البطاقة الحمراء تهدد حضور رونالدو في كأس العالم
15 نوفمبر 2025
تلقى كريستيانو رونالدو بطاقة حمراء مباشرة بعد تدخل عنيف ضد المدافع الأيرلندي دارا أوشيه، في مباراة خسرها المنتخب البرتغالي بنتيجة 2-0، ضمن تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 2026.
هذه الحادثة التي وقعت في الدقيقة 60 من اللقاء، قد تكون لها تداعيات تتجاوز مجرد غيابه عن مباراة واحدة، لتصل إلى تهديد مشاركته في بداية كأس العالم 2026.
حادثة طرد رونالدو قد يكون لها تداعيات تتجاوز مجرد غيابه عن مباراة واحدة، لتصل إلى تهديد مشاركته في بداية كأس العالم 2026
رونالدو الذي كان ينتظر تنفيذ ركلة حرة داخل منطقة جزاء الخصم، قام بالدوران وضرب أوشيه بمرفقه في الظهر، ما دفع الحكم إلى إشهار البطاقة الصفراء في البداية، قبل أن يعود لتقنية الفيديو (VAR) ويقرر طرده بالبطاقة الحمراء. هذه هي أول بطاقة حمراء يتلقاها رونالدو في مسيرته الدولية التي تمتد لـ23 عامًا وتضم 226 مباراة مع منتخب البرتغال.
انتظار وترقب
بحسب الإجراءات المعتادة، تستغرق لجنة الانضباط في الفيفا نحو ثلاثة أسابيع لإصدار قراراتها بشأن العقوبات بعد جولات التصفيات. ورغم عدم وجود مباريات فاصلة حتى آذار/مارس المقبل، إلا أن حالة رونالدو تحظى باهتمام عالمي، ما قد يدفع الفيفا لتسريع أو تأجيل القرار لما بعد قرعة كأس العالم المقررة في 5 كانون الأول/ديسمبر.
وتنص لوائح الفيفا على ما يلي:
- إيقاف مباراة واحدة إلزامي في جميع حالات الطرد.
- في حال تصنيف الحالة على أنها "لعب عنيف"، يُفرض إيقاف لا يقل عن مباراتين.
- أما إذا اعتُبرت "سلوكًا عنيفًا"، فالعقوبة لا تقل عن ثلاث مباريات.
القرار النهائي سيحدد ما إذا كان رونالدو سيغيب فقط عن مباراة أرمينيا، أم سيُحرم من المشاركة في أولى مباريات كأس العالم، وهو ما سيكون ضربة قوية للمنتخب البرتغالي.
تأثير الغياب على البرتغال
إذا تأهلت البرتغال رسميًا إلى كأس العالم، وهو أمر مرجح في حال فوزها على أرمينيا، فإن أي عقوبة إضافية لرونالدو ستُنفذ في دور المجموعات من بطولة كأس العالم. وغياب قائد الفريق وهدافه التاريخي عن مباراة أو أكثر قد يؤثر على أداء المنتخب في بداية مشواره، خاصة إذا أوقعته القرعة في مجموعة قوية.
رونالدو، الذي سيبلغ 41 عامًا في شباط/فبراير 2026، يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي بالمشاركة في سادس مونديال له، متساويًا مع غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي. أي غياب عن مباريات البطولة قد يُضعف من فرصه في ترك بصمة جديدة في سجله الأسطوري.
مقارنة بحالات سابقة
قرارات الفيفا في حالات مشابهة قد تعطي مؤشرًا على ما ينتظر رونالدو:
- اللاعب القطري طارق سلمان أوقف لمباراتين بعد تدخل عنيف على لاعب إماراتي.
- المهاجم البوروندي بونفيلس كاليب بيمينيمانا أوقف ثلاث مباريات بعد أن تسبب في إصابة حارس كيني في وجهه.
بالمقارنة، فإن ضربة رونالدو بالكوع قد تُصنف ضمن "السلوك العنيف"، ما يعني إيقافًا لثلاث مباريات، خاصة أن الضربة لم تكن في إطار المنافسة على الكرة.
المدرب روبيرتو مارتينيز دافع عن لاعبه، معتبرًا أن الحركة لم تكن متعمدة، وأن رونالدو كان يتعرض للشد والدفع طوال المباراة. وقال: "من زاوية الكاميرا قد تبدو كأنها كوع، لكننا نقبل القرار. هو قائد لم يُطرد من قبل في 226 مباراة دولية".
ورغم أن البرتغال على أعتاب التأهل الرسمي لكأس العالم 2026، إلا أن مصير كريستيانو رونالدو في البطولة لا يزال معلقًا بقرار لجنة الانضباط في الفيفا. وبين طموح المشاركة السادسة في المونديال، والجدل حول الحادثة، يقف رونالدو أمام لحظة حاسمة قد تحدد شكل ختام مسيرته الدولية.