اغتيال خاشقجي يدفع عددًا من الجامعات العالمية لدراسة خيار مقاطعة السعودية

اغتيال خاشقجي يدفع عددًا من الجامعات العالمية لدراسة خيار مقاطعة السعودية

تدرس عدة مؤسسات أكاديمية عالمية عريقة خيار مقاطعة السعودية (The Business Times)

هل يمكن أن يمر قتل علني واستباحة حياة شخصية عامة دون أي تبعات؟ ربما هذا ممكن في كثير من الحالات، لكن الحال ليس كذلك بشأن ملف الصحفي السعودي المقتول في قنصلية بلاده في اسطنبول جمال خاشقجي. يرصد ها التقرير المترجم  بتصرف عن موقع أخبار الجامعات العالمي، التبعات التي أثارها اغتيال خاشقجي والمواقف التي تبنتها مجتمعات أكاديمية عديدة حيال الجريمة السعودية الموصوفة والعلنية. 


تسبب مقتل جمال خاشقجي، الصحفي السعودي المنفي وكاتب الرأي في صحيفة واشنطن بوست، في إثارة قلق المؤسسات الإعلامية أولًا، ثم كبرى شبكات التجارة والأعمال، ومن بعدهم المنظمات غير الحكومية، ثم أخيرًا المسؤولين الحكوميين. وقد أثار ذلك ردود فعل من إدارة ترامب يوم الثلاثاء، حيث أقدمت على أول فعل دبلوماسي ضد القتلة المشتبه بهم، ومن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يوم الأربعاء، حين أدلى بأول تعليق علني له على موت خاشقجي. 

واليوم، بعد أن أصدر المسؤولون السعوديون رواية معاكسة تمامًا لحادثة القتل، تطرق أسئلة هامة تتعلق بحادثة الموت المروع التي تعرض لها أحد المعارضين، أبواب المؤسسات الأكاديمية.

أطلع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أعضاء هيئة التدريس العاملين فيه يوم الإثنين، أنه سيعيد تقييم علاقاته مع المملكة العربية السعودية

أطلع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أعضاء هيئة التدريس العاملين فيه يوم الإثنين، أنه سيعيد تقييم علاقاته مع المملكة العربية السعودية. في هذه الأثناء، قام أحد النشطاء في مدينة نيو هافن، بالضغط على جامعة نيو هافن، لتنهي شراكتها مع كلية في الرياض تدرب قوات الأمن. وتناولت جريدة هارفارد كريمسون في مقال نشرته يوم الأربعاء، علاقات جامعة هارفارد بالمملكة. وصرحت كلية بابسون المنخرطة في شراكة مع المملكة وشركة لوكهيد مارتن للصناعات العسكرية لتأسيس كلية لريادة الأعمال، في بيان نشرته مجلة وقائع التعليم العالي The Chronicle of Higher Education "أنها تراقب الأحداث عن كثب".  

اقرأ/ي أيضًا: 8 أصناف إجرامية تشرح طبيعة النظام السعودي

تتلقى العديد من الكليات الأمريكية ملايين الدولارات من المملكة العربية السعودية على شكل عقود وهدايا، وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة التعليم. لكن بعض البرامج التعليمية تتجاوز ذلك، عبر عقد شراكات أكاديمية واستشارية مع الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية في المملكة.  توضح هذه الشراكات مدى تشابك صفقات المجال الأكاديمي ذات الصبغة العالمية، ولا سيما في الوقت الذي تتطلع فيه الكليات إلى دخول الأسواق الناشئة، التي يرتبط فيها البحث والفرص المدرة للربح بالاعتبارات الجيوسياسية الغامضة. 

وفقًا لجريدة هارفارد كريمسون، قبل مقتل خاشقجي، عقد مدراء هارفارد اجتماعًا داخليًا واحدًا على الأقل لمناقشة شراكة الجامعة مع "الأنظمة القمعية من بينها النظام السعودي".  وقالت الجامعة في تصريح لها للمجلة "نالت هارفارد فوائد جمة من المساهمات الفكرية لأفراد يقطنون في السعودية على مدار سنوات. نحن نتابع الأحداث الأخيرة بنوع من القلق ونقيم تأثيرها المحتمل على البرامج المقامة حاليًا. ونرحب كما كان الحال دائمًا بالباحثين والطلاب القادمين من المملكة العربية السعودية إلى مجتمع هارفارد". 

وجهت المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان في السعودية ضربات للمجال الأكاديمي من قبل، كما حدث في 2015، بعد جلد وسجن المدون السعودي. وشكك النقد في علاقات الجامعات الأمريكية مع المملكة على ضوء أفعال التحالف العسكري السعودي في اليمن، مشيرين إلى هبات ماضية لجامعات جورج تاون وهارفارد وييل.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

لماذا أثار "ملف خاشقجي" قلق إسرائيل على السعودية؟

دم خاشقجي يكشف وجه ماكرون.. الإليزيه يغرد خارج السرب الأطلسي!