الاحتلال الإسرائيلي يعلن إحباط

الاحتلال الإسرائيلي يعلن إحباط "عملية تسلل".. توتر جديد على الحدود السورية

تصعيد إسرائيلي جديد على الحدود مع سوريا (Getty)

ألترا صوت – فريق التحرير

زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه تم إحباط محاولة تسلل لمجموعة أرادت زرع عبوات ناسفة على الحدود الشمالية مع سوريا، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلية ردت على عملية التسلل بإطلاق النار، بعدما رصدت نشاطًا "غير عادي".

زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه تم إحباط محاولة تسلل لمجموعة أرادت زرع عبوات ناسفة على الحدود الشمالية مع سوريا

كما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان صدر فجر الاثنين أن قوة من وحدة ماجلان أحبطت محاولة خلية مكونة من 4 أفراد لزرع عبوة ناسفة على خط وقف إطلاق النار جنوب مرتفعات الجولان السوري المحتل، وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية أطلقت النيران اتجاه الخلية، مما أسفر عن قتلهم، دون أن تُسجل إصابات بين أفراد القوات الإسرائيلية، الذين شاركت إلى جانبهم مقاتلة إسرئيلية في التصدي لما وصفته سلطات الاحتلال بـ"عملية التسلل".

اقرأ/ي أيضًا: جدال إسرائيلي يشكك برواية تل أبيب بشأن التوتر العسكري مع حزب الله

وفيما أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي هيداي زيلبرمان عدم استطاعة تل أبيب تحديد هوية المجموعة التي وقفت وراء الهجوم، فإنه شدد على مسؤولية النظام السوري عن أي هجوم ينطلق من المناطق الخاضعة لسيطرته، وأرجع زيلبرمان عدم معرفة تل أبيب بالجهة التي تقف وراء الهجوم إلى وجود العديد من الأطراف الدولية الإقليمية الفاعلة في الأزمة السورية، دون أن يستبعد وقوف حزب الله اللبناني وراء الهجوم، على الرغم من رفضه توجيه الاتهام بشكل مباشر له.

وكانت القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي قد أعلنت دخولها في حالة التأهب القصوى منذ ما يزيد عن عشرة أيام، على خلفية الغارة الإسرائيلية التي نفذت في جنوب سوريا في وقت سابق من الشهر الماضي، وقتل على إثرها القيادي في حزب الله علي كامل محسن، الأمر الذي أدى لتوتر عسكري في جنوب لبنان قرب الحدود مع تل أبيب.

في السياق، أشارت صحيفة جيروزاليم بوست إلى تحديد الجيش الإسرائيلي مجموعة من رعاة الماشية كان قد اشتبه بناشطهم خلال الأيام القليلة الماضية، مشيرةً إلى أن المجموعة كانت تنشط ضمن عدة مواقع على طول مرتفعات الجولان المحتل من الجانب السوري، ووفقًا للمتحدث الإسرائيلي فإن الخلية استهدفت بعد تجاوزها خط ألفا بين سوريا وإسرائيل، أثناء محاولتها زرع العبوات الناسفة دون أن تعبر السياج الحدودي.

ونشر الجيش الإسرائيلي مقطعًا مصورًا يظهر مجموعة مؤلفة من أربعة أشخاص قال إنها كانت تحاول الاقتراب من السياج الحدودي داخل الأراضي المحتلة، ووفقًا للمقطع الذي التقط بواسطة كاميرات ليلية فإن المجموعة كانت تريد التواري عن الأنظار خلف كومة ترابية قبل أن يتم استهدافها بقذيفة صاروخية، قبل أن يظهر المقطع دخانًا متصاعدًا في أعقاب انفجار القذيفة.

وفي معرض رده على عدم نشر الجيش الإسرائيلي مقطعًا مصورًا لعملية التسلل المزعومة من الأراضي اللبنانية الأسبوع الماضي، وتقول تل أبيب إن حزب الله يقف وراءها بينما نفاها حزب الله، في مقابل نشره لمقطع مصور لـ"عملية التسلل" من الأراضي السورية بعد أقل من 12 ساعة على حدوثها، قال زيلبرمان إن نشر اللقطات لعملية الأسبوع الماضي قد يؤدي إلى إحراج حزب الله أمام أنصاره، مما يزيد من فرص انتقام مقاتليه في المستقبل.

وتشير تقارير صحفية إلى تشكيك بعض المعلقين الإسرائيليين برواية المسؤولين في حكومة نتنياهو، والتي يفضلون عليها رواية حزب الله بشأن حادثة الأسبوع الماضي، مطالبين الحكومة الإسرائيلية بنشر المقطع المصور الذي يوثق عملية تسلل مقاتلي الحزب إلى داخل الحدود الشمالية، وهو ما ورد في تغريدة المحرر في صحيفة جيروزاليم بوست يعقوب كاتس الذي أشار إلى أن وسائل الإعلام والإسرائيليين فقدوا ثقتهم ببيانات الجيش الإسرائيلي بشأن الحادثة.

اقرأ/ي أيضًا: بعد مسار دبلوماسي من أجل تهدئة.. تصعيد إسرائيلي جديد ضد حزب الله

وكان حزب الله قد نفى الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن مسؤوليته عن عملية التسلل التي نفذت خلال الأسبوع الماضي، وأكد على أن إطلاق النار كان مصدره الجانب الإسرائيلي فقط، مشيرًا إلى أن الادعاءات الإسرائيلية تأتي في سياق "محاولة لاختراع انتصارات وهمية كاذبة"، وأن رد الحزب على مقتل القيادي البارز على كامل محسن "آتٍ حتمًا".

تشير تقارير صحفية إلى تشكيك بعض المعلقين الإسرائيليين برواية المسؤولين في حكومة نتنياهو، والتي يفضلون عليها رواية حزب الله بشأن حادثة الأسبوع الماضي

ويرى محللون أن أي توتر عسكري سواء كان مصدره الجانب السوري أو اللبناني قد يؤدي في النهاية لنشوب حرب في الحدود الشمالية ستكون مفيدةً لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باعتبار أنها ستلعب دورًا في صرف الانتباه عن الأزمة الداخلية التي يواجهها، في إشارة للاحتجاجات اليومية في تل أبيب ردًا على تردي الأوضاع الاقتصادية، وسوء إدارة نتنياهو لمكافحة جائحة فيروس كورونا الجديد، بالإضافة إلى قضايا الفساد التي يواجه تحقيقًا بشأنها.