احتجاجات في عدد من المناطق بسوريا تطالب بإسقاط النظام

احتجاجات في عدد من المناطق بسوريا تطالب بإسقاط النظام

طالب المحتجون بإسقاط النظام (الجزيرة)

الترا صوت – فريق التحرير

شهدت مناطق مختلفة من الداخل السوري تنظيم مظاهرات عدة تحت شعار لا شرعية للأسد وانتخابه، وردد المحتجون أثناءها شعارات تطالب بالإفراج عن المعتقلين في سجون النظام السوري وبعودة المهجّرين.

شهدت مناطق مختلفة من الداخل السوري تنظيم مظاهرات عدة تحت شعار لا شرعية للأسد وانتخابه

وانطلقت المظاهرات التي انضم إليها المئات من مناطق إعزاز بشمال حلب ومدينة إدلب في ساحة السبع بحرات وجبل الزاوية وجسر الشغور في ريف إدلب. وقد أطلق ناشطون على الاحتجاجات الحالية تسمية  "جمعة الحرية للمعتقلين"، وذلك ضمن احتجاجات متواصلة منذ نحو 4 أسابيع،  تدعو لإسقاط النظام واستكمال مطالب الثورة وتطبيق قرار الأمم المتحدة الذي ينص على الانتقال السلمي للسلطة في البلاد، ورفض مساعي النظام لإجراء انتخابات رئاسية خلال العام الجاري.

اقرأ/ي أيضًا: بأمر من بايدن.. قصف أمريكي مكثّف شرقي سوريا لفصائل مدعومة من طهران

وقال المرصد السوري في هذا الصدد إنه رصد "خروج عدة مظاهرات في مناطق متفرقة من محافظة إدلب وحلب، ضمن مناطق سيطرة الفصائل، حيث تظاهر الأهالي في كل من مدينة إدلب وبلدة الرامي، وجبل السماق في جبل الزاوية ، ومخيم علي بن ابي طالب "غربي سرمدا ومخيمات أطمة شمالي إدلب، وفي سياق متصل خرجت مظاهرات في كل من مدينة إعزاز وعفرين وجنديرس وبلدة قباسين بريف حلب"

يُشار إلى أن الحراك الاحتجاجي الحالي يأتي أثناء تصعيد عسكري ملحوظ يقوم به النظام السوري وحلفاؤه استهدف خلاله قرى وبلدات ريف إدلب الغربي بعشرات القذائف المدفعية.

كما تزامن هذا الحراك مع تقديم مارك لوكوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إحاطةً أمام مجلس الأمن مساء الخميس  25 شباط/ فبراير حول تطورات الوضع الإنساني في سوريا، ودقّ لوكوك ناقوس الخطر بشأن مستوى سوء التغذية في البلد والمخاطر الصحية التي تهدد الأطفال بما فيها المجاعة، داعيًا المجتمع الدولي لإتاحة جميع القنوات لمساعدة المحتاجين.

وفي تفاصيل الإحاطة التي قدمها وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية استعرض مارك لوكوك مجموعة من المعطيات الصادمة، حيث قال إن حوالي 60 في المائة من السوريين، أي 12.4 مليون شخص، لا يحصلون بانتظام على ما يكفي من الغذاء الآمن والمغذي، كما  أن 4.5 مليون شخص إضافي انزلقوا إلى هذه الفئة خلال العام الماضي.

وعزا مارك لوكوك هذا الوضع للتدهور الاقتصادي الذي عانى منه الاقتصاد السوري الهش خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، وفي هذا الصدد اعتبر مارك لوكوك أن الانخفاض الكبير في قيمة الليرة السورية التي فقدت أكثر من ثلاثة أرباع قيمتها خلال العام الماضي، كان أحد الآثار المرئية لارتفاع عدد المعوزين.

والنتيجة التي ترتبت على ذلك حسب لوكوك هي أن ملايين السوريين يلجؤون إلى إجراءات يائسة من أجل البقاء على قيد الحياة. وجاء في الإحصائيات التي استعرضها أمام مجلس الأمن الدولي أن أكثر من 70% من السوريين استدانوا المال أكثر من مرة العام الماضي، وكثيرون منهم باعوا أصولهم وماشيتهم، وقد اضطر هذا الوضع الأهالي حسب لوكوك إلى "أكل كميات أقل من الطعام حتى يتمكنوا من إطعام أطفالهم، كما اضطرهم لإرسال الأطفال للعمل بدلاً من المدرسة".

وأفاد لوكوك أن  أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة في سوريا يعانون من التقزم نتيجة سوء التغذية المزمن، وفقًا لآخر تقييم قام به مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، معربا عن خشيته من أن يزداد هذا العدد.

وقال وكيل الأمين العام إن هذه المشاكل تظهر في أجزاء كثيرة من البلاد، إلا أن الوضع سيئ بشكل خاص في الشمال الغربي والشمال الشرقي، حيث تُظهر بيانات مراقبة التغذية أن ما يصل إلى واحد من بين كل ثلاثة أطفال في بعض المناطق يعاني من التقزم، قائلًا إن "تأثير ذلك على تطورهم وتعليمهم سيكون مدى الحياة ولا رجعة فيه".

وأفاد لوكوك أن  أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة في سوريا يعانون من التقزم نتيجة سوء التغذية المزمن

هذا وسيحيي السوريون في آذار/مارس المقبل الذكرى العاشرة لانطلاق الثورة السورية ضد نظام الأسد، في الوقت الذي يسعى النظام لإجراء انتخابات رئاسية في نيسان/ أبريل المقبل وفق الدستور الذي أقره عام 2012.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة يدقّ ناقوس الخطر حول الوضع الإنساني في سوريا