احتجاجات داخل الحرم الجامعي في غزة

احتجاجات داخل الحرم الجامعي في غزة

احتجاجات طلابية في جامعة الأزهر بغزة(ألترا صوت)

في سياق العنف المتصاعد من قبل قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في القدس، ومختلف مدن الضفة الغربية، لا يبدو أن الانتفاض الشبابي وأصوات الثورة التي تدوي هناك وقفت عند الحدود الجغرافية. تجاوز نبع الغضب الشبابي كل هذا متجهًا إلى غزة فاشتبك الشباب بشكل مباشر على خطوط التماس في المناطق الشرقية لحدود القطاع مع جنود الاحتلال، ووصلت ثورتهم إلى أروقة الجامعات، في إطار محاولة متناغمة بين الكل الفلسطيني لإحداث هزة في الكيان المحتل.

وصلت الاحتجاجات إلى أروقة الجامعات في إطار محاولة متناغمة بين الكل الفلسطيني لإحداث هزة في الكيان المحتل

تظاهر طلبة جامعة الأزهر بغزة داخل أسوار جامعتهم وحرقوا العلم الإسرائيلي. يرون في ذلك توحيدًا للكلمة الفلسطينية بعد سنوات من الشلل السياسي والوطني الكامل. "ما أخذ بالقوة لا يسترد بغيرها، والأجيال في فلسطين تتعب لكنها لا تموت ولا تشيخ"، هكذا صرحت لطيفة شتات، طالبة جامعية، لـ"ألترا صوت". وأضافت "نحن هنا لنقول كلمة واحدة، نحن شعب عظيم، ويجب أن يعرف العالم أننا لسنا إرهابيين بل أصحاب حق، يوحدنا الحجر، ونصنع به رغم صغره إنجازات كبيرة".

حالة العنفوان التي اجتاحت صدور الشباب الثائر، عبروا عنها برفع علم فلسطين، والهتاف ضد الإجراءات القمعية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والمقدسات، كما رفعوا لافتات تطالب بإنهاء الاحتلال عن كامل الأرض الفلسطينية.

المتابع للأحداث، بصفة عامة، في غزة يلاحظ أن الغليان غير مسبوق لدى الشباب الفلسطيني، ويتبين أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت الإنسان والأرض والمقدسات، ساهمت بدورها في دفع الطلاب إلى تعليق الدروس والخروج في وقفات احتجاجية، كما يؤكد رمزي حبوب، عضو الهيئة الإدارية للحركة الشبابية الفتحاوية، لـ"ألترا صوت": "خرجنا انتصارًا لانتفاضة السكين، ولنجدد البيعة والعهد مع دماء الشهداء التي تسقط هناك في الضفة". ويضيف حبوب أنهم "يستنكرون بقاء الأمة العربية مكتوفة الأيدي ونساء فلسطين يدافعن وحدهن عن المسجد الأقصى، ويقفن في وجه العدوان".

لهيب الانتفاضة بلغ مداه طلبة الجامعة الإسلامية كذلك، وقد نظمت الرابطة الإسلامية، الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي، فعالية تضامنية مع المسجد الأقصى المبارك تحت عنوان "القدس قبلة جهادنا". يقول عرفات أبو زايد، الناطق باسم الرابطة لـ"ألترا صوت": "القدس حاضرة في وجداننا، وفعالياتنا، وكل مفاصل حياتنا، ولن نهدأ طالما هي تستباح، ففلسطين نبض الأمة، والقضية المركزية للعالم الإسلامي أجمع".

أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، فأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية، تعمل على تنظيم فعاليات الانتفاضة، "لإيجاد حاضنة حقيقة لها، تتمكن من خلالها من تحقيق أهدافها، ومنع ارتكاب مزيد من الجرائم الإسرائيلية بحق الأبرياء".

وأمام موجة الغضب العارمة التي يعيشها الفلسطينيون في وجه المحتل، يبدو أن الأوضاع تتجه نحو مزيد التصعيد الشعبي، فالمرحلة الراهنة تؤسس لما بعدها، وترتبط عضويًا بما قبلها، ولا يمكن حمل ما يجرى على عنصر المفاجأة، أو اقتطاعه من سياقات مرتبطة بمعركة وجود، تبتعد تمامًا عن ثنائيات الفعل ورد الفعل.

اقرأ/ي أيضًا:

انتفاضات الفلسطينيين بين الوعي الفطري والتاريخي

انفوجرافيك: تطور المواجهة في الانتفاضات الفلسطينية