استعادة ثقة الفيفا.. 5 مرشحين في الميزان

استعادة ثقة الفيفا.. 5 مرشحين في الميزان

بيت الفيفا في زيورخ (باسيفيك برس)

بعد 12 شهرًا من الفضائح والفساد والرشى والاعتقالات التي هزت صلب هيكل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، ينتظر العالم الانتخابات التي ستُقام يوم الجمعة 26 شباط/فبراير 2016، التي ستُنتج رئيسًا جديدًا وحقبة جديدة من تاريخ كرة القدم.

الثقة بالصرح الكروي الأول باتت في أدنى مستوياتها، والرعاة يسيرون بعيدًا عن اللعبة، نظرًا لحجم الفساد المستشري فيها، ما يضع الدول أمام تحدٍ انتخابي لإفراز رئيس قوي قادر على استعادة المصداقية.

فمن هم المرشحون؟ ما هي نقاط قوتهم وما هي حظوظهم؟

المرشحان الأوفر حظًا

الثقة بالفيفا باتت في أدنى مستوياتها، والرعاة يسيرون بعيدًا عن اللعبة، نظرًا لحجم الفساد المستشري فيها

1- جياني إنفانتينو: ولد جياني إنفانتينو على بعد أميال من موطن الرئيس سابق للفيفا جوزيف بلاتر، السكرتير العام للاتحاد الاوروبي واليد اليمنى لميشيل بلاتيني، حصل على دعم اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي بالإجماع، بعد الحظر القضائي الذي طال الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي.

اقرأ/ي أيضًا: 

الفائض المالي يدفع كرة القدم الصينية للأمام

أبرز أسباب تقهقر النوادي الفرنسية أوروبيًا

إنفانتينو ذو الـ 45 عامًا يتسلّح بوعده برفع عدد المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم إلى 40. في الوقت الذي يضمن بشكل حاسم معظم أصوات القارة الأوروبية الـ 53، إضافةً إلى دعم دول أمريكا اللاتينية التقليدية. يحتاج إنفانتينو إلى تأمين أصوات من الكونكاكاف التي لم تُعلن موقفها في حال أراد الفوز بالسباق على الرئاسة.

2- الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة: رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان، هو كما جياني أعلن ترشحه بعد حظر ميشيل بلاتيني. فالشيخ ابن العائلة المالكة في البحرين هو صاحب نظرية قسم منظمة "الفيفا" إلى كيانين منفصلين، الأول مالي، يتعامل مع الأمور التجارية الدعائية، والثاني رياضي يتعاطى مع الشق المتعلق بكرة القدم.

وإلى جانب حصوله على الدعم الآسيوي كونه الرئيس الحالي للاتحاد، المكون من 46 دولة، يتمتع الشيخ سلمان بدعم الدول الأفريقية الـ54، كذلك ترى فيه بعض الدول الأوروبية رئيسًا قادمًا، وهو ما يجعله في موضع الند القوي.

الشيخ سلمان الذي يسعى إلى تحويل رئاسة الفيفا إلى منصب فخري، يواجه نقطة سوداء في ملفه، وهي الاتهامات التي وجهت إليه من مجموعات لحقوق الإنسان بمشاركته في التمييز بين اللاعبين المشاركين بالاحتجاجات الشعبية في البحرين في سنة 2011، واعتقال بعض لاعبي المنتخب الوطني البحريني وتعذيبهم.

المرشحون الأقل حظًا

3- الأمير علي بن الحسين: شغل منصل نائب رئيس الفيفا منذ سنة 2011، ويُعد أحد الأصوات البارزة التي نادت بإصلاح الصرح الدولي الكبير، وخاض معركة انتخابية بمواجهة بلاتر في أيار/مايو 2015، لكنه انسحب قُبيل الجولة الثانية من التصويت.

الأمير علي الأصغر سنًا بين المرشحين، 40 عاماً، وعد بنشر "تقرير غارسيا" حول فساد الفيفا كاملًا في حال انتخابه، ونجح سابقًا برفع حظر الحجاب في كرة القدم.

يتأكّد دعم الأمير علي من  ليبيريا والعراق وفلسطين ومصر ومالطا، إضافة إلى إمكانية حصوله على بعض الأصوات الإضافية الآسيوية.

4- طوكيو سيكسوال: إنه المناضل الجنوب إفريقي الذي سُجن مع نيلسون مانديلا لمدة 13 سنة في سجن جزيرة روبن شديد القسوة والحراسة والعزلة، هو الأكبر عمرًا بين المرشحين لرئاسة الفيفا، إذ يبلغ من العمر 62 سنة، قضا جُلها في مكافحة التمييز العنصري الاستعماري في بلده، ويعرف عن الرجل تقديسه للرياضة دربًا للتربية الروحية. وأصبح سيكسوال بعد تحرره من محبسه بليونيرًا! وأحد أبرز تجار الألماس في العالم ،وكان عضواً في اللجنة المنظمة لكأس العالم 2010 التي أقيمت في موطنه، ولا يخفى التحول الذي دُفع إليه حصيلة خوضه في عالم الألماس لناحية العلاقات بإسرائيل، كون الجالية اليهودية الجنوب أفريقية تعد موطنًا للصناعاات المنجمية جنوب أفريقيًا.

برنامج سيكسوال الإنتخابي يتضمن رفع الحظر عن رعاية قمصان المنتخبات الوطنية، إلا أن حملته الانتخابية لم تسر بالشكل الصحيح، فلم يضمن من قارته السوداء سوى أصوات ليسوتو وموزامبيق وموطنه جنوب أفريقيا وسوازيلاند وزيمبابوي، هذا حجم المرشح أفريقيًا، فاستثمار التاريخ النضالي لا يجدي دومًا، خاصة في حالة الاغتناء المشبوه على كتف التضحيات.

5- جيروم شامباين: المستشار السابق لجوزيف بلاتر، ترشح للانتخابات في سنة 2015، ولكنه فشل بالحصول على تأييد من 5 جمعيات من القارات المختلفة، مما أجبره على التنازل عن ترشيحه. شامبين قضى حوالي 11 سنة في جسم الفيفا قبل سنة 2010 وشغل منصب نائب الأمين العام للمنظمة. يعارض شامباين فكرة رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 40 التي يطرحها المرشح السويسري جياني إنفانتينو، لكنه يسعى لتغيير نظام توزيع الأرباح بالتساوي على الاتحادات، ووعد أنه سيعمل على منح الاتحادات الفقيرة النسبة الأعلى.

يدّعي جيروم أنه يملك دعم 8 اتحادات من قارات مختلفة لم تعلن عن موقفها بعد، إلا أن حظوظه تُعد الأقل درجة بين المرشحين الخمسة.

منتهى 

"الفيفا" تحتاج اليوم لوجه جديد يُخرجها من كبوتها، شريطة أن يكون قادرًا على قيادة اللعبة الشعبية الأولى في العالم واتحادها إلى برّ الأمان. هذا في الوقت الذي يعدّ الشيخ سلمان وجياني إنفانتينو الأقرب للفوز بالسباق الانتخابي، ينتظر العالم أن يرى في السنوات القادمة اتحادًا أكثر نزاهة وشفافية ويتمتع بثقة الجميع.

اقرأ/ي أيضًا: 

مأساة جديدة لكرة اليد اللبنانيّة

الغلاكتيكوكس.. المال لا يصنع استمرارية!

قديسون وخونة في المستطيل الأخضر