الانتخابات المحلية الفلسطينية وسط غياب المنافسة
25 ابريل 2026
بدأت صباح اليوم الانتخابات المحلية (البلدية) الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد سنوات من الانقطاع، في ظل غياب منافسة فعلية وغلبة واضحة للقوائم المدعومة من حركة فتح والمستقلين، مع غياب مشاركة فصائل فلسطينية أخرى.
وقالت لجنة الانتخابات المركزية في رام الله إن نحو 1.5 مليون ناخب يحق لهم التصويت في الضفة الغربية، إضافة إلى نحو 70 ألفًا في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة.
تحديات لوجستية وغياب الكهرباء في غزة
في الضفة الغربية، تستمر عملية الاقتراع حتى الساعة السابعة مساءً، فيما تنتهي في دير البلح عند الخامسة مساءً لبدء فرز الأصوات داخل الخيام قبل حلول الليل، في ظل انقطاع الكهرباء.
وأفاد رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله بأن السلطات الإسرائيلية رفضت نقل المواد الانتخابية، بما في ذلك الأوراق وصناديق الاقتراع والحبر، إلى دير البلح، ما دفع اللجنة إلى توفير بدائل محلية الصنع وفق معايير دولية.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي في مدينة البيرة: "تم توفير الحبر في دير البلح من خلال منظمة الصحة العالمية و"اليونيسف"، وهو حبر يُستخدم عادة في تطعيم الأطفال، فاستعنا به وهو نوع جيد".
وأشار إلى أن عمليتي الاقتراع والفرز ستجريان بحضور 2705 مراقبين محليين ودوليين، و7907 من وكلاء القوائم والمرشحين، و860 صحفيًا معتمدًا، إضافة إلى 170 مراقبًا وضيفًا دوليًا.
وأشارت لجنة الانتخابات الفلسطينية إلى أن الدمار واسع النطاق يعتبر أحد الأسباب التي حالت دون إجراء الانتخابات في بقية أنحاء قطاع غزة.
وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت من دير البلح ومناطق أخرى على امتداد ساحل غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، فيما لا تزال تحتل نحو 53% من القطاع.
هيمنة فتح ومقاطعة حماس
وتُظهر القوائم الانتخابية هيمنة واضحة للقوائم المدعومة من حركة فتح برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مع مشاركة محدودة لبعض الفصائل، في حين تغيب حركة حماس عن الحضور في صناديق الاقتراع.
وقال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إن إجراء الانتخابات في دير البلح "خطوة مهمة"، معربًا عن أمله في تهيئة الظروف لإجرائها في جميع مناطق قطاع غزة.
وفي السياق الأمني، أفادت مصادر في حركة حماس لوكالة "رويترز" بأن الحركة ستنشر الشرطة وقوات الأمن لتأمين مراكز الاقتراع.
أرقام المشاركة ومجالس بلا اقتراع
يُجرى التصويت في 491 مركز اقتراع تضم 1922 محطة، ويتنافس على 90 مجلسًا بلديًا نحو 3773 مرشحًا ضمن 321 قائمة انتخابية، إلى جانب 93 مجلسًا قرويًا يتنافس على مقاعدها 1358 مرشحًا.
في المقابل، قررت الحكومة تأجيل الانتخابات في بلدة بيت أمر شمال الخليل لأسباب أمنية، وفق لجنة الانتخابات المركزية.
كما لم تُقدَّم قوائم مكتملة، أو كان عدد المرشحين أقل من عدد المقاعد، في نحو 40 هيئة محلية، ما سيؤدي إلى تعيين مجالسها من قبل وزارة الحكم المحلي.
سياق سياسي وأول انتخابات في غزة منذ 2006
تُعد هذه الانتخابات الأولى من أي نوع تُجرى في قطاع غزة منذ عام 2006، حين فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية.
في المقابل، تمثل هذه الانتخابات الجولة الخامسة من الانتخابات المحلية في الضفة الغربية منذ عام 2005، وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت في كانون الثاني/يناير نيتها توسيعها لتشمل قطاع غزة إن أمكن.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع بمدرسة المستقبل الصالح في مدينة البيرة: "نحن سعداء جدًا بأننا قادرون على ممارسة الديمقراطية رغم كل الصعاب التي تواجهنا محليًا ودوليًا".
وأضاف: "نقول للعالم إننا نؤمن بالديمقراطية والتعددية، ونستحق دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
وفي هذا السياق، تتحذ الحكومة الإسرائيلية خطوات لمساعدة المستوطنين الاستحواذ على أراض في الضفة الغربية، وقال وزير المالية المنتمي لليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش "سنواصل القضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية".
في الضفة الغربية، تستمر عملية الاقتراع حتى الساعة السابعة مساءً، فيما تنتهي في دير البلح عند الخامسة مساءً لبدء فرز الأصوات داخل الخيام قبل حلول الليل، في ظل انقطاع الكهرباء
وتعتبر حركة فتح هذه الانتخابات استحقاقًا مهمًا ضمن المسار السياسي، خاصة في ظل غياب المنافسة الحزبية المباشرة من قوى رئيسية، أبرزها حماس وبعض قوى اليسار.
يذكر أنهوفي الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2006، أثارت لجنة الانتخابات المركزية موضوع مشاركة الأسرى ترشيحًا وتصويتًا، وطلبت السماح لطواقمها بالوصول إلى المعتقلات الإسرائيلية ووضع صناديق اقتراع داخلها، وفق ترتيبات تجري بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت ذلك، ولم يشارك الأسرى المرشحون بالتصويت بسبب رفض سلطات الاحتلال لأي ترتيبات بهذا الخصوص.