الأمم المتحدة تكشف الشركات المتواطئة مع الاستيطان بالضفة الغربية
27 سبتمبر 2025
أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تقريرًا جديدًا عن الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، وحدّد التقرير 158 شركة تمارس أنشطة تساهم في انتهاك حقوق الفلسطينيين، بزيادة نحو 68 شركة جديدة منذ عام 2023.
ويتركز معظم هذه الشركات في إسرائيل، لكن التقرير ضمّ أيضًا شركات دولية مسجلة في دول مثل الولايات المتحدة وكندا والصين وفرنسا وألمانيا.
وأشار التحقيق إلى أن نشاط الشركات المنتهِكة ازداد بشكل ملحوظ خلال حرب إسرائيل على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، مع تصاعد المداهمات الإسرائيلية للضفة الغربية التي شملت اجتياح مناطق وتهجير السكان بالقوة، إلى جانب الاعتقالات وأعمال القتل المرافقة لتلك المداهمات.
التقرير الأممي: "عندما يتبين للشركات التجارية أنها تسببت في آثار سلبية على حقوق الإنسان أو ساهمت فيها، فعليها معالجة ذلك أو التعاون في ذلك من خلال الإجراءات المناسبة".
يُذكر أن القائمة التي صدرت يوم الجمعة ليست نهائية ومرشّحة للزيادة، إذ تواصل مفوضية حقوق الإنسان فحص أكثر من 300 شركة مطروحة للتقييم.
وفي عام 2016، كلّف مجلس حقوق الإنسان المفوضية لأول مرة بإعداد قائمة الشركات الناشطة في المستوطنات، وتعتبر المنظمات الحقوقية هذه القاعدة "أداة مهمة لضمان الشفافية وحث الشركات على إعادة النظر في أنشطتها".
وأشار تقرير أممي صدر الثلاثاء الماضي إلى أنّه "منذ أكتوبر 2023، أظهرت السياسات الإسرائيلية نيةً واضحة لتهجير الفلسطينيين قسرًا وتوسيع المستوطنات اليهودية وضم الضفة الغربية بأكملها".
شركات جديدة أضيفت للقائمة
أدرجت القائمة الجديدة شركات من بينها شركة هايدلبرج ماتريالز الألمانية لصناعة الأسمنت، بالإضافة إلى شركات أخرى معظمها مقرها إسرائيل، فيما حُذفت 7 شركات من قائمة 2023، مثل "أوبودو" البريطانية و"إيدريمز أوديجو" الإسبانية، بعد التأكد من توقفها عن الأنشطة التي بررت إدراجها سابقًا.
ويشار إلى أن جميع الشركات المدرجة تشارك في نشاط واحد أو أكثر من الأنشطة العشرة التي رصدتها المفوضية واعتُبرت مقلقة لحقوق الإنسان، مع تركيز خاص على شركات البناء والعقارات والتعدين والمحاجر. كما احتفظت شركات أميركية وأوروبية مثل "إير بي.إن.بي، إكسبيديا، تريب أدفايزر، وبوكينج دوت كوم" بمكانها في القائمة لدعمها الاستيطان غير القانوني.
المفوضية تطالب الشركات المعنية بالتغيير
طالب تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الشركات المدرجة في القائمة الجديدة بتغيير نهجها وعدم المشاركة في انتهاك القانون الإنساني. وقال التقرير: "عندما يتبين للشركات التجارية أنها تسببت في آثار سلبية على حقوق الإنسان أو ساهمت فيها، فعليها معالجتها أو التعاون من خلال الإجراءات المناسبة". كما دعا التقرير الدول إلى "ضرورة اتخاذ إجراءات لضمان عدم مساهمة الشركات في انتهاكات".
ونقلت وكالة "رويترز" عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قوله: "يؤكد هذا التقرير أن الشركات العاملة في مناطق صراع عليها توخي الحيطة الواجبة لضمان عدم مساهمة أنشطتها في انتهاكات حقوق الإنسان".
توسع النشاط الاستيطاني
تضاعف حجم المستوطنات الإسرائيلية وعددها عدة مرات منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، وقامت إسرائيل بتشييد شبكة من الطرق والبنى التحتية الأخرى لتسيطر على الضفة. ولوّحت مؤخرًا بضم الضفة الغربية ردًّا على الاعترافات المتزايدة بالدولة الفلسطينية لإخماد آمال قيام دولة فلسطينية مستقبلًا.