ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

الإدارة الجديدة في سوريا تلاحق رجال الأعمال المرتبطين بالأسد

13 فبراير 2025
(Getty) سامر فوز أحد رجال الأعمال المقربين من الأسد
الترا صوت الترا صوت

منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، بدأ قادة سوريا الجدد، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، حملة لمكافحة الفساد تستهدف إمبراطوريات رجال الأعمال الذين كانوا مقربين من النظام السابق.

وبحسب وكالة "رويترز" للأنباء، شملت الحملة تحقيقات مع شخصيات بارزة مثل سامر الفوز ومحمد حمشو، اللذين يُنظر إليهما في الأوساط السورية باعتبارهما من أبرز رجال الأعمال المقربين من الأسد،

يرى محللون أن تعامل الحكومة الجديدة مع هذه النخب الاقتصادية سيكون حاسمًا في تحديد مستقبل الاقتصاد السوري، خاصة في ظل سعيها لإقناع المجتمع الدولي برفع العقوبات

تجميد الأصول والتحقيقات الجارية

وفقًا لمصادر مطلعة، أنشأت الإدارة الجديدة لجنة خاصة للتحقيق في الأنشطة التجارية لهؤلاء الأشخاص بعد سيطرتها على العاصمة السورية دمشق. وأصدرت أوامر إلى مصرف سوريا المركزي والبنوك التجارية بتجميد الأصول والحسابات المصرفية للأفراد والشركات المرتبطين بالنظام السابق، وفقًا لمراسلات اطلعت عليها "رويترز".

ووفقًا لهذه المراسلات، فقد توسعت الإجراءات لاحقًا لتشمل تحديدًا الأسماء المدرجة على قوائم العقوبات الأميركية.وبحسب مسؤول حكومي ومصدرين سوريين مطلعين على الأمر، فإن رجلي الأعمال محمد حمشو وسامر الفوز، اللذين فُرضت عليهما عقوبات أميركية في عامي 2011 و2019 على التوالي، عادا إلى سوريا من الخارج والتقيا بشخصيات بارزة بالإدارة الجديدة في دمشق الشهر الماضي.

وأوضحت المصادر الثلاثة أن حمشو والفوز تعهدا بالتعاون مع تحقيقات القيادة الجديدة. وتتهم وزارة الخزانة الأميركية "مجموعة أمان القابضة"، المملوكة لسامر الفوز، بالتربح من الحرب في سوريا، حيث تمتد أنشطتها إلى قطاعات الأدوية وتكرير السكر والتجارة والنقل.

أما محمد حمشو، الذي يدير "مجموعة حمشو الدولية"، فتمتد مصالحه بين قطاع البتروكيماويات والصناعات المعدنية والإنتاج التلفزيوني. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد اتهمته سابقًا بالعمل كواجهة مالية للأسد وشقيقه ماهر الأسد.

ورغم المحاولات المتكررة للحصول على تعليقات، لم يستجب حمشو لطلب "رويترز" بالتعليق، كما تعذر الوصول إلى الفوز للتعقيب.

تحديات اقتصادية ومخاوف شعبية

يرى محللون أن تعامل الحكومة الجديدة مع هذه النخب الاقتصادية سيكون حاسمًا في تحديد مستقبل الاقتصاد السوري، خاصة في ظل سعيها لإقناع المجتمع الدولي برفع العقوبات. يشدد المسؤولون على أهمية اتباع إجراءات قانونية وتحقيقات شاملة لضمان تحقيق العدالة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. 

إصلاحات اقتصادية جذرية

بالإضافة إلى حملة مكافحة الفساد، أعلنت الحكومة الجديدة عن خطط لإصلاح الاقتصاد السوري، بما في ذلك تسريح ثلث موظفي القطاع العام وخصخصة العديد من الشركات الحكومية.

تهدف هذه الإصلاحات إلى تفكيك الفساد والبيروقراطية التي كانت سائدة في النظام السابق وتعزيز اقتصاد السوق الحر. فقد أعلن وزير الاقتصاد أن الأصول الإستراتيجية مثل الطاقة والنقل ستظل تحت السيطرة الحكومية، بينما سيتم خصخصة 107 شركات حكومية. كما تم الإعلان عن زيادة كبيرة في رواتب موظفي الدولة وحزم تعويضات للموظفين المسرحين.

ومع ذلك، أثارت هذه الخطط قلقًا بين الموظفين الحكوميين والمواطنين، حيث يخشى البعض من فقدان وظائفهم وتفاقم البطالة. شهدت بعض المناطق احتجاجات على هذه الإصلاحات، مما يبرز التحديات التي تواجهها الحكومة في تنفيذ سياساتها. 

مستقبل الاقتصاد السوري

تعتمد قدرة القيادة الجديدة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي على نجاحها في مكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحات دون التسبب في اضطرابات اجتماعية. يؤكد المحللون على أهمية التوازن بين محاسبة النخب الاقتصادية السابقة والحفاظ على النشاط الاقتصادي لتجنب تفاقم معاناة المواطنين. 

في هذا السياق، أكد كل من وزير التجارة السوري، ماهر خليل الحسن، ورئيس هيئة الاستثمار السورية، أيمن حموية، في تصريحات لوكالة "رويترز" أن الحكومة تجري اتصالات مع بعض رجال الأعمال المرتبطين بالنظام السابق، دون الكشف عن أسمائهم أو تقديم تفاصيل إضافية حول هذه المحادثات.

من جانبه، أكد خلدون الزعبي، الشريك المقرب من سامر الفوز، أن الأخير أجرى مناقشات مع السلطة الجديدة في سوريا، لكنه لم يوضح ما إذا كان قد زار البلاد بالفعل.

وفي تصريح أدلى به من بهو فندق "فور سيزونز" في وسط دمشق، حيث تمتلك "مجموعة الفوز" حصة الأغلبية، قال الزعبي: "الفوز أبلغ المسؤولين في دمشق أنه مستعد للتعاون مع الإدارة الجديدة، وتقديم كل الدعم للشعب السوري والدولة الجديدة. وهو مستعد لتنفيذ أي طلب يُوجه إليه".

وبحسب مصدرين سوريين مطلعين، فإن سامر الفوز، الحامل للجنسية التركية، غادر دمشق بعد إتمام محادثاته. ولم تتمكن "رويترز" من التحقق من مكان وجود محمد حمشو في الوقت الحالي.

كلمات مفتاحية
معراج أورال

من العمل المسلح في تركيا إلى مجازر الساحل السوري.. من هو معراج أورال؟

اعتقال معراج أورال أثناء محاولته الهرب عبر الحدود بعد عقود من نشاطه المسلح في تركيا وسوريا

مظاهرات باريس

تقدير موقف|من المدارس إلى الشارع: دلالات الاحتجاجات الطلابية في فرنسا

شهدت فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات الطلابية، خلال الفترة 5-9 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بسبب تدهور أوضاع التعليم العمومي، وتراجع الإنفاق على المؤسسات التعليمية

جنوب لبنان

الميدان اللبناني قنبلة موقوتة.. إسرائيل تراكم المزاعم لحرب جديدة!

ينذر المشهد اللبناني بغيوم سياسية وأمنية ملبّدة، حيث تتكثف الاتصالات على خط بيروت، كما الرسائل حول خطورة المرحلة التي تمرّ بها المنطقة

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع