اتفاق بين واشنطن وأنقرة على شروط سحب ضريبة الخدمات الرقمية التركية

اتفاق بين واشنطن وأنقرة على شروط سحب ضريبة الخدمات الرقمية التركية

(Getty Images)

ألتراصوت- فريق التحرير 

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم أمس الإثنين أن الولايات المتحدة وتركيا اتفقتا على شروط سحب ضريبة الخدمات الرقمية التركية التي وضعتها أنقرة على الشركات الأمريكية العملاقة العاملة في مجال الصناعات التكنولوجية والتي تحقق أرباحًا كبيرة، وقال بيان الخزانة الأمريكية إن البلدين يتجهان صوب إبرام اتفاق جديد يتماشى مع الاتفاقية المتفق عليها من نحو 140 دولة، حول ضرائب الشركات العالمية ومتعددة الجنسيات الأعلى ربحا، ومن المتوقع أن تدخل الاتفاقية الجديدة حيز التنفيذ عام 2023.

وزارة الخزانة الأمريكية أوضحت أن الاتفاقية الجديدة ستسمح بإنهاء الإجراءات التجارية "الانتقامية أو الجوابية في إطار الرد بالمثل"

وزارة الخزانة الأمريكية أوضحت أن الاتفاقية الجديدة ستسمح بإنهاء الإجراءات التجارية "الانتقامية أو الجوابية في إطار الرد بالمثل" التي فرضتها الولايات المتحدة على تركيا، وأنها، أي الاتفاقية، ستنفّذ بنفس الشروط التي اتفقت عليها واشنطن في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي مع كلٍّ من النمسا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

وكانت واشنطن قد أعلنت في حزيران/يونيو الماضي أنها ستفرض رسومًا على ست دول بعد أن خلص تحقيق أجراه مكتب ممثلة التجارة الأمريكية إلى أن ضرائب الخدمات الرقمية الخاصة بهذه الدول تميّز بشكل غير عادل الشركات الأمريكية.

يشار إلى أنه بموجب شروط سحب ضريبة الخدمات الرقمية المتفق عليها، يمكن لتركيا والدول الأوروبية الاستمرار في تحصيل ضرائب الخدمات الرقمية حتى تطبيق النظام الجديد العالمي للضريبة، ولكن أي ضرائب يتم تحصيلها بعد كانون الثاني/ يناير 2022، سيتم تقييدها مقابل الالتزامات الضريبية المستقبلية للشركات في تلك البلدان.

وبشأن اتفاق الضريبة العالمية فهو  اتفاق يرمي إلى إعادة كتابة قواعد ضرائب الشركات متعددة الجنسيات، تم اقتراحه من طرف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وينص على فرض حد أدنى لمعدل الضريبة على الشركات متعددة الجنسيات  مثل "فيسبوك وغوغل وأمازون وآبل وجوجل..إلخ" لا يقل عن 15%، وقد وافقت عليه حتى الآن أكثر من 140 دولة، ومن المتوقع، مع دخوله حيز التطبيق، أن يحد من التهرب التضريبي، وأن "يدمر الملاذات الضريبية" وفقًا لتقديرات المتحمسين جدا للاتفاق. كما يتضمن الاتفاق، حسب تقرير للإيكونوميست آليات من شأنها إعادة توزيع حقوق فرض الضرائب للبلدان التي تنطوي على نشاط اقتصادي، بدلا من الأماكن التي تختار الشركات جني الأرباح فيها،حيث أظهرت العديد من الدراسات، آخرها أجريت  في العام 2018، أن "أن حوالي 40% من الأرباح الخارجية للشركات متعددة الجنسيات وقع تحويلها بصورة مفتعلة إلى البلدان منخفضة الضرائب"، هذا فضلا عن تمكين البلدان النامية، التي تقع فيها مصانع الشركات العالمية متعددة الجنسيات من الاستفادة من معدل ضريبي لم يكن متاحًا أمام الكثير منها بفعل المنافسة والرغبة في جلب الاستثمارات ورؤوس الأموال العابرة للقارات، لأن الشركات متعددة الجنسيات ستكون مجبرة على دفع الضريبة، لا حيث توجد فقط، وإنما حيث تعمل كذلك.

وفي هذا الصدد أشادت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين بإعلان "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لاتفاقية الحد الأدنى للضرائب تموز/يوليو 2021، بالقول إنه "يوم تاريخي للدبلوماسية الاقتصادية فالسباق الدولي نحو خفض معدلات الضرائب على الشركات سلب البلدان من إيرادات هي في أمس الحاجة إليها للإنفاق على البنية التحتية والتعليم والاحتياجات الأخرى" معلنة أن "سباق خفض الضرائب اقترب خطوة من نهايته".

وتابعت وزيرة الخزانة الأمريكية قائلة: "في الولايات المتحدة، ستضمن هذه الاتفاقية أن تتحمل الشركات حصة عادلة من هذا العبء، ولدينا فرصة الآن لبناء نظام ضريبي عالمي ومحلي يتيح للعمال والشركات الأمريكية المنافسة العادلة في الاقتصاد العالمي".

تميل مختلف التوقعات أن تكون نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر 2021 موعدًا للتوقيع على الاتفاقية النهائية بموجب نظام الضرائب الدولي

هذا وتميل مختلف التوقعات أن تكون نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر 2021 موعدًا للتوقيع على الاتفاقية النهائية بموجب نظام الضرائب الدولي، إما خلال اجتماعات واشنطن، أو في اجتماع مجموعة العشرين في روما في نهاية الشهر الجاري.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

بدعوة من الرئيس التركي.. محمد بن زايد إلى أنقرة غدًا الأربعاء في زيارة رسمية

تركيا.. خفض معدّل الفائدة ليصل إلى 15$ والليرة تلامس 11.10 مقابل الدولار