ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

الانتخابات التشريعية العراقية بين ثنائية الاستبعاد والتدوير السياسي

9 أكتوبر 2025
الانتخابات العراقية
الانتخابات العراقية (مواقع التواصل)
الترا صوت الترا صوت

يتصاعد الجدل السياسي في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقرّر تنظيمها في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بعد أن أثار الكشف عن أسماء المرشحين في مختلف المحافظات شكوكًا واسعة لدى أوساط سياسية وشعبية بشأن جدوى العملية الانتخابية. 

ويأتي ذلك في ظل إعادة تدوير معظم الوجوه التي تصدّرت المشهد في البرلمانات السابقة، مقابل استبعاد عدد من المرشحين البارزين، في ما يُعد محاولة للتحكّم بخيوط اللعبة السياسية وإعادة إنتاج الطبقة الحاكمة التي عمّقت انعدام ثقة الشارع بالسياسيين وبإمكانية الإصلاح والتغيير، وفق ما يرى المعارضون.

ويُتوقع أن يفاقم هذا النمط من الممارسة السياسية عزوف العراقيين عن المشاركة في الانتخابات، فضلًا عن إلقائه بظلال كثيفة من الشك على نزاهة العملية الانتخابية برمّتها.

استبعدت مفوضية الانتخابات العراقية 751 ترشيحًا لأسباب مختلفة 

الإقصاء

استبعدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عددًا من الأسماء البارزة من سباق الترشيح، بينهم القياديان في تحالف السيادة خالد المفرجي ومحمد الدايني، والمرشح عن تحالف العزم رافع المشهداني، وعضو تحالف البديل النائب سجاد سالم المعروف بمواقفه المعارضة للهيمنة الإيرانية على العراق.
وفي حين انتقد هؤلاء المرشحون قرار إقصائهم واعتبروه بلا سند قانوني، قالت المفوضية إن قراراتها استندت إلى "الشكاوى المقدَّمة والأدلة المرفقة معها"، مشيرة إلى أنه "تقرر إلغاء المصادقة على المرشحين المخالفين وفق ما يثبت من هذه الملفات".

ونقلت وسائل إعلام عراقية ودولية عن المتحدث باسم المفوضية عماد جميل قوله إنّ "معظم أسباب الاستبعاد تتعلق بعدم الالتزام بحسن السيرة والسلوك، أو استخدام خطاب طائفي، أو ممارسة السبّ والقذف، إضافة إلى توجيه اتهامات غير موثقة لبعض المرشحين تهدف إلى تشويه سمعتهم". وأضاف أنّ "الإجراءات لا تزال مستمرة، إذ تعمل المفوضية على دراسة كل شكوى والأدلة المرفقة بها لضمان تطبيق القانون وحماية نزاهة العملية الانتخابية".

في المقابل، عبّرت القوى السياسية المتضررة، وعلى رأسها تحالف السيادة بزعامة خميس الخنجر، عن رفضها لهذه القرارات، معتبرة أنها "تفتقر إلى الأسس القانونية والقرائن البيّنة". وقال الخنجر إنّ "قرار استبعاد مرشحي التحالف يمثل سابقة خطيرة في العمل السياسي والانتخابي، ويخدم كتلًا سياسية بعينها على حساب أخرى، بما يخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص الذي يفترض أن تقوم عليه العملية الديمقراطية، ويضعف الثقة العامة بنزاهة الانتخابات وعدالتها".

وأضاف بيان التحالف أنّه "في الوقت الذي تُستبعد فيه شخصيات وطنية معروفة بمواقفها السياسية السلمية، يُسمح بمشاركة زعماء وقيادات مسلحة وأخرى متورطة في انتهاكات إنسانية وشبهات فساد دون مساءلة، ما يعكس ازدواجية واضحة في تطبيق المعايير ويقوّض روح التنافس الشريف الذي يجب أن تحكمه القوانين لا المزاجات السياسية".
واختُتم البيان بالتأكيد على أن "إقصاء الأصوات الوطنية لن يخدم إلا مشاريع التفرد والإقصاء، وأن المشاركة الشاملة والعادلة هي الضمانة الحقيقية لاستقرار العملية السياسية وشرعية نتائجها".

التهميش السياسي

وصل إجمالي الترشيحات التي استبعدتها مفوضية الانتخابات العراقية إلى 751 ترشيحًا، موضحةً أن قرارات الاستبعاد جاءت لأسباب متعددة، أبرزها قضايا تتعلق بـ"المساءلة والعدالة" أو ملفات جنائية وفساد. غير أنّ منتقدين رأوا في هذه المبررات تراجعًا ضمنيًا عن مبدأ العدالة الانتقالية، إذ ما تزال المفوضية، برأيهم، تعتمد على آليات الاجتثاث ومحاسبة الماضي السياسي، بما ينعكس سلبًا على التنوع والتعددية اللذين يُعدّان من السمات الأساسية للمشهد العراقي.

وعلاوة على ما اعتبره مراقبون انتقامًا سياسيًا يكرّس ثقافة الإقصاء من المشاركة العامة، ترى الباحثة نوال الموسوي، في منشور على منصة "إكس"، أن "حملة استبعاد عدد من المرشحين تعزز نزعة المقاطعة الشعبية"، وتعطي انطباعًا بأنّ "بدلة الانتخابات باتت تفصّل بقياسات خاصة لقوى محدودة".

التدوير السياسي

في مقابل استبعاد مئات الترشيحات، أظهرت القوائم الصادرة عن المفوضية العليا للانتخابات إعادة ترشيح معظم الوجوه التي هيمنت على المشهد السياسي العراقي خلال الدورات السابقة.
ويؤكد السياسي المستقل طلال الجبوري أن نحو 90% من القوائم المعلنة تضم الأسماء نفسها التي شغلت مقاعد في البرلمانات السابقة، ما يعني، بحسبه، غياب فرصة حقيقية للتغيير أو لتقديم حلول جادة للأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية التي يعانيها العراقيون.

وترى أوساط سياسية مستقلة أنّ إعادة تدوير الطبقة السياسية ذاتها، المسؤولة عن الأزمات المستمرة منذ سنوات، كانت أحد الأسباب الرئيسة وراء تصاعد دعوات المقاطعة الشعبية للانتخابات المقبلة.

ويُشار إلى أنّ العراق شهد منذ عام 2003 ستّ انتخابات برلمانية، آخرها في تشرين الأول/أكتوبر 2021، وقد جرت جميعها في ظلّ نظام المحاصصة السياسية الذي أعاد ترسيخ الطائفية.
ورغم نجاح ضغوط الشارع في فرض انتخابات 2021 وفق نظام الدوائر المتعددة بدلًا من الدائرة الواحدة، فإنّ الإطار التنسيقي الذي عارض ذلك النظام تمكّن في آذار/مارس 2023 من تعديل قانون الانتخابات وإعادة اعتماد نظام الدائرة الواحدة في كل محافظة عراقية.

كلمات مفتاحية
الائتلاف الحكومي المغربي

الأغلبية الحكومية بالمغرب.. بين الانسجام المعلن والتحالف السياسي المتماسك

بعد مشاورات امتدت قرابة عشرة أيام مع مختلف الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب، تمكنت رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، من التوصل إلى تشكيل أغلبية حكومية جديدة

 أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي

المجلس الانتقالي الجنوبي يعود إلى الواجهة بدعوات للتظاهر وسط تصاعد الحرب في اليمن

يعود ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الواجهة بعد دعوة الزبيدي إلى تنظيم مظاهرات بالتزامن مع تصاعد الحرب ضد الحوثيين

انفجار قرب الحدود اللبنانية

وصفة جاهزة للحرب من الجنوب إلى هرمز.. هل يغامر نتنياهو عشية الانتخابات؟

مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلي، يوظّف بنيامين نتنياهو سجل حروبه خلال السنوات الثلاث الماضية لكسب المعركة الانتخابية، فيما لا يبدو لبنان بمنأى عن هذا التصعيد

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع