ultracheck
  1. سياسة
  2. حقوق وحريات

الأمن العام في حمص يتعهد بمحاسبة المسؤولين عن مقتل شاب تحت التعذيب

1 فبراير 2025
عناصر من الأمن العام السوري ينتشرون في العاصمة دمشق (رويترز)
الترا صوت الترا صوت

أثارت قضية مقتل الشاب لؤي طيارة تحت التعذيب بعد اعتقاله من قبل جهاز الأمن العام في مدينة حمص، وسط سوريا، موجة من الانتقادات في الرأي العام. وجاء مقتل طيارة تحت التعذيب بالتزامن مع موجة الانتقادات التي تعرض لها الأمن العام جراء الحملة الأمنية التي نفذها بالاشتراك مع إدارة العمليات العسكرية في ريف حمص بشكل عام، وأسفرت عن انتهاكات إنسانية واسعة.

وبحسب ما أفادت وسائل إعلام معنية بتوثيق الانتهاكات في سوريا، بما في ذلك المركز السوري لحقوق الإنسان، فإن طيارة "لقي حتفه تحت وطأة التعذيب في مركز للأمن العام، بعد مضي 24 ساعة من توقيفه، في حادثة أثارت استنكارًا واسعًا".

وأضاف المرصد السوري بالاستناد إلى المعلومات التي حصل عليها إلى أن "قوة من الأمن العام داهمت منزله في حمص واعتقلته بسبب انتساب والدته هالة الأتاسي لحزب البعث (العربي) الاشتراكي، حيث تعرض لمعاملة قاسية داخل مركز الاحتجاز"، مشيرًا إلى أن التقرير الطبي أكد أن طيارة "تعرض للضرب بأداة حادة على الرأس أدت لمفارقته الحياة".

تزامن مقتل لؤي طيارة تحت التعذيب مع موجة من الانتقادات التي تعرض لها الأمن العام، جراء الحملة الأمنية التي نفذها بالاشتراك مع إدارة العمليات العسكرية في ريف حمص بشكل عام

ووفقًا لما جاء في بيان المرصد السوري، فإن الجهات المعنية "تعهدت بفتح تحقيق في الحادثة، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات وضمان احترام القانون وحقوق الإنسان". وأدان المرصد السوري مقتل طيارة بعد اعتقاله، معتبرًا أنها "جريمة تضاف إلى سجل الانتهاكات المتزايدة"، مطالبًا الجهات المسؤولة بتحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مديرية الأمن العام في حمص أنه "بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير 2025، وبناءً على مذكرة صادرة عن النيابة العامة، قامت دورية من إدارة الأمن العام بتوقيف لؤي طلال طيارة الذي كان يعمل ضمن صفوف الدفاع الوطني في مدينة حمص".

وأضافت الوكالة السورية أن الأمن العام قام باعتقال طيارة "لعدم تسوية وضعه القانوني وحيازته أسلحة غير مصرح عنها، حيث تم تنفيذ عملية التوقيف وفق الإجراءات القانونية المتبعة، وتم نقله إلى مركز الاحتجاز تمهيدًا لإحالته إلى القضاء".

وأشار الأمن العام في حمص خلال حديثه لـ"سانا" إلى أنه "أثناء احتجاز لؤي طيارة، وقعت تجاوزات من قبل بعض العناصر الأمنية المكلفة نقله، ما أدى إلى وفاته على الفور"، وأكد الأمن العام على أنه "تم فتح تحقيق رسمي تحت إشراف النيابة العامة، وتم توقيف جميع العناصر المسؤولة وإحالتهم إلى القضاء العسكري".

وختمت مديرية الأمن العام في حمص حديثها لـ"سانا" مشددةً على "أن هذه الحادثة يتم التعامل معها بجدية مطلقة، ولن يكون هناك أي تهاون في محاسبة المسؤولين".

وكان الحقوقي السوري، ميشال شماس، قد قال في منشور عبر صفحته على منصة "فيسبوك" نقلًا عن منشور يوضح تفاصيل قضية مقتل طيارة تحت التعذيب، إنه "كانت عناصر من الهيئة (تحرير الشام) قد داهمت منزله يوم الثلاثاء الماضي وفتشت المنزل لكنه لم يكن متواجد في المنزل".

وتابع شماس مضيفًا في منشوره أنه "صباح يوم الأربعاء قام أحد أقاربه بتسليمه الى عناصر الهيئة في فرع الحزب القديم في حمص للتحقيق معه، وبعد مرور أقل من أربع وعشرين ساعة تم الاتصال بذويه وإخبارهم بوفاته"، مضيفًا أن الطبيب الشرعي أكد أن "الوفاة بسبب ضربة شديدة على الراس"، كما "شوهد آثار تعذيب واضحة على الجثة أثناء الدفن".

