الأطباء يحذّرون: التوتر الشديد قد يؤدي إلى فقدان البصر

الأطباء يحذّرون: التوتر الشديد قد يؤدي إلى فقدان البصر

يرتبط التوتر الشديد بالتأثير على حاسة البصر (Scanstockphoto)

ألترا صوت - فريق التحرير

إذا ما شعرت بشكوى في بصرك، فعليك أن تفكر أولًا في تجاربك الحياتية وإذا ما كنت قد مررت بأي ضغوط عصبية مؤخرًا، فهذا ما تشير إليه دراسة علمية حديثة، تلقي صحيفة نيوزويك الضوء عليها في تقرير ننقله لكم مترجمًا بتصرف فيما يلي:


هنالك الكثير من الآثار السلبية التي تضر بصحة الإنسان نتيجة التوتر والضغط الذهني المستمر. ولعل أشهر ما ينجم عن التوتر الشديد، هو ارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب. فالتوتر النفسي كثيرًا ما ارتبط بتسارع الشيخوخة لدى الرجال والنساء، ومشاكل الهضم، والضعف الجنسي، إضافة إلى الضعف العام والإرهاق.

بالإضافة للآثار السلبية المعروفة للتوتر النفسي والضغط العصبي، اكتشف باحثون تأثيره الخطير على حاسة البصر

كما تشير عدد من الدراسات الحديثة إلى تأثير التوتر والقلق على القلب وارتباطهما بزيادة الفرصة للتعرض لأمراض الأوعية الدموية والشرايين والسكري، حتى أن بعض الدراسات تشير إلى ارتباط تطور أمراض السرطان عند بعض المرضى بارتفاع مستويات التوتر النفسي والضغط لفترات متواصلة.

اقرأ/ي أيضًا: ما هي أعراض الاكتئاب الشديد؟

لكن الباحثين اليوم يعتقدون أن زيادة التوتر العصبي والنفسي، قد يؤدي إلى مشكلة أخطر، وهي التأثير على حاسة البصر! فحسب بحث جديد عن الضغط النفسي، فإن ارتفاع هرمون التوتر في الجسد، يُعد عامل خطورة فيما يتعلق بالتأثير على وظيفة البصر وتدهورها مع الزمن.

ويُعد اكتساب الطرق الفعالة للاسترخاء والهدوء المناسب للشخص، سواء عبر التأمل أو الاستماع للموسيقى أو ممارسة الرياضة أو الحديث مع الطبيب النفسي؛ هي الوقاية الأفضل للحماية من تدهور حاسة البصر بسبب ارتفاع الضغط والتوتر العصبي، وذلك وفقًا لبحث نشر في مجلة الجمعية الأوروبية للطلب الاستباقي والوقائي والشخصي.

الإجهاد والتوتر والضغط العصبي، أخطار كارثية تحيق بحاسة البصر
الإجهاد والتوتر والضغط العصبي، أخطار كارثية تحيق بحاسة البصر

يقول الباحث المشرف على الدراسة، بيرنارد سابل، وهو مدير معهد علم النفس الطبي في جامعة ماغدبيرغ الألمانية: "هنالك أدلة واضحة على عامل نفسي مركب في فقدان البصر أو تدهور القدرة على الرؤية لدى الإنسان"، مضيفًا: "والتوتر في هذه الحالة يعد سببًا مهمًا، وليس مجرد نتيجة، لفقدان البصر التدريجي الناجم عن أمراض من قبيل الماء الأزرق (Glucoma)، أو الخلل في الأعصاب البصرية، أو اعتلال الشبكية السكري (Diabetic Retinopathy) أو التنكس البقعي (Macular Degeneration)".

الإجهاد الذهني والتوتر يؤثران على حاسة البصر

ووجد بيرنارد سابل وفريق الباحثين معه، أن التعرض للضغط العصبي والإجهاد لفترات طويلة، قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الإبصار. ووفقًا لما ورد في البحث والنتائج التي تم التوصل إليها، فإن هرمون الكورتيزول، قد يؤدي إلى الإضرار بالعين والدماغ، ويؤثر على تدفق الدم في هذين العضوين من جسد الإنسان. والكورتيزول هو هرمون تفرزه قشرة الغدة الكظرية (Adernal Cortex) استجابة للضغط والإجهاد، ويتحكم في إفرازه الفص الأمامي في الغدة النخامية من الدماغ.

ويعتقد الباحثون أن التوتر والضغط الذهني هو من أهم أسباب أمراض العيون، ولاسيما الماء الأزرق، ومجموعة من الأمراض التي قد تؤدي إلى اعتلال الأعصاب البصرية وقد تؤدي إلى العمى.

ما معنى ذلك عمليًا؟

نظرًا لما سبق، فإنه من المهم أن يحرص أطباء العيون على الاستفسار عن حالة الإجهاد الذهني والنفسي الذي قد يعاني منه المريض، قبل وصف العلاج والتشخيص النهائي للحالة، وأن يتم الاعتماد على مهدئات التوتر الطبيعية وغير ذلك في خطط العلاج.

كما أنه من المهم أن يحرص طبيب العيون على عدم إلحاق المزيد من التوتر بالمريض أثناء إجراء الفحوصات والتشخيص، وذلك حسب ما أفاد به الطبيب منيب فائق، أستاذ قسم طب العيون في كلية الطب التابعة لجامعة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية.

على طبيب العيون أن يحرض على عدم التسبب في المزيد من التوتر عند المريض
على طبيب العيون أن يحرص على عدم التسبب في المزيد من التوتر عند المريض 

وقال منيب فائق في تصريح صحفي، إن "سلوك الطبيب المعالج وما يصدر منه من كلمات أمام المريض لها تبعات خطيرة وحساسة على عملية التشخيص المرتبطة بالبصر واحتمال فقدانه بشكل كامل. فالعديد من المرضى يتلقون رسالة صادمة من الأطباء حين يقولون لهم إن بصرهم ضعيف للغاية وأنهم عرضة لفقدان البصر تمامًا في أية لحظة".

سلوك الطبيب وما يصدر عنه من تعبيرات أمام المريض، لها تبعات حساسة على المريض، خصوصًا مريض العيون

وأضاف: "حتى لو كان ما تم التوصل إليه ليس قطعيًا، وأن التوتر والإجهاد الذهني المتواصل ليس سببًا كافيًا في ذاته للتسبب في فقدان البصر بشكل تام، وأن ذلك أمر نادر الحدوث جدًا، إلا أنه من المؤكد والقطعي أن الخوف والقلق أمران عصبيان ونفسيان لهما القدرة على التأثير السلبي على الحالة المرضية وتفاقمها".

 

اقرأ/ي أيضًا:

7 طرق لتجنب إجهاد العين في عصر إدمان الشاشة

انفوجرافيك: ماذا تعرف عن القلق والاسترخاء؟

ما هي أنواع الصداع وما هي أسبابه؟

أعراض وعلاج الوسواس القهري