اكتشاف طفرة جينية تتيح للبعض الاكتفاء بساعات نوم قليلة
11 مايو 2025
كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" عن اكتشاف طفرة جينية نادرة تمكن بعض الأشخاص من الاكتفاء بساعات نوم قليلة، تصل إلى ثلاث ساعات فقط دون التأثير على صحتهم أو أدائهم اليومي.
الدراسة التي قادها فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو بقيادة العالمة ينغ هوي فو، ركزت على الأشخاص الذين يتمتعون بما يعرف بـ "النوم القصير الطبيعي". هؤلاء الأشخاص يمكنهم النوم بين ثلاث وست ساعات فقط دون الشعور بالتعب أو أي آثار سلبية.
كشفت دراسة جديدة عن اكتشاف طفرة جينية تمكن بعض الأشخاص من الاكتفاء بساعات نوم قليلة، دون التأثير على صحتهم أو أدائهم اليومي
وأوضحت فوأن أجساد هؤلاء الأشخاص تستطيع القيام بوظائف التنقية والإصلاح التي تحدث أثناء النوم بمعدل أسرع من الأشخاص العاديين، ما يسمح لهم بالنهوض مبكرًا دون الشعور بالإرهاق.
في الدراسة الأخيرة، تم اكتشاف طفرة جديدة في جين يسمى SIK3، وهو جين يساعد في تنظيم النشاط العصبي بين الخلايا العصبية. عند اختبار الطفرة على الفئران، لاحظ الباحثون أن الفئران التي تحمل الطفرة نامت 31 دقيقة أقل من الفئران العادية، مما يشير إلى أن الطفرة قد تؤثر على المدة الإجمالية للنوم.
ومع ذلك، يوضح الدكتور كليفورد سابر، أستاذ علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن هذا الفارق الزمني يعتبر صغيرًا نسبيًا، مما يشير إلى أن الطفرة قد لا تكون السبب الرئيسي لحاجة الأشخاص إلى النوم القصير.
حتى الآن، تمكن الباحثون من تحديد خمس طفرات جينية في أربع جينات مختلفة قد تكون مرتبطة بالنوم القصير. وتواصل فو وفريقها البحث في المزيد من الطفرات لفهم كيفية تنظيم النوم بشكل أفضل، مع الأمل في تطوير علاجات لمشاكل النوم مستقبلًا.
وبحسب مجلة "نيتشر" العلمية، تشير الدراسة إلى أن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق نحو فهم أعمق لوظائف النوم وكيفية التحكم فيها، وهو ما قد يساعد في تطوير علاجات جديدة لاضطرابات النوم أو حتى تحسين الأداء البدني والعقلي للأشخاص العاديين.






