الاعتذار لعبد الحكيم بلحاج.. تكفير بريطانيا المتأخر عن إرث توني بلير الإجرامي

الاعتذار لعبد الحكيم بلحاج.. تكفير بريطانيا المتأخر عن إرث توني بلير الإجرامي

بلحاج أثناء استقباله رسالة الاعتذار في القنصلية البريطانية بإسطنبول (الغارديان)

ألترا صوت - فريق التحرير

اعتذرت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الخميس العاشر من أيار/ مايو، عن تورطها في المعاملة "المروِّعة" وغير القانونية التي عومل بها المعارض الليبي عبد الحكيم بلحاج، وزوجته فاطمة بودشار. وكانت لندن قد ساهمت بعملية اختطاف تعرض لها الزوجان في بانكوك بعد أن وصلاها من الصين، لينقلا بعدها إلى منشأة تابعة للاستخبارات المركزية الأمريكية في تايلاند في عام 2004، سلما على إثرها إلى نظام القذافي في ليبيا.

اعترفت تيريزا ماي بصراحة وباسم الحكومة عن الإساءة بحق بلحاج وبودشار

وقرأ النائب العام، جيريمي رايت، حسب صحيفة "الغارديان البريطانية" رسالة من رئيسة الوزراء اعترفت فيها بصراحة وباسم الحكومة، عن الإساءة بحق الزوجين. كما أعلن أن بودشار، التي كانت حاملًا عندما اختطفت مع بلحاج، ستحصل على تعويض قدره نصف مليون جنيه استرليني.

وقد أخبرت ماي الزوجين أن على المملكة المتحدة أن تفعل المزيد لتقليل خطر تعرضها لسوء المعاملة، مع الإقرار بأنها كانت فاشلة في ذلك. وقالت موجهة الخطاب لهما: "من الواضح أنكما تعرضتم لمعاملة مروعة وأنكم عانيتم كثيرًا، ولم يكن أقل ما في ذلك إهانة كرامة السيدة بودكار التي كانت حاملًا في ذلك الوقت". واعترفت ماي بصراحة قائلة: "لقد ساهمت أعمال الحكومة البريطانية في اعتقالكم وتسليمكم وجعلكم تعانون. نحن نقر أن ذلك كان فشلًا من جانبنا".

اقرأ/ي أيضًا: تلميذ تاتشر وزيرًا للداخلية البريطانية.. التلوين درعًا للعنصرية

وانتهت رسالة رايت بقوله نيابة عن الحكومة: "أعتذر بلا تحفظ. نحن نأسف بشدة على المحنة التي عانيتم منها ودورنا فيها. لقد تعلمت الحكومة البريطانية العديد من الدروس من خلال هذه الفترة". وحسب وكالة الأناضول، فقد حضرت بودكار إلى البرلمان البريطاني للاستماع إلى رسالة رايت، بينما تلقى بلحاج رسالة الاعتذار في القنصلية البريطانية في إسطنبول.

انتهت رسالة رايت  لعبد الحكيم بلحاج وزوجته بقوله نيابة عن الحكومة: "أعتذر بلا تحفظ. نحن نأسف بشدة"

وقاتل الزوجان للحصول على تعويض واعتذار من الحكومة البريطانية، منذ أكثر من ست سنوات، بعد أن ظهرت وثائق كشفت عن الدور الذي لعبته المخابرات البريطانية بمساعدة المخابرات الأمريكية في اختطافهما.

وكانوا قد احتجزوا في تايلاند في عام 2004 وقيدوا ثم نقلوا جوًا إلى أحد سجون القذافي، حيث تعرض بلحاج للتعذيب. وكانت الزوجة حاملًا منذ أربعة شهور ونصف عندما تمت عملية الخطف، وأفرج عنها قبل الولادة بوقت قصير.

وأشاد بلحاج، القائد العسكري السابق أثناء الثورة ضد العقيد معمر القذافي والناشط السياسي حاليًا، بخطوة الحكومة البريطانية، وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، إن ما حدث يجب أن يكون درسًا لكل حكومات العالم. فيما قال لصحيفة الغارديان، إنه ممتن لكل هذه المشاعر التي جاءت في الاعتذار، على الرغم من الوقت الطويل الذي أخذته القضية، الذي كان جزءًا من المعاناة، "لأنك تشعر أنك عانيت وظلمت، ثم عليك الانتظار لسنوات".  

 

اقرأ/ي أيضًا:

رغم فوزه.. يمين تيريزا ماي المحافظ يخسر الانتخابات البريطانية!

اختفاء وثائق هامة من الأرشيف البريطاني.. هل تقف حكومة تيريزا ماي وراء ذلك؟