اعتداءات إيرانية واعتراضات خليجية .. وقطر تدعو إلى خفض التصعيد
14 مارس 2026
تشهد منطقة الخليج تصعيدًا أمنيًا متواصلًا مع استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من دول المنطقة، في وقت أعلنت فيه عدة دول خليجية اعتراض هجمات استهدفت أراضيها خلال الساعات الأخيرة. ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة العسكرية إقليميًا، مع تزايد الدعوات إلى خفض التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
قطر.. أهمية خفض التصعيد وتغليب الحوار
أكد وزير الداخلية القطري الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني أن بلاده لن تتهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن سلامة دولة قطر. وأوضح، في مقابلة بثت ليل الجمعة 13 مارس/آذار الجاري، على تلفزيون قطر الرسمي، أن الوزارة نفذت خططًا لضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية للمصابين، الذين بلغ عددهم 26 مصابًا حتى الآن.
وكشف عن تعامل غرفة العمليات المركزية مع أكثر من 5000 بلاغ، متضمنةً عددًا من البلاغات المتعلقة بالشظايا التي تجاوزت 600 موقع في مختلف مناطق الدولة. وأشار إلى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج عبر مختلف المنافذ، وتسهيل مغادرة رعايا الدول والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، حيث تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر عبر ممرات جوية مؤقتة.
وزير الداخلية القطري: الوزارة نفذت خططًا لضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية للمصابين، الذين بلغ عددهم 26 مصابًا حتى الآن
وقال، في ذات المقابلة، "لدينا استراتيجيات واضحة لتعزيز ودعم مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي للدولة، وقد تم رفعه لتغطية احتياجات 18 شهرًا"، مؤكدًا أن تطبيق نظام العمل عن بُعد سيستمر في الوقت الحالي حيث يجري متابعة الموقف وتطوراته بصورة مستمرة وسيتم إحاطة الجمهور بأي مستجدات عبر القنوات الرسمية.
لاحقًا، أعلنت وزارة الداخلية القطرية، فجر السبت، إخلاء عدد من المناطق المحددة كإجراء احترازي مؤقت، في إطار الحرص على السلامة العامة إلى حين زوال خطر الاستهدافات، وأوضحت الوزارة أن إجراءات الإخلاء تقتصر على القاطنين في المناطق المحددة الذين وصلتهم إشعارات عبر نظام الإنذار الوطني، مشيرةً إلى أنه تم توفير أماكن آمنة بديلة لهم، فيما اختار بعض السكان التوجه إلى مواقع آمنة بشكل طوعي إلى حين انتهاء التهديد الأمني.
كما أعلنت وزارة الدفاع القطرية منذ صباح اليوم، مرتين يفصل بينهما عدة ساعات، عن تصدي القوات المسلحة لهجوم صاروخي استهدف دولة قطر.
وفي السياق، قال الديوان الأميري القطري إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أجرى اتصالًا هاتفيًا بسلطان عُمان هيثم بن طارق، جرى خلاله "استعراض عدد من المستجدات الإقليمية، لا سيما استمرار العدوان الإيراني الغاشم"، حيث أكد الجانبان "أهمية خفض التصعيد وتغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة".
اعتراض صواريخ ومسيرات في السعودية والكويت والبحرين
وعلى الجانب السعودي، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اعتراض وتدمير 17 طائرة مسيّرة وصاروخ في منطقتي الجوف والمنطقة الشرقية.
وفي الكويت، قال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، إن منظومات الدفاع الجوي رصدت منذ فجر الجمعة صاروخًا باليستيًا واحدًا أُطلق باتجاه البلاد، حيث سقط خارج منطقة التهديد، ولم يتم التعامل معه، ولم ينتج عنه أي أضرار.
من جهتها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع تصدت خلال الـ24 ساعة الماضية لستة صواريخ وطائرتين مسيّرتين.
وقالت الوزارة إنه منذ بدء العدوان الإيراني الغاشم تم اعتراض وتدمير 121 صاروخًا و193 طائرة مسيّرة استهدفت مملكة البحرين.
الإمارات: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات
كما تصدّت أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية لـ7 صواريخ باليستية و27 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران.
ومنذ بدء العدوان الإيراني، تصدّت هذه الأنظمة لـ285 صاروخًا باليستيًا و15 صاروخ كروز و1567 طائرة مسيّرة. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 141 آخرين من مواطنين إماراتيين وجنسيات مختلفة.
من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات عودة تدريجية لحركة الطيران، بحسب ما أفاد به المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات.
وكانت مجموعة من دول المنطقة قد أغلقت مجالها الجوي في 28 شباط/فبراير مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران.
وفي هذا السياق، شغّلت "الخطوط الجوية القطرية" و"الاتحاد للطيران" عددًا من الرحلات، فيما لا يزال المجال الجوي لكل من الكويت والبحرين مغلقًا، ما يعيق حركة المسافرين ويزيد من تعقيدات حركة الطيران في المنطقة.
سقوط طائرتين مسيرتين في سلطنة عُمان أسفرت عن وفيات
أعلنت السلطات في سلطنة عمان، أمس الجمعة، عن سقوط طائرتين مسيرتين في ولاية صُحار.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني أن إحدى الطائرتين سقطت في منطقة صناعية العوهي، ما أسفر عن وفاة وافدين اثنين وإصابات إضافية، فيما سقطت الطائرة الأخرى في منطقة مفتوحة دون تسجيل أي إصابات.
وأضاف المصدر أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع الحادثتين والتحقيق في ملابساتهما.