الاحتلال يقتحم مستشفى كمال عدوان بعد إخلائه قسرًا
27 ديسمبر 2024
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة لليوم 448 على التوالي، حيث اقتحمت، اليوم الجمعة، مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، بعد إجبار الطواقم الطبية والمرضى ومرافقيهم على الإخلاء تحت التهديد.
وذكرت وكالة "الأناضول" عن مصدر طبي، أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات تفتيش موسعة للمرضى والمصابين الذين تم نقلهم إلى الساحات الخارجية للمستشفى، كما اقتاد الكادر الطبي وسكان المنطقة المجاورة إلى ساحة مدرسة الفاخورة القريبة.
وأوضح المصدر أن الجيش الإسرائيلي، بعد حصار دام أيامًا، منح إدارة المستشفى والمرضى مهلة 15 دقيقة فقط لإخلاء المكان، قبل اقتحام أقسامه التي كانت تضم نحو 350 شخصًا، بينهم 75 مصابًا. وأشار إلى أن القصف الإسرائيلي فجّر قسم الأرشيف في المستشفى وأشعل النيران فيه، إلى جانب إحراق منازل في محيطه.
اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، بعد إجبار الطواقم الطبية والمرضى ومرافقيهم على الإخلاء تحت التهديد
ومنذ بدء العملية العسكرية شمال القطاع، فرضت إسرائيل حصارًا خانقًا على مستشفى كمال عدوان والمستشفيات المجاورة، مانعة دخول الإمدادات الطبية والغذائية، مما أدى إلى خروج المنظومة الصحية عن الخدمة تقريبًا، وفق مسؤولين حكوميين في غزة.
وقد تزامنت هذه الأحداث مع استمرار القصف العنيف شمال القطاع. ويحدث ذلك بهدف إلى تهجير السكان وتحويل المنطقة إلى منطقة عازلة، باستخدام القصف العشوائي والتضييق المستمر. حيث أدت هذه العمليات إلى توقف عمل الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني بشكل كامل تقريبًا.
وفي حادثة منفصلة، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون في غارة استهدفت منزلًا في حي الصبرة، جنوبي مدينة غزة. وفق ما أفاد به موقع "العربي الجديد"، وفي سياق المعاناة الإنسانية المتزايدة، أعلنت وزارة الصحة وفاة الطبيب أحمد الزهارنة من مستشفى غزة الأوروبي نتيجة البرد القارس، بعدما عُثر على جثته في خيمة في منطقة المواصي غربي خانيونس.
وفي بيان صدر، اليوم الجمعة، أكد المكتب الإعلامي الحكومي استشهاد الطبيب أحمد الزهارنة نتيجة للبرد القارس، وجاء في البيان: "توفي الحكيم أحمد الزهارنة، الذي يعمل ضمن طواقمنا العاملة في مستشفى غزة الأوروبي، نتيجة البرد القارس الذي يعاني منه سكان قطاع غزة. وقد عُثر على جثته داخل خيمته في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس جنوبي القطاع".
ونوه المكتب الإعلامي إلى أن هذه الحادثة، تأتي وسط الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها المواطنون النازحون، حيث تزداد معاناة سكان غزة بسبب انخفاض درجات الحرارة ونقص وسائل التدفئة في الخيام