة التربية والتعليم التي أعلنت منذ فترة أن المتوفر هو تخصيص حاسب آلي واحد لكل ألف طالب، إضافة إلى تدريس المواد العلمية دون معامل ومختبرات علمية، الأمر الذي يشكل حالة من الحيرة والارتباك عند الطلاب في استيعاب المعلومة نظريًا وعدم تطبيقها عمليًا.

وأدى تدهور الوضع التعليمي في المدارس الحكومية إلى انتشار المدارس الخاصة لكن هذه الأخيرة تهتم أساسًا بتحقيق العائد المادي، حسب عديد المتابعين للشأن التعليمي السوداني.

اقرأ/ي أيضًا:

طلبة السودان ..في اللاشيء يقضون إجازاتهم

السودان.. اغتراب طلبة المدارس الأجنبية

أي مستقبل لطلبة الدراما والموسيقى في السودان؟