الأمم المتحدة: كل طفل في اليمن بحاجة للمساعدة العاجلة

الأمم المتحدة: كل طفل في اليمن بحاجة للمساعدة العاجلة

يصنف اليمن أسوأ بلد في العالم للأطفال (أ.ب)

في 20 تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم، الموافق لليوم العالمي للطفل، هزت فاجعة محافظة إب بوسط اليمن، حيث عثر على الطفل يحيى القيفي (13 عامًا) محروقًا بمادة الأسيد، وذلك بعد نحو شهر تقريبًا من اختفائه.

يصنف اليمن أسوأ بلد للأطفال في العالم، إذ إن 12 مليون طفل يمني، أي تقريبًا كل أطفال اليمن، بحاجة للمساعدة الإنسانية العاجلة

تبين أن الطفل يحيى كان قد اختطف من قبل عصابة جريمة، في مديرية الشعر بمحافظة إب، قبل أن يقتل حرقًا بالأسيد. وفي حين تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المتهمين، لم يُعرف حتى الآن سبب إقدامهم على تنفيذ هذه الجريمة.

اقرأ/ي أيضًا: تقرير أممي: التحالف السعودي متورط في دماء أغلب الأطفال الضحايا باليمن

غير أن هذا الحادث فجر غضبًا شعبيًا في البلاد، ضجت به مواقع التواصل الاجتماعي، إذ طالب يمنيون بالقصاص للطفل من الجناة، وتفعيل أدوار الأجهزة المعنية لمكافحة الجريمة، خاصة الجرائم بحق الأطفال.

هذا الحادث فجر غضب شعبي كبير في اليمن، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبةً بالقصاص من الجناة، وتفعيل دور الأجهزة الأمنية للحد من انتشار مثل هكذا جرائم.

أطفال اليمن والمعاناة المضاعفة

يمر أطفال اليمن بمعاناة مضاعفة يوميًا، فبالإضافة إلى الواقع السيء والقديم، جاءت الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أعوام، لتزيد المعاناة بالآثار المترتبة عليها، ليس فقط بالقتل المباشر، وإنما أيضًا بالمرض والجوع والاستغلال القسري في الحرب.

الأطفال في اليمن
يضطر الكثير من أطفال اليمن للعمل أو التسول

يمثل الطفل وجدي الصلوي، إحدى النماذج المتعددة لواقع الأطفال في اليمن. يعمل الصلوي في إحدى مقاهي العاصمة صنعاء، بالمخالفة للقانون ولاتفاقية حقوق الطفل الدولية، الموقعة من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عام 1989، والتي تنص على أن أي إنسان دون الـ18، فهو طفل، له الحق في الحماية والرعاية.

يعمل الصلوي لـ12 ساعة يوميًا وأكثر، مقابل 20 ألف ريال يمني في الشهر، أي أقل من 80 دولار أمريكي. وقد اضطر الطفل البالغ من العمر 12 عامًا، لترك المدرسة، والاتجاه للعمل لإعالة والدته التي نزح معها من محافظة تعز إلى صنعاء، بسبب الحرب.

مع ذلك تبدو حالة الصلوي أفضل من غيره آلاف الأطفال الذين قضوا والمهددين بالموت بسبب الحرب، فبحسب تصريحات صحفية سابقة لمديرة اليونيسف هنريتا فور، فإن أكثر من ستة آلاف طفل يمني قتل أو أصيب بسبب الحرب والقتال بشكل مباشر، في حين ثمة طفل يموت كل 10 دقائق لأسباب كان يمكن الوقاية منها لولا الحرب، بما في ذلك الأوبئة والمجاعات.

البلد الأسوأ للأطفال

بالجملة، يعيش اليمن أسوأ معاناة إنسانية يعرفها العالم منذ نصف قرن، بحسب وتوصيف مسؤول أممي، البلد الذي جعلها "الأسوأ للأطفال في العالم"، بحسب منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة.

وتتعدد الأسباب التي تجعل اليمن يحتل هذا التصنيف، يعكس ذلك أن 12 مليون طفل يمني، أي تقريبًا كل طفل في اليمن، بحاجة للحصول على مساعدة إنسانية عاجلة، وفقًا لليونيسيف أيضًا.

الأطفال اليمن
يموت طفل كل 10 دقائق في اليمن، لأسباب كان من الممكن الوقاية منها لولا الحرب

فضلًا عن أن قرابة 15 ألف طفل يمني يعانون سوء التغذية الحاد، بما "يمثل خطرًا حقيقيًا على حياتهم". ويشكل هؤلاء 26% ممن فحصتهم منظمة الصحة العالمية مطلع العام الجاري 2019، والبالغ إجمالي عددهم 63 ألف طفل، بينهم تسعة آلاف دون الخامسة من عمرهم.

العمل والتسول

بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أجبرت الحرب الكثير من الأطفال على أن يصبحوا عائليين، ما يضطرهم للعمل أو التسويل، وما يعنيه ذلك أيضًا من تركهم للتعليم.

ومن بين مليونا طفل خارج المدرسة في اليمن، ثمة نصف مليون طفل تسربوا من التعليم المدرسي، منذ بداية الحرب في عام 2015، من بينهم 2419 طفل جندوا للحرب مع إحدى أطراف الصراع العسكري.

 ثمة نصف مليون طفل في اليمن تسربوا من التعليم المدرسي، منذ بداية الحرب في عام 2015 بينهم 2419 طفل جندوا للحرب

وفي ذات السياق، فيما يخص التعليم، تقول منظمة اليونيسيف، إن هناك أربعة ملايين ونصف المليون طفل في اليمن، مهددين بفقد التعليم المدرسي، بسبب عدم صرف رواتب الكوادر التعليمية، في معظم المدارس الحكومية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أطفال اليمن.. وفرة في خيارات الموت

اليونيسيف: تزايد استغلال الأطفال وتجنيدهم في الحروب