ولفت شماس إلى أن "الضحية شاب وحيد لأمه ومن عائلة مسالمة ومعروفه في حمص، ولم يكن متورطًا بأي نشاط سياسي من أي نوع"، مطالبًا "بفتح تحقيق فوري لمعرفة ملابسات الحادث وتوقيف المسؤولين عن هذه الجريمة وتقديمهم للقضاء المختص".

ونوه شماس في نهاية منشوره إلى أنه تلقى "اتصالًا من أحد المسؤلين في الهيئة بعد نشر البوست (منشور) أكد فيه أنه تم توقيف المسؤولين عن مقتل الشاب لؤي طيارة وإحالتهم الى التحقيق"، وأكد المسؤول في الاتصال أن "مثل هذه التصرفات لن يتم التغاضي والسكوت عنها".

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أصدرت بيانًا، أمس الجمعة، حثت فيه الحكومة الانتقالية على تعزيز تدابير حماية المدنيين خلال العمليات الأمنية في ظل التحديات المعقدة التي تواجه سوريا، مشيرةً إلى انها وثقت انتهاكات شملت التعذيب وإهانة الكرامة الإنسانية والرموز الدينية خلال حملة أمنية في محافظة حمص.

ودعت الشبكة في بيانها إلى تعزيز الرقابة والمحاسبة داخل الأجهزة الأمنية، مطالبة بـ"تشكيل لجان رقابية مستقلة لمتابعة أداء العناصر المشاركة في الحملات الأمنية، وضمان عدم وقوع انتهاكات مثل الاعتداءات على المدنيين أو تخريب الممتلكات"، ودعت الشبكة إلى "محاسبة العناصر التي يثبت تورطها في انتهاكات حقوق الإنسان، لضمان عدم تكرارها وتعزيز الثقة بين الأجهزة الأمنية والسكان المحليين".

كما حثت الشبكة السورية إدارة الأمن العام على "تحسين التواصل مع الأهالي وتعزيز الشفافية"، وذلك عبر "تنظيم لقاءات دورية مع وجهاء القرى وممثلي الطوائف، لشرح أهداف الحملة الأمنية والتأكيد على أنَّها تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار دون استهداف أي مجموعة بعينها"، فضلًا عن "إصدار تقارير دورية توضح مسار العمليات الأمنية ونتائجها، لزيادة مستوى الشفافية".

كلمات مفتاحية
غيتي

لبنان يُلغي عقوبة الإعدام.. فما البديل وماذا عن المحكومين؟

أقرّ مجلس النواب اللبناني اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام في البلاد، في خطوة تشريعية تنقل لبنان من تعليق تنفيذ العقوبة عمليًا لأكثر من عقدين إلى إلغائها رسميًا

مستشفى "بهية"

علاج السودانيات في مصر يشعل الجدل.. ماذا وراء حملة الهجوم على مستشفى "بهية"؟

تعرض مستشفى "بهية" لعلاج سرطان الثدي بالمجان لهجوم حاد، تحت شعار "علاج غير المصريات من أموال التبرعات"

سبتة

سبتة تستعيد هدوءها.. والمهاجرون يواجهون الجوع والبرد في العراء

على شاطئ "إل ترامبولين"، يفترش مهاجرون الأرض وينامون في العراء، بينما يواجهون نقصًا في المرافق الأساسية، بما في ذلك دورات المياه وأماكن الإيواء

الإسماعلية
مجتمع

خرجوا بحثًا عن الرزق فعادوا جثامين.. حادث الدواويس يفتح ملف عمالة الأطفال في مصر

من بين أكثر مشاهد الحادث قسوةً وإيلامًا، أن الموت لم يطرق باب أسرة واحدة مرةً أو مرتين، بل اقتحمها دفعةً واحدة

ميتا
تكنولوجيا

1.4 تريليون دولار على المحك.. ميتا تواجه أخطر معاركها القضائية

تكتسب القضية أهمية خاصة بسبب حجم التداعيات المحتملة؛ إذ قالت "ميتا" في ملفات قضائية إن الأضرار التي قد تواجهها يمكن أن تصل إلى 1.4 تريليون دولار

السوبر الأوروبي
رياضة

باريس سان جيرمان وأستون فيلا.. صراع أوروبي على أول ألقاب الموسم

تحولت المباراة إلى حدث يحمل أبعادًا تتجاوز المستطيل الأخضر، بعدما اختار اليويفا الحكم الصومالي عمر آرتان لإدارتها

الصومال
مجتمع

أزمة جوع في الصومال.. أموال الإغاثة تتبخر والأطفال يدفعون الثمن

تعيد الظروف الحالية إلى الأذهان أزمة الجفاف التي دفعت الصومال عام 2022 إلى حافة المجاعة