ultracheck
  1. رياضة

البريميرليغ يبتلع الميركاتو.. لماذا تعجز أوروبا عن مجاراة الإنفاق الإنجليزي؟

2 سبتمبر 2026
مانشستر سيتي
إنزو فيرنانديز يشعل اليوم الأخير من الميركاتو (مانشستر سيتي)
الترا صوت الترا صوت

تحول التفوق المالي للدوري الإنجليزي الممتاز إلى واقع يفرض نفسه على سوق الانتقالات الأوروبية بأكملها، ومع إسدال الستار على سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026، سجلت أندية "البريميرليغ" رقمًا قياسيًا جديدًا في الإنفاق، بعدما بلغ إجمالي ما دفعته نحو 3.46 مليارات جنيه إسترليني، أي قرابة 4.67 مليارات دولار، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 3.1 مليارات جنيه إسترليني.

ولم تكن القيمة الإجمالية وحدها هي اللافتة، إذ هيمنت الأندية الإنجليزية أيضًا على قائمة أغلى الصفقات في أوروبا، في مؤشر جديد على اتساع الفجوة الاقتصادية بين الدوري الإنجليزي ومنافسيه في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا.

إنزو فرنانديز يشعل اليوم الأخير

كان اليوم الأخير من الميركاتو الإنجليزي الأكثر إثارة، بعدما حسم مانشستر سيتي صفقة الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشلسي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، نحو 169 مليون دولار.

وبهذه الصفقة، عادل فرنانديز الرقم القياسي البريطاني المسجل باسم السويدي ألكسندر إيزاك، الذي انتقل من نيوكاسل إلى ليفربول مقابل 125 مليون جنيه إسترليني قبل عام. ولم يكتفِ سيتي بفرنانديز، بل ضم أيضًا السنغالي إيليمان ندياي من إيفرتون، في إطار تحركات كبيرة لتدعيم الفريق تحت قيادة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا والسعي لاستعادة لقب الدوري الإنجليزي.

كما رفع النادي إنفاقه على خط الوسط وحده إلى أكثر من 325 مليون جنيه إسترليني، بعد تعاقده كذلك مع الإنجليزي إيليوت أندرسون والمغربي الشاب أيوب بوعدي.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم القوة الشرائية التي باتت تتمتع بها الأندية الإنجليزية، حتى إن صفقة لاعب واحد يمكن أن تساوي ميزانية انتقالات كاملة لأندية في دوريات أوروبية أخرى.

9 من أغلى 10 صفقات.. إنجلترا في كل مكان

لم يقتصر التفوق الإنجليزي على إجمالي الإنفاق، بل امتد إلى سوق الصفقات الكبرى. حيث استحوذت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على 9 من أصل أغلى 10 صفقات في صيف 2026.

وجاء مانشستر سيتي في صدارة القائمة بصفقة فرنانديز، بينما دفع تشلسي نحو 160 مليون دولار للتعاقد مع مورغان روجرز، ثم عاد سيتي إلى القائمة بصفقة إيليوت أندرسون التي بلغت نحو 157 مليون دولار. وحل ليفربول في المركز التالي بصفقة الفرنسي برادلي باركولا، التي بلغت قيمتها نحو 145 مليون دولار، قبل احتساب المكافآت المحتملة.

قوة مالية لا تقتصر على الكبار

وراء هذه القدرة الشرائية منظومة اقتصادية ضخمة تجعل الدوري الإنجليزي مختلفًا عن منافسيه.

فحقوق البث التلفزيوني، والإيرادات التجارية، وعائدات أيام المباريات، والشعبية العالمية، كلها تمنح أندية "البريميرليغ" قدرة أكبر على تمويل صفقاتها. لكن اللافت أن الإنفاق لا يقتصر على أندية القمة التقليدية، بل يمتد إلى عدد كبير من أندية المسابقة، ما يجعل السوق الإنجليزية أكثر نشاطًا وعمقًا من الأسواق المنافسة.

هيمنت الأندية الإنجليزية على قائمة أغلى الصفقات في أوروبا، في مؤشر جديد على اتساع الفجوة الاقتصادية بين الدوري الإنجليزي ومنافسيه في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا

وتظهر المقارنة بوضوح عندما ننتقل إلى الدوريات الأوروبية الأخرى، حيث تحاول الأندية الكبرى تحقيق التوازن بين الحاجة إلى تعزيز الصفوف وبين القيود المالية المتزايدة.

ريال مدريد.. إعادة بناء بعد خيبات متتالية

في إسبانيا، جاء ريال مدريد في مقدمة الأندية الساعية إلى إعادة ترتيب أوراقها بعد موسمين دون التتويج بلقب كبير. ومع عودة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى مقاعد البدلاء، تحرك النادي بقوة في السوق وأنفق أكثر من 250 مليون دولار على سبعة لاعبين، بينهم الإيفواري يان ديومانديه، والإسباني مارك كوكوريا، والفرنسي إبراهيم كوناتيه، والبرتغالي برناردو سيلفا، والهولندي دنزل دومفريس.

ويعكس نشاط ريال مدريد رغبة واضحة في استعادة السيطرة محليًا، خصوصًا بعدما انتزع برشلونة لقب الدوري الإسباني وأصبح الهدف الأساسي للنادي الملكي هو استعادة التوازن قبل موسم جديد من المنافسة المحلية والقارية.

أما برشلونة، فسلك طريقًا مختلفًا، إذ خسر خدمات روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس، ولم يتمكن من إقناع أتلتيكو مدريد بالتخلي عن خوليان ألفاريز.

لكنه عوض ذلك بالتعاقد مع الإنجليزي أنتوني غوردون، والألماني كريم أدييمي، والبرازيلي غابرييل جيسوس، إضافة إلى بطل العالم رودري والموهبة البلجيكية جيسي بيسيوو.

إيطاليا.. ميلان ويوفنتوس يبحثان عن العودة

في إيطاليا، تحرك ميلان ويوفنتوس بقوة بعدما أثرت نتائجهما السابقة في العائدات المالية، خصوصًا مع غياب العائدات المرتبطة بدوري أبطال أوروبا. وأنفق كل نادٍ نحو 185 مليون دولار خلال الميركاتو.

أما ميلان، فحطم الرقم القياسي لقيمة صفقة انتقال في تاريخه بالتعاقد مع البرتغالي غونسالو راموس مقابل 85 مليون يورو، كما ضم البلجيكي دييغو موريرا مقابل نحو 58 مليون دولار. وفي المقابل، حاول يوفنتوس إعادة بناء تشكيلته باستقدام أسماء جديدة، بينما أنفق روما نحو 145 مليون دولار على سانتياغو كاسترو ودونييل مالن ورودريغو مورا.

ألمانيا.. بايرن يختار الحسم المبكر

كان الوضع أكثر هدوءًا في ألمانيا، وحسم بايرن ميونخ سوقه مبكرًا من خلال صفقتين بلغت قيمتهما الإجمالية نحو 100 مليون يورو، بضم الألماني ناثانييل براون والمغربي إسماعيل صيباري.

كما تحرك بوروسيا دورتموند لتعزيز تشكيلته، فيما عاد الفرنسي كريستوفر نكونكو إلى لايبزيغ على سبيل الإعارة، وانضم المغربي نائل العيناوي إلى النادي الألماني من روما.

فرنسا.. سوق يسير في الاتجاه المعاكس

ربما تبدو فرنسا الحالة الأكثر اختلافًا عن إنجلترا، ففي الوقت الذي كانت فيه أندية "البريميرليغ" تحطم الأرقام القياسية، اتجهت الأندية الفرنسية إلى تقليص الإنفاق نتيجة الصعوبات المالية التي تواجه كرة القدم المحلية.

وبحسب بيانات "ترانسفير ماركت"، بلغت مبيعات الأندية الفرنسية الـ18 أكثر بقليل من 1.5 مليار دولار، مقابل مشتريات بنحو 700 مليون دولار فقط.

وكان باريس سان جيرمان الاستثناء الأبرز، إذ أنفق أكثر من 170 مليون دولار على ماغنيس أكليوش وفيران توريس وميكا غودتس ولوكاس دينيي. لكن النادي الباريسي حقق إيرادات أكبر بكثير من مبيعات لاعبيه، وعلى رأسهم برادلي باركولا الذي انتقل إلى ليفربول.

وفي واحدة من أكثر الصفقات دلالة على الفارق المالي بين إنجلترا وفرنسا، انتقل المغربي الشاب أيوب بوعدي، البالغ 18 عامًا، من ليل إلى مانشستر سيتي مقابل 100 مليون يورو، نحو 116 مليون دولار.

لماذا تواصل إنجلترا الإنفاق؟

الهيمنة الإنجليزية تعكس قوة نموذج الدوري نفسه، فالدوري الإنجليزي يمتلك سوقًا تلفزيونية عالمية ضخمة، وجماهير دولية واسعة، ورعاية تجارية قوية، إضافة إلى قدرة معظم أنديته على تحقيق إيرادات مرتفعة مقارنة بمنافسيها الأوروبيين. كما أن المنافسة الشديدة داخل المسابقة تفرض على الأندية الاستثمار المستمر في التشكيلات، خصوصًا مع ارتفاع قيمة المشاركة الأوروبية والعائدات المرتبطة بها.

لكن هذا الإنفاق يفرض في المقابل ضغوطًا كبيرة على الأندية، التي يتعين عليها تحقيق التوازن بين الاستثمار الرياضي والالتزام بالقواعد المالية. وفي هذا الصيف، لم تكن كل الأندية الإنجليزية مشترية؛ إذ حققت أندية أخرى مبيعات كبيرة، خصوصًا مع الحاجة إلى الالتزام باللوائح المالية. وهذا يعني أن السوق الإنجليزية باتت تشبه نظامًا اقتصاديًا متكاملًا، من أندية تنفق عشرات أو مئات الملايين، وأخرى تبيع المواهب لتعيد استثمار العائدات في صفقات جديدة.

كلمات مفتاحية
كأس أمم أفريقيا

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

كريستيانو رونالدو

رونالدو يصعّد ضدّ جورجي جيسوس ويترك باب العودة للبرتغال مفتوحًا

نشر رونالدو، بيانًا مطولًا شرح فيه للمرة الأولى روايته الكاملة للأحداث التي انتهت بمغادرته معسكر البرتغال في كوبنهاغن، قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية

ميسي

الرقصة الأخيرة.. ميسي يودّع الأرجنتين بعد 21 عامًا من الدموع والمجد

اللاعب الذي عاش سنوات من الانتقادات بسبب عدم إحرازه لقبًا كبيرًا مع الأرجنتين، سيغادر المنتخب وهو يحمل أربع بطولات كبرى مع المنتخب الأول

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع