07-أغسطس-2022
house of commons

قد تلجأ بريطانيا إلى التضييق على تطبيق "تيك توك"

أغلق البرلمان البريطاني قبل أيام حسابه على منصة تيك توك، بعد أن أثار أعضاء في مجلس العموم مخاوف بشأن مخاطر وصول البيانات الخاصة للمتابعين إلى جهات رسمية صينية. وقد تم إقرار قفل الحساب وحذف المحتوى المنشور فيه بعد أيام قليلة فقط على إطلاقه.

طالب عدد من السياسيين في البرلمان البريطاني بالمسارعة إلى حذف الحساب على تيك توك

وقد طالب عدد من السياسيين في البرلمان البريطاني بالمسارعة إلى حذف الحساب على تيك توك، ومطالبة الشركة الصينية المالكة للتطبيق، بايت دانس، بتقديم ضمانات "موثوقة" تؤكد عدم إمكان تسليم أي بيانات إلى الحكومة الصينية، وذلك على الرغم من تأكيد الشركة غير مرّة أنها غير خاضعة لسيطرتها. 

يأتي ذلك في ظل استمرار توتر العلاقات بين بكين ولندن منذ عدة سنوات، حيث فرضت الصين عددًا من العقوبات على شخصيات سياسية في مجلس العموم البريطاني، على خلفية مواقف لهم تتعلق بتايوان. 

يذكر أن حساب المجلس على تيك توك قد أنشئ ضمن مبادرة تجريبية كطريقة للوصول إلى الجماهير الأصغر سنًا وزيادة قدرتهم على الاطلاع على المحتوى ذي الصلة بأعمال البرلمان. 

تيك توك

من جهتها، قالت متحدثة باسم "تيك توك" في تصريحات لوسائل إعلام بريطانية إن خطوة المجلس بإغلاق الحساب بهذه السرعة أمر "مخيب للآمال"، وأعبرت عن أسفها من أن البرلمان البريطاني سيضيع فرصة حقيقة للتواصل مع مستخدمي التطبيق صغار السنّ في المملكة المتحدة. إلا أن المتحدثة أكدت في الوقت ذاته على استعداد التطبيق لإزالة أي لبس للمسؤولين البريطانيين فيما يتعلق بمسألة البيانات وكيفية معالجتها في الخوادم التابعة للشركة. 

مخاطر على "الأمن القومي" 

تعد الاتهامات التي يثيرها العديد من السياسيين والمختصين في بريطانيا بشأن مخاطر التقنيات الصينية على الأمن القومي أحد أوجه التوتر المتصاعد في العلاقات بين لندن وبكين في الآونة الأخيرة، سواء ما كان متعلقًا بتوسع انتشار تطبيق تيك توك، والتقارير التي تتحدث عن كونه التطبيق الأسرع نموًا بين المستخدمين الشباب كمصدر للأخبار والمعلومات، أو ما كان مرتبطًا بقرار إزالة معدات شركة "هواوي" الصينية الخاصة بتقنيات الجيل الخامس لشبكات الهاتف المحمول. 

وفي سياق الحملة التي تشنها منظمات وشخصيات سياسية ضد المصالح الصينية في بريطانيا، قامت الصين العام الماضي بفرض عدة عقوبات، بسبب ما وصفته بنشر "الأكاذيب والمعلومات المضللة"، ولاسيما فيما يمس انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ، حيث تتهم السلطات الصينية بإقامة معسكرات اعتقال واسعة للآلاف من سكانها المسلمين. 

يثير تطبيق تيك توك مخاوف المسؤولين البريطانيين من احتمال اختراق بيانات المستخدمين 

وقد كان موضوع تطبيق "تيك توك" في بريطانيا حاضرًا خلال أول مناظرة تلفزيونية بين المرشحين على قيادة حزب المحافظين، ريشي سوناك والمستشارة السابقة ووزيرة الخارجية ليز تروس، حيث قالت الأخيرة إنه يجب اتخاذ خطوات من أجل التضييق على مثل هذه التطبيقات.