البرازيليون يتظاهرون مجددًا للمطالبة بإقالة الرئيس بولسونارو

البرازيليون يتظاهرون مجددًا للمطالبة بإقالة الرئيس بولسونارو

احتجاجات تعم المدن البرازيلية (أ.ب)

الترا صوت – فريق التحرير

تجددت المظاهرات المطالبة بإقالة الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، على خلفيّة تعامله مع الأزمة الصحّية بعد أن أدّت الجائحة إلى وفاة أكثر من نصف مليون شخص في البلاد، حيث نزل عشرات آلاف من البرازيليين إلى شوارع مختلف المدن البرازيلية، بحسب  ما ذكره صحافيون وشهود عيان.

تجددت المظاهرات المطالبة بإقالة الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، على خلفيّة تعامله مع الأزمة الصحّية بعد أن أدّت الجائحة إلى وفاة أكثر من نصف مليون شخص في البلاد

واحتشد المتظاهرون في عطلة نهاية الأسبوع الرابعة على التوالي، بدعوة من أحزاب يساريّة ونقابات عمالية، للمطالبة بعزل بولسونارو المشتبه بأنّه تساهل بقضية اختلاس أموال عامّة تتعلّق بمفاوضات لشراء لقاحات تورط فيها أشخاص قريبون من محيطه.

اقرأ/ي أيضًا: لماذا عادت الشعبوية إلى صدارة المشهد العالمي؟.. إجابات لاتينية

ودعا المنظمون إلى التظاهر في كلّ أنحاء البلاد "دفاعًا عن الديموقراطيّة وحياة البرازيليّين وإخراج بولسونارو من السلطة"، حيث عمت المظاهرات في 20 من أصل 26 ولاية برازيلية بحسب تقارير صحفية محلية، حمل فيها المتظاهرون لافتات تصور بولسونارو على أنه شيطان، وأخرى كتب عليها "إبادة جماعية.. بولسونارو"، "اخرج أيّها المجرم الفاسد"،"لا أحد يستطيع تحمّل المزيد"، مؤكدين أنهم لن يغادروا الشوارع إلا عندما يغادر بولسونارو المنصب الذي سرقه.

وفي ريو دي جانيرو ثاني أكبر مدن البلاد، كما في المئات من المدن الأخرى التي نظمت فيها المظاهرات، سار آلاف المتظاهرين مرتدين ملابس حمراء وواضعين كمامات، هاتفين "اطردوا المجرم الفاسد" ومنددين  بالانطلاقة المتأخرة لحملة التطعيم في البرازيل، وبالبطالة الهائلة، مطالبين بمزيد من المساعدات للسكان الفقراء الذين يواجهون الجائحة.

وقال ادالبرتو بيسوا وهو أستاذ جامعي لوكالة فرانس برس "أعتبر أن هذه الحكومة ارتكبت إبادة جماعية لأنها مسؤولة عن عدم تأمين اللقاحات. كثيرون توفوا بسبب نقص اللقاحات"، بينما قالت لايز دي أوليفيرا التي تبلغ 65 عامًا والعاملة في مجال الخدمات الاجتماعيّة لنفس الوكالة "من المهمّ جدًا أن يخرج أيّ شخص يشعر بالإهانة أو الاضطهاد من جانب هذه الحكومة إلى الشارع، لأنّه يتعيّن علينا الكفاح من أجل عودة الديموقراطية".

وبينما كانت التظاهرات الغاضبة تعم البلاد، كان بولسونارو يتنزه على دراجته النارية برفقة عدد من الوزراء في شوارع العاصمة برازيليا ويحيّي مناصريه. وعند حلول الليل، اندلعت عدة حوادث، حيث هاجم مجموعة من المتظاهرين  فرعًا لأحد البنوك قبل أن تفرقهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع وفقًا لمشاهد تلفزيونية.

ويشتبه في أن الرئيس البرازيلي تجاهل شبهات فساد أبلغ عنها موظف كبير في وزارة الصحة، وقال هذا الموظف لدى مثوله أمام لجنة تحقيق شكلها مجلس الشيوخ، إنه تعرض "لضغوط غير عادية" من أجل المصادقة على استيراد  جرعات من لقاح "كوفاكسين" الهندي، والتي اعتبر أن كلفتها أكبر من قيمتها الحقيقية.

وأعلن مكتب المدعي العام البرازيلي فتح تحقيق أولي في التهم الموجهة إلى رئيس الدولة من جانب 3 من أعضاء مجلس الشيوخ اتهموه بالإخلال بواجباته في هذه القضية. وفي 30  حزيران/يونيو الماضي قدمت المعارضة شكوى إلى الكونغرس البرازيلي تتضمن 20 تهمة مختلفة من أجل عزل بولسونارو، لكن بحكم تمتعه بما يكفي من الدعم في الكونغرس فقد تم عرقلة مساعي المعارضة التي كانت تهدف إلى عزله.

ونفى بولسونارو كلّ المعلومات المتعلّقة بالفساد الحكومي، ودان التحقيق البرلماني، معتبرًا أنّه تحرّك سياسي يهدف إلى إجباره على التنحّي عن منصبه. هذا وترددت قبل عدة أيام أنباء تفيد بأن وزارة الدفاع البرازيلية أبلغت رئاسة الكونغرس بأن انتخابات العام القادم لن تجرى دون تعديل نظام الاقتراع الإلكتروني في البلاد ليتضمن بطاقة اقتراع لكل صوت.

أعلن مكتب المدعي العام البرازيلي فتح تحقيق أولي في التهم الموجهة إلى رئيس الدولة من جانب 3 من أعضاء مجلس الشيوخ اتهموه بالإخلال بواجباته 

وكان بولسونارو قد قال مرارًا، إن النظام الحالي عرضة للتزوير دون أن يقدم دليلًا على ذلك وهي مزاعم نفتها الحكومة البرازيلية. ويسعى بولسونارو لإعادة انتخابه العام القادم في منافسة قوية سيواجه فيها على الأرجح خصمه السياسي اللدود الرئيس اليساري السابق لويس لولا دا سيلفا، وتشير استطلاعات الرأي في الوقت الراهن إلى أن بولسونارو سيخسر أمام لولا، بعد تراجع شعبيته إلى 24% لأول مرة منذ توليه مقاليد الحكم عام 2019.