البرازيل واليابان.. أنشيلوتي يستنجد بنيمار ومورياسو يجهز سيناريو ركلات الترجيح
29 يونيو 2026
تتجه الأنظار اليوم الإثنين إلى المواجهة المرتقبة بين البرازيل واليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026، حيث يسعى "السيليساو" لتجاوز أحد أكثر المنافسين تنظيمًا في البطولة، بينما يحلم المنتخب الياباني بمواصلة رحلته التاريخية وإقصاء أحد أبرز المرشحين للقب.
وقبيل اللقاء الذي يحتضنه ملعب هيوستن، أكد مدرب البرازيل كارلو أنشيلوتي أن فريقه جاهز لمواجهة كل الاحتمالات، مع اقتراب النجم نيمار من استعادة جاهزيته الكاملة، في حين كشف مدرب اليابان هاجيمي مورياسو عن خطة جديدة لتفادي تكرار خيبة ركلات الترجيح التي أنهت مشوار "الساموراي" في مونديال قطر 2022.
أنشيلوتي: نيمار بات قادرًا على اللعب لفترة أطول
أبدى أنشيلوتي تفاؤله بتطور الحالة البدنية لنيمار، الذي عاد مؤخرًا من إصابة في عضلة الساق، وشارك لأكثر من 15 دقيقة بقليل خلال الفوز على اسكتلندا بثلاثية نظيفة في الجولة الماضية.
يسعى "السيليساو" لتجاوز أحد أكثر المنافسين تنظيمًا في البطولة، بينما يحلم المنتخب الياباني بمواصلة رحلته التاريخية وإقصاء أحد أبرز المرشحين للقب
وأوضح المدرب الإيطالي أن تقدم اللاعب خلال الأسبوع الأخير كان واضحًا، مشيرًا إلى أن عدم قدرته على اللعب لفترة أطول في المباراة السابقة أصبح من الماضي، وأنه بات جاهزًا للمشاركة لدقائق أكثر أمام اليابان، وهو ما يمنح البرازيل دفعة فنية كبيرة في أولى مباريات الأدوار الإقصائية.
احترام كامل للمنافس
ورغم امتلاك البرازيل ترسانة من النجوم، شدد أنشيلوتي على أن منتخب اليابان يستحق كامل الاحترام، مستندًا إلى التجربة التي جمعت الفريقين في مباراة ودية بطوكيو خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عندما حقق اليابانيون فوزًا مثيرًا بنتيجة 3-2.
وأكد أن تلك المباراة منحت جهازه الفني تصورًا واضحًا عن قوة المنتخب الآسيوي، واصفًا إياه بأنه أحد أفضل المنتخبات في العالم، مضيفًا أن فريقه سيتعامل مع المواجهة وكأنها مباراة نهائية، لأن الخسارة تعني نهاية المشوار في البطولة.
استعداد لكل السيناريوهات
يرى أنشيلوتي أن مباريات خروج المغلوب تتطلب جاهزية ذهنية قبل أي شيء آخر، مؤكدًا أن لاعبيه يجب أن يكونوا مستعدين لكل السيناريوهات الممكنة، سواء امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية أو حُسمت بركلات الترجيح.
وأضاف أن المنتخب البرازيلي يدخل اللقاء بثقة كبيرة وحافز مرتفع، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن جميع مباريات البطولة أصبحت معقدة وصعبة، ولا يمكن التعامل مع أي منافس باستهانة.
لا قلق من موعد المباراة
وستخوض البرازيل المباراة عند الظهيرة بتوقيت هيوستن، وهو توقيت لم تعتده خلال البطولة، إلا أن أنشيلوتي استبعد أن يشكل ذلك أي مشكلة لفريقه. وأوضح أن هذا التوقيت يشبه مواعيد التدريبات اليومية، مشددًا على أن الأهم هو الحفاظ على التركيز وتنفيذ الخطة أمام منتخب وصفه بأنه منظم للغاية ويعرف جيدًا كيف يدافع ويهاجم. واختتم تصريحاته بروح مرحة، قائلاً إن اللاعبين سينامون جيدًا قبل المباراة، "لكن المدرب لن يحظى بنفس الهدوء".
وعن سباق المنافسة على كأس العالم، رفض أنشيلوتي اعتبار أي منتخب مرشحًا أوحد للتتويج، موضحًا أن بعض المنتخبات قدمت أداءً أفضل من غيرها في دور المجموعات، لكن البطولة لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات، ومتوقعًا أن تكون المنافسة متوازنة حتى مراحلها الأخيرة.
اليابان تستعد لركلات الترجيح
في المقابل، كشف مدرب اليابان هاجيمي مورياسو عن تغيير مهم في طريقة التعامل مع ركلات الترجيح، إذا انتهت المباراة بالتعادل. وأوضح أنه سيتولى بنفسه تحديد ترتيب منفذي الركلات، بدلاً من ترك القرار للاعبين كما حدث في مونديال 2022، عندما أهدرت اليابان ثلاث ركلات أمام كرواتيا وخرجت من دور الـ16.
ويرى مورياسو أن تحمل المدرب لهذه المسؤولية سيخفف الضغط المفروض على اللاعبين في أكثر لحظات المباراة حساسية.
حلم تاريخي رغم الغيابات
يدخل المنتخب الياباني البطولة بطموح غير مسبوق يتمثل في بلوغ النهائي لأول مرة في تاريخه، مستندًا إلى سلسلة من النتائج اللافتة خلال السنوات الأخيرة، أبرزها الانتصارات على ألمانيا وإسبانيا وإنجلترا، إلى جانب الفوز الودي على البرازيل.
لكن المدرب الياباني تلقى ضربة مؤثرة بتأكد غياب الجناح تاكيفوسا كوبو، الذي تعرض لإصابة خلال دور المجموعات، مؤكدًا أن اللاعب يواصل برنامجًا تدريبيًا منفردًا ولن يكون جاهزًا للمشاركة أمام البرازيل.
"الحصان الأسود"
وأكد مورياسو أن التطور المستمر للكرة اليابانية وازدياد عدد اللاعبين المحترفين في الدوريات الكبرى بأوروبا وأميركا الجنوبية عززا صورة المنتخب باعتباره "الحصان الأسود" للبطولة، وهي الصفة التي قال إن الفريق سيسعى لإثباتها على أرض الملعب.
كما أشار إلى أن التنقل المستمر بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال البطولة شكّل عبئًا بدنيًا على اللاعبين، إضافة إلى أن اليابان حصلت على يوم راحة أقل من البرازيل، لكنه شدد على أن فريقه يؤمن بقدرته على الفوز ومواصلة المشوار.