اكسر المرآة ترَ نفسك

اكسر المرآة ترَ نفسك

ويتاي وونغجونغ/ تايلاند

المرايا مفاتيح الموت أو أقفاله

 

انّها البلوى، انّها البلوى...

كان يسمع صوتًا يناديه؛

بحث في عينيه، لم يرَ شخصًا ولا فمًا، فتّش في أذنيه، فلم يسمع صوتًا، ولا صدىً.

اكسر المرآة تر نفسك!

إنّها البلوى التي خمّنها حكيمٌ

وأدركها فاعلٌ.

صار يجمع وجهه، ويمسح الدم عنه

ظلت شظاياه تلتصق بشظايا المرآة، كان يدرك أن التصاق المرء بالأشياء المهشمة يمنحه القليل من البقاء الزائل، كان دمه، ينز من الشظايا وكان الزجاج ينز من وجهه..

اكسر المرآة تر نفسك!

كان ملتصقًا بالمرآة، تقسم الجسد إلى قطع صغيرة، بينما ظلت نفسه عائمة  

في الفضاء، حلقت روحه، حلقت، وقبل أن ترتقي إلى أعلى مدار في النهار أو أعلى سطح في الليل، اصطدمت بشجرة كانت تظل حبيبين، وعصفورين،

ورجل دين وسياسي، وامرأة لم تدع قصيدة الا وكانت فكرة لها.

 

نفطٌ على ذمة الجسد

 

يموت الأبناء

يموت الآباء

يموت الإخوة

تموت الجارة

تموت الحبيبة

تموت البنت

تموت امرأة كانت قصيدة على صفحات المتعة.

تموت امرأة كانت جسدًا على سرير الخيال.

تموت امرأة كانت روحًا على سرير المعرفة.

تموت امراة كانت "لغمًا مؤجلًا" على سرير المحبة.

تموت... تموت

وأنا أيضًا سأموت

من يموت يصير نفطًا للمصانع الذكية، والأفواه الصارخة، والنيران الخبيثة..

أو أنّه يصير رمادًا أو شيئًا آخر، أو يصير لا شيء، أو أنه لا يصير شئيًا!

سوى الأمهات..

أتموت الأمهات؟

-ربما، تموت المهمات جميعها، لكنما الأم لا تموت!

تموت الأمهات؟

-تموت الأمهات، و تصير دموعًا أو أدعية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أغانٍ للفرح

جرى حتى ابتلعته الطريق