الاستخبارات الأسترالية تحذر من تهديدات إلكترونية صينية تستهدف البنية التحتية الحيوية
12 نوفمبر 2025
في تطور مثير للقلق على صعيد الأمن السيبراني، وجهت منظمة الاستخبارات والأمن الأسترالية (ASIO) اتهامات مباشرة لما وصفته بـ"قراصنة صينيين" بمحاولة اختراق البنية التحتية الحيوية في البلاد، بما في ذلك شبكات الاتصالات، في خطوة اعتبرها مديرها العام، مايك بورغس، تمثل تهديدًا محتملاً بـ"تخريب عالي التأثير".
اختراقات مدعومة من الحكومة الصينية
ووفقًا لما نقلته صحيفة "الغارديان"، فخلال منتدى للأعمال في مدينة ملبورن، أشار بورغس إلى وحدتين إلكترونيتين تُعرفان باسم "Salt Typhoon" و"Volt Typhoon"، قائلاً إنهما تعملان لصالح الحكومة والجيش الصيني، وقد نجحتا بالفعل في تنفيذ عمليات اختراق للبنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة. وأوضح أن هدف وحدة "Volt Typhoon" كان التمهيد لعمليات تخريب مستقبلية عبر تعطيل شبكات الاتصالات والطاقة.
وجهت منظمة الاستخبارات والأمن الأسترالية اتهامات مباشرة لما وصفته بـ"قراصنة صينيين" بمحاولة اختراق البنية التحتية الحيوية في البلاد
"لقد رأينا قراصنة صينيين يتفحصون بنيتنا التحتية الحيوية أيضًا"، قال بورغس، محذرًا من أن مجرد اختراق الشبكة يفتح الباب أمام نوايا تخريبية، وليس مجرد قدرات تقنية.
خسائر اقتصادية محتملة بالمليارات
وحذر بورغس من أن التخريب المدعوم بالتجسس قد يكلف الاقتصاد الأسترالي أكثر من مليار دولار، وقد تصل الخسائر إلى 6 مليارات دولار إذا استمرت الهجمات لمدة أسبوع. كما كشف عن حالات تجسس صناعي غير معلنة سابقًا، حيث تمكن قراصنة تابعون لدول أجنبية من سرقة معلومات تجارية حساسة من شركة تصدير أسترالية، مما منح منافسيها ميزة تفاوضية كبيرة.
في حالة أخرى، تم سرقة مخططات ابتكار أسترالي وتم إنتاج نسخ مقلدة منه بكميات كبيرة، ما كاد يؤدي إلى إفلاس صاحب الابتكار. كما أشار إلى حادثة اقتحام مختبر تقني محظور من قبل أكاديمي زائر مرتبط بحكومة أجنبية، قام بتصوير محتوياته.
ووصف بورغس اختراق Salt Typhoon لشبكات الاتصالات الأميركية في أواخر العام الماضي بأنه "أسوأ عملية قرصنة في تاريخ الولايات المتحدة"، حيث شملت عشرات الشركات وأثرت على بيانات شخصيات سياسية بارزة، من بينهم الرئيس المنتخب دونالد ترامب، ونائب الرئيس جي دي فانس، والمرشحة الديمقراطية المهزومة كامالا هاريس.
كما اختتم مايك بورغس حديثه بتحذير صارم: "لا أعتقد أننا – وأعني جميعنا – ندرك حقًا مدى الاضطراب والدمار الذي يمكن أن يحدث". ووسط هذا التصعيد، يبدو أن أستراليا، إلى جانب حلفائها الغربيين، تواجه تحديًا متزايدًا في حماية بنيتها التحتية الحيوية من تهديدات إلكترونية مدعومة من دول أجنبية، في وقت تتسارع فيه التطورات التقنية التي تُغذي هذه المخاطر.






