ارتباك المطارات وجداول الطيران في الخليج مع الاستهدافات الإيرانية
1 مارس 2026
دخلت الضربات الإيرانية يومها الثاني، لتتسبب في حوادث اضطراب جوي في منطقة الخليج، بعدما مدّدت شركات طيران كبرى تعليق عملياتها وسط استهداف محاور طيران رئيسية تُعد من الأكثر ازدحامًا في العالم.
وأعلنت شركة "طيران الإمارات"، تعليق رحلاتها إلى أجل غير مسمى. كما مدّدت شركة طيران الاتحاد إلغاء رحلاتها حتى الساعة الثانية فجر الإثنين، فيما أكدت الخطوط الجوية القطرية استمرار تعليق جميع الرحلات، على أن تصدر تحديثًا لاحقًا بشأن استئناف العمليات.
هذه القرارات أتت في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، وما رافقها من تهديد مباشر للمجال الجوي الخليجي.
تعرّض مطار دبي الدولي، أحد أكثر مطارات العالم ازدحامًا للمسافرين الدوليين، لضربة جوية يُشتبه بأنها السبب في إغلاقه الفعلي، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة الجوية.
ووفق بيانات شركة تتبع الرحلات "FlightAware"، تم إلغاء أكثر من 2300 رحلة خلال يوم واحد من البحرين إلى تل أبيب، بينما أُلغيت أكثر من 90% من الرحلات المغادرة من مطار دبي الدولي. ووصفت البيانات الاضطرابات في دبي بأنها الأكبر منذ عقود، في حين تأثرت أيضًا الرحلات من وإلى الدوحة وأبو ظبي بشكل كبير.
عشرات الآلاف من العالقين
تُعد مطارات دبي والدوحة وأبو ظبي مراكز ربط عالمية فائقة الأهمية، إذ تسمح بالوصول بين أي نقطتين على الكرة الأرضية عبر توقف واحد فقط. ووفقًا لتقرير وكالة "بلومبيرغ"، ساعد هذا النموذج شركات الطيران الخليجية على بناء أساطيل ضخمة تعتمد على تمرير المسافرين عبر هذه المحاور.
ومع توقف العمليات، وجد عشرات الآلاف من المسافرين أنفسهم عالقين في مطارات المنطقة أو في وجهات ترانزيت، وسط غياب جدول زمني واضح لاستئناف الحركة الجوية، لا سيما في مع الهجمات التي طالت دبي وأبو ظبي.
الاضطرابات لم تقتصر على الخليج. فقد أعلنت هيئة الطيران المدني في الهند إلغاء 410 رحلات يوم السبت، مع توقع إلغاء 444 رحلة إضافية يوم الأحد، ما يؤكد اتساع نطاق التأثير ليشمل شبكات الطيران العالمية المرتبطة بالمنطقة.