ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

اجتماع خليجي إيراني بشأن هرمز.. و"جبل الفأس" تحت التهديد

11 سبتمبر 2026
عُمان وإيران
عُمان وإيران (Getty)
أغيد حجازي أغيد حجازي

ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"، اليوم الجمعة، أن وزراء خارجية دول الخليج يستعدون للاجتماع بنظيرهم الإيراني عباس عراقجي، ضمن مسعى تقوده سلطنة عُمان وإيران للحصول على موافقة خليجية على اتفاق مؤقت لإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن الاجتماع من المقرر أن يُعقد يوم الاثنين في مدينة صلالة الساحلية العُمانية، في أول اتصال دبلوماسي رفيع المستوى من هذا النوع بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع طهران في شباط/فبراير الماضي.

ويأتي التحرك في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز دون مستوياتها الطبيعية، وسط هجمات متبادلة طالت السفن وناقلات النفط، كان من أحدثها استهداف القوات الأميركية ناقلات إيرانية ردًا على هجمات صاروخية إيرانية استهدفت قطعًا بحرية أميركية.

نشاط دبلوماسي خليجي

ويأتي اجتماع صلالة المرتقب بعد سلسلة من التحركات الدبلوماسية الخليجية مع طهران خلال الفترة الماضية، في محاولة لخفض مستوى التصعيد ومنع اتساع دائرة الحرب في المنطقة.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان لمناقشة التطورات الإقليمية، بالإضافة إلى اتصال مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، فيما أجرت قطر مباحثات مباشرة مع الجانب الإيراني، شملت زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران ولقاءه عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين.

وتولت سلطنة عُمان دورًا محوريًا في المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز، إذ أجرت سلسلة من المشاورات مع إيران بشأن صيغة لإدارة حركة الملاحة وتأمين عبور السفن.

وتشير هذه التحركات إلى نشاط دبلوماسي خليجي متزايد يهدف إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى ترتيبات مؤقتة بشأن الملاحة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من انتقال الاضطرابات إلى ممرات بحرية أخرى في المنطقة.

تزامنت كذلك، التطورات مع تصويت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على قرار بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عامًا

"جبل الفأس" يعود إلى الواجهة

يتزامن المسار الدبلوماسي الخليجي مع تصاعد الضغوط على إيران في ملفها النووي، في وقت كرر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" النووي الإيراني المحصن تحت الأرض.

وعلى الرغم من تهديدات ترامب المتكررة، إلا أن آخر تهديداته نختلف، كونها تتزامن مع حديث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي عن رصد تحركات جديدة حول الموقع، الواقع قرب مجمع نطنز النووي.

وقال غروسي إن صور الأقمار الاصطناعية أظهرت "بعض المؤشرات" إلى وجود تحركات حول موقع البناء، لكنه أكد أن الوكالة لا تملك معلومات ملموسة بشأن طبيعة الأنشطة التي قد تجري داخل المنشأة والأنفاق المحصنة.

وأشار إلى أن طهران سبق أن تحدثت عن نقل منشآت ومعدات إلى أنفاق داخل الجبال لتوفير حماية أكبر من الهجمات، في وقت لا تزال فيه الوكالة عاجزة عن الوصول الكامل إلى عدد من المنشآت الإيرانية.

واعتبر غروسي أن غياب المعلومات وتعذر الوصول إلى المواقع يمثلان مصدر قلق خطير من زاوية منع الانتشار النووي، خصوصًا بعد فقدان الوكالة القدرة على الحفاظ على "استمرارية المعرفة" بشأن أجزاء من البرنامج والمخزونات النووية الإيرانية.

إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن

وتزامنت كذلك، التطورات مع تصويت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على قرار بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عامًا، بسبب ما اعتبره المجلس عدم امتثال طهران لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات النووية.

وأقر المجلس، المؤلف من 35 دولة، القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بأغلبية 23 صوتًا، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وثمانية امتناعات، فيما لم تتمكن دولة واحدة من التصويت. وصوتت روسيا والصين والنيجر ضد القرار.

سيناريو 2025 يعود مجددًا

ويعيد التصعيد الحالي إلى الواجهة ما حدث في حزيران/يونيو 2025، عندما أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا اعتبر أن إيران لم تفِ بالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات النووية، بسبب عدم تقديم تعاون كامل وفي الوقت المناسب بشأن مواد وأنشطة نووية غير معلنة في عدة مواقع.

وبعد وقت قصير، بدأت إسرائيل هجمات على عدد من المنشآت النووية الإيرانية، قبل أن تنضم الولايات المتحدة لاحقًا إلى العمليات العسكرية وتستهدف منشآت نووية داخل إيران.

وتستند طهران اليوم إلى هذا التسلسل الزمني للتحذير من تكرار السيناريو نفسه. فقد حذرت في مذكرة دبلوماسية وزعتها هذا الأسبوع من تحويل الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أداة تمهد للحرب.

واعتبر مندوب إيران لدى الوكالة أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية في حزيران/يونيو 2025 جاءت عقب قرار مجلس المحافظين المتعلق بالملف النووي، مستخدمًا ذلك في اتهام الدول الداعمة للقرار الجديد بوجود "أجندة خفية".

تقرؤون المزيد في: بين الحرس الثوري والقيادة المركزية الأميركية.. روايتان متضاربتان وصواريخ فوق المنطقة

كلمات مفتاحية
معراج أورال

من العمل المسلح في تركيا إلى مجازر الساحل السوري.. من هو معراج أورال؟

اعتقال معراج أورال أثناء محاولته الهرب عبر الحدود بعد عقود من نشاطه المسلح في تركيا وسوريا

مظاهرات باريس

تقدير موقف|من المدارس إلى الشارع: دلالات الاحتجاجات الطلابية في فرنسا

شهدت فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات الطلابية، خلال الفترة 5-9 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بسبب تدهور أوضاع التعليم العمومي، وتراجع الإنفاق على المؤسسات التعليمية

جنوب لبنان

الميدان اللبناني قنبلة موقوتة.. إسرائيل تراكم المزاعم لحرب جديدة!

ينذر المشهد اللبناني بغيوم سياسية وأمنية ملبّدة، حيث تتكثف الاتصالات على خط بيروت، كما الرسائل حول خطورة المرحلة التي تمرّ بها المنطقة

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع