التحدّي الأصعب للوقاية من كورونا هو تجنّب لمس الوجه.. لم لا نستطيع فعل ذلك؟

التحدّي الأصعب للوقاية من كورونا هو تجنّب لمس الوجه.. لم لا نستطيع فعل ذلك؟

من الصعب التخلص من هذه العادة (Getty)

الترا صوت- فريق الترجمة

لقد تطلب الأمر تفشي فيروس مثل فيروس كورونا الجديد لتذكيرنا بأننا نلمس وجوهنا مرات عديدة خلال اليوم، علمًا أن مسؤولي الصحة والخبراء ينصحون باستمرار بأن الحد من ذلك سيساعد في وقف انتشار الفيروس. لكن هل يمكن فعلًا السيطرة على هذه العادة؟ وما الذي يلزم للتخلص منها والحدّ من آثارها السلبية على الأقل. هذا ما سنعرفه في هذا المقال المنقول بتصرف عن موقع CNN Health

https://www.ultrasawt.com/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%86-%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%9F/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D8%B5%D9%88%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%AA

في عام 2015، تم إجراء دراسة في جامعة سيدني تتضمن مراقبة طلاب كلية الطب عبر كاميرات الفيديو وتسجيل عدد المرات التي لمس كل طالب فيها وجهه، وقد ذكرت الدراسة أن هؤلاء الطلبة، أطباء المستقبل، كانوا يلمسون وجوههم بمعدل 23 مرة في الساعة، وفي 44% من هذه الحالات كانوا يلمسون إما الأعين أو الأنف أو الفم!

عدم لمس الوجه تحدّ أصعب مما قد تتخيل!

بينما يكافح العالم أجمع تقريبًا تفشي فيروس كورونا الذي أودى بحياة آلاف الناس حول العالم، يؤكد المسؤولون والخبراء أن كل ما يتطلبه الأمر لانتقال العدوى هو لمسة واحدة للميكروبات الموجودة في أصابعك لتتسلل إلى جسمك من خلال أنفك أو عينيك أو فمك.

يقول الدكتور دون موني بيكر، وهو أحد أخصائيي الأمراض المعدية في معهد غينزفيل في ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة: "الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي تدخل الجسم عن طريق الأغشية المخاطية الموجودة في الأنف وتجويف الفم والشفتين. ومع تردي نظافة اليدين في كثير من الأحيان، يكون من السهل انتقال عدوى فيروسية إلى الإنسان بهذه الطريقة".

لكننا نلمس وجوهنا طوال الوقت، طوال حياتنا، ولن يكون وقف هذه العادة بالأمر الهيّن.

اقرأ/ي أيضًا: أيهما أفضل للوقاية من كورونا.. تعقيم اليدين أم غسلهما بالماء والصابون؟

لمس الوجه عادةٌ ترتبط بالتوتر

مثل معظم السلوكيات، تبدأ عادة لمس الوجه بشكل متكرر في سن مبكرة ويصبح عادةً راسخة بمرور الوقت. يلمس الناس وجوههم لأسباب مختلفة، وتشير إحدى الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2014 أنها تساعد في تقليل التوتر.

وتقول الدراسة: "يتم اللجوء إلى حركات لمس الذات من قبل الفرد، وبشكل أساسي في المواقف العصيبة"، وهي حركات ليست مصممة عادة للتواصل ويتم إنجازها في كثير من الأحيان دون وعي أو بمستوى متدنّ من الوعي.

ويعد لمس وجهك أمرًا شائعًا وملاحظًا بشكل كبير، حتى أن هنالك موقعًا إلكترونيًا يستخدم كاميرا الويب الخاصة بك لإشعارك تلقائيًا عند لمس وجهك ويقوم بإحصاء عدد المرات التي تقوم فيها بذلك.

كيف يمكن ضبط هذه العادة والحدّ من آثارها؟

إذا كنت لا تستطيع أن تمنع نفسك عن لمس وجهك، فلا تقلق، لأن هنالك طرقًا يمكن اتباعها لتقليل فرص الإصابة بالعدوى جراء لمس الوجه.

ويقول المختصون إن الوعي بهذه العادة، وأثرها السلبي المحتمل على الصحة بما أنها تزيد من فرص الإصابة بالعدوى، هي الخطوة الأولى التي ستساعد في تقليل المرات التي تلمس بها وجهك خلال اليوم. ومن المفيد أيضًا أن تحدد الظروف التي تستدعي لمس الوجه، مثل العطس أو الحكة، ومن الجيد أن يتوفر أمامك على الدوام مناديل نظيفة لاستخدامها في حال الاضطرار للمس الوجه.

وتوصي هيئة "المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها"، بغسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل. أما إذا كانت المياه غير متوفرة، فيمكنك استخدام معقم اليدين الكحولي والذي يحتوي على 60% على الأقل من الكحول، لكن تذكر أن الخبراء يؤكدون على أن غسل اليدين بالصابون والماء هو الخيار الأفضل، خاصة إذا كانت الأيدي متسخة بشكل واضح.

فكر أخيرًا في كل الأشياء الملوثة التي يلمسها الناس طوال اليوم... الهواتف المحمولة ومفاتيح السيارة والأبواب والمصاعد، حتى الأوراق النقدية والقطع المعدنية التي يتناقلها الناس، التي ليس لدينا أي فكرة عن الأماكن التي كانت فيها والأشخاص الذين لمسوها. تخيل الآن كيف يمكن لانتقال هذه الملوثات من البكتيريا والفيروسات من تلك العناصر إلى جسمك من خلال الأغشية المخاطية في أنفك وفمك وعينيك، أن يؤثر على صحتك، ويعرضك لعدوى أنت في غنىً عنها.  

 

اقرأ/ي أيضًا:

6 تدابير وقائية أساسية ضد فيروس كورونا الجديد

نصيحة الخبراء لكبار السنّ.. الزموا البيوت لتجنب عدوى كورونا

هل يمكن للحيوانات أن تنقل عدوى فيروس كورونا الجديد؟