ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

اتفاق أميركي إيراني على الشاشة.. هل يوقع الأحد؟

14 يونيو 2026
أميركا وإيران والاتفاق النووي
أميركا وإيران والاتفاق النووي (Getty)
الترا صوت الترا صوت

تقترب الولايات المتحدة وإيران من توقيع مذكرة تفاهم قد تشكل نقطة تحول في الحرب الدائرة منذ أشهر، وسط تضارب في المواقف بشأن توقيت الإعلان الرسمي. وبينما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن توقيع مرتقب يوم الأحد، أكدت طهران أن الاتفاق "قد يتم خلال الأيام المقبلة"، نافية إتمامه الأحد، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات في الخليج ولبنان رغم التقدم السياسي.

توقيع إلكتروني واتفاق أولي

في هذا السياق، قال ترامب، السبت، إن الاتفاق مع إيران "سيُوقّع غدًا"، مضيفًا عبر منصة "تروث سوشال" أن مضيق هرمز سيفتح فورًا أمام الجميع بعد توقيع الاتفاق.

كما أعلن شهباز شريف أن الجانبين توصلا إلى "إطار لاتفاق سلام"، وأن إسلام آباد تستعد لتوقيع إلكتروني يعقبه بدء محادثات تقنية خلال الأسبوع المقبل.

وأكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن مراسم التوقيع الافتراضية تقرر عقدها يوم الأحد.

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن الاتفاق "لن يُوقّع الأحد"، لكنه قد يتم "خلال الأيام المقبلة"

وكشف موقع "أكسيوس" أن الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستان وقطر، ومشاركة مصر وتركيا، تستعدان لعقد اجتماع افتراضي يتم خلاله توقيع مذكرة تفاهم تمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وتعيد فتح مضيق هرمز، وتطلق مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويأتي الاتفاق بعد نحو شهرين ونصف من المفاوضات المكثفة التي أعقبت حربًا استمرت 40 يومًا، في خطوة قد تساهم في إنهاء الحرب وتهدئة أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل أهمية مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

لماذا توقيع إلكتروني؟

وحول أسباب التوقيع بطريقة إلكترونية، وهي خطوة غير مسبوقة بهذا الشكل في الاتفاقيات الدولية الكبرى، أكد مسؤولون أميركيون ومصادر من الدول الوسيطة أن التوقيع سيتم افتراضيًا، مشيرين إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى اعتبارات لوجستية وسياسية.

وقالت المصادر، بحسب أكسيوس، إن أحد الأسباب الأساسية يتمثل في أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي يقود فريق التفاوض الأميركي، لن يتمكن من العودة إلى الولايات المتحدة قبل مغادرة ترامب إلى قمة مجموعة السبع في فرنسا صباح الاثنين.

طهران تتمسك بالغموض

ورغم التصريحات الأميركية والباكستانية، لم تؤكد إيران موعد التوقيع. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن الاتفاق "لن يُوقّع الأحد"، لكنه قد يتم "خلال الأيام المقبلة".

ويعكس هذا التباين استمرار الخلافات حول بعض التفاصيل، سواء المتعلقة بآلية التنفيذ أو بالترتيبات اللاحقة للاتفاق، خصوصًا في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية.

وفي هذا الإطار، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن بقائي أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يُعد "جزءًا أساسيًا" من الاتفاق، كما أشار إلى أن إيران ستفرض رسومًا مقابل الخدمات في مضيق هرمز.

هرمز أولًا… والنووي لاحقًا

من جهة أخرى، يركز الاتفاق المحتمل في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي، فيما تُرحّل الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، إلى مرحلة لاحقة تمتد 60 يومًا.

ووفق "رويترز"، فإن الولايات المتحدة ستبدأ بالإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى تخفيف العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، مقابل إعادة فتح المضيق ووقف القيود المفروضة على الملاحة.

أما الملف النووي، العنوان الأكثر حساسية في المفاوضات، فقد برز بوصفه نقطة الخلاف الأساسية نتيجة تركيز مختلف الأطراف عليه في تصريحاتها، وسط روايتين متباينتين بين إيران والولايات المتحدة، تتراوحان بين خفض مستوى تخصيب اليورانيوم وتفكيك المنشآت النووية بشكل نهائي.

وفي المنشور نفسه الذي أعلن فيه موعد الاتفاق، قال ترامب: "في الوقت المناسب، وعندما يعم الهدوء، سندخل لاستعادة الغبار النووي المدفون عميقًا تحت جبال الغرانيت القوية، بفضل قاذفات بي-2 الرائعة وطياريها المتميزين، وسنعمل على تخفيفه وتدميره، سواء في إيران أو الولايات المتحدة".

ولوّح ترامب مجددًا باستخدام القوة العسكرية، محذرًا من أنه إذا لم يُنفذ الاتفاق "بسرعة وسهولة وسلاسة"، فقد تعود الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري.

اعتراضات داخلية في إيران

في الداخل الإيراني، يواجه الاتفاق اعتراضات من التيار الأصولي، الذي يعتبره تنازلًا للولايات المتحدة بعد أشهر من الحرب.

وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام إيرانية ومنصات التواصل الاجتماعي تجمعات أمام وزارة الخارجية وساحات في طهران ومشهد، ردد خلالها متظاهرون شعارات ضد وزير الخارجية عباس عراقجي، من بينها: "عراقجي اخجل واترك أميركا"، و"أيها المساوم استقل".

وشهد الاتفاق النووي عام 2015 اعتراضات مشابهة، وهو ما يرتبط بوجود ثلاثة تيارات رئيسية داخل إيران. الأول هو التيار المحافظ، الذي يرفض توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة ويعتبرها، بحسب وصفه، "الشيطان الأكبر"، وهو المصطلح الذي أطلقه المرشد المؤسس روح الله الخميني.

أما التيار الثاني، فهو التيار الإصلاحي، الذي لا يقف على نقيض كامل مع المحافظين، لكنه يدعو إلى التوصل إلى اتفاق بحذر يحقق مصالح إيران، خاصة الاقتصادية، في ظل الأوضاع الداخلية الصعبة.

في المقابل، يتمثل التيار الثالث في معارضين لنظام الجمهورية الإسلامية، يرون أن مصلحة إيران تكمن في بناء تحالف مع واشنطن.

قلق إسرائيلي متزايد

على الجانب الإسرائيل، تبدو أجواء القلق والغضب واضحة تجاه الاتفاق المرتقب. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن المجلس الوزاري الأمني المصغر سيعقد اجتماعًا لبحث تداعيات الاتفاق بين واشنطن وطهران.

ونقلت القناة 12 عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن الاتفاق "لا يعالج أهداف الحرب الإسرائيلية"، وإنه يسمح لإيران بإعادة التواصل مع "حزب الله"، ولا يفرض قيودًا مباشرة على دعم طهران لوكلائها في المنطقة.

كما اعتبر مسؤولون إسرائيليون أن واشنطن "قبلت الشروط الإيرانية الرئيسية"، وأن الاتفاق سيؤدي إلى إحياء النظام الإيراني وفتح مضيق هرمز قبل معالجة الملف النووي أو برنامج الصواريخ الباليستية.

لبنان بين التهدئة والضغوط

ينعكس الاتفاق المحتمل مباشرة على لبنان، الذي تحوّل خلال الأشهر الماضية إلى إحدى الساحات الرئيسية للمواجهة الإقليمية بين إيران وإسرائيل، وسط توتر في العلاقة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب المطالب الأميركية بخفض التصعيد في لبنان.

ويخشى المسؤولون الإسرائيليون أن يؤدي الاتفاق إلى تثبيت واقع يسمح لإيران بإعادة تنظيم نفوذها الإقليمي، وفي مقدمته "حزب الله".

وذكرت "كان" أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال إصدار القيادة السياسية تعليمات بوقف التقدم البري في جنوبي لبنان، ضمن الاتفاق الجاري بلورته بين واشنطن وطهران.

وفي حال تثبيت وقف إطلاق النار وتمديده لمدة 60 يومًا، فقد يشكل ذلك فرصة لتهدئة نسبية على الجبهة اللبنانية، لكن من دون ضمانات واضحة بشأن انسحاب إسرائيل أو إنهاء الضربات العسكرية بشكل كامل.

كما أن تأجيل البحث في الملفات النووية والإقليمية الأساسية يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات التصعيد مجددًا، سواء في لبنان أو الخليج، إذا انهارت التفاهمات أو تعثرت المفاوضات اللاحقة.

تقرؤون المزيد في: ما الفرق بين الروايتين الإيرانية والأميركية حول الاتفاق المرتقب؟

كلمات مفتاحية
بيغاسوس

من الصحفيين إلى رؤساء الحكومات.. كيف وصل برنامج "بيغاسوس" إلى أجهزة الأمن المغربية؟

كشف تحقيق استقصائي جديد، استند إلى شهادة مسؤول استخبارات مغربي سابق ووثائق مسربة وتحليلات تقنية، تفاصيل جديدة حول استخدام برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس" من قبل أجهزة أمنية مغربية

فانس وروغان

إيران وإسرائيل وإبستين.. ثلاثية تكشف تحولات في خطاب فانس

في مقابلة مطوّلة مع الإعلامي جو روغان، قدّم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس مواقف تتجاوز إطار التصريحات التقليدية، كاشفًا عن تحوّل تدريجي في مقاربة واشنطن لملفات معقّدة

طهران

ضربات متبادلة ورسائل سياسية.. واشنطن وطهران بين شبح الحرب ومسار التفاوض

يتواصل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران على وقع مزيج معقّد من التهديدات العسكرية والإشارات السياسية المتناقضة

الأوديسة
أفلام

الفيديو الترويجي بين "أوديسة" نولان و"ديغر" إيناريتو

في حربٍ مُعلَنة أكثر من اللازم، بدأ الاستقبال لفيلمي "الأوديسة" لكريستوفر نولان و"ديغر" لأليخاندرو غونزاليس إيناريتو، قبل أن يشاهد أحدٌ من الفيلمين لقطةً واحدة مكتملة

كأس العالم 2026
رياضة

لاعبون خطفوا الأضواء في كأس العالم 2026

خلال شهر واحد فقط، يمكن للاعب ينشط في دوري متواضع أو يمثل ناديًا بعيدًا عن الأضواء أن يتحول إلى حديث الجماهير والكشافين ووسائل الإعلام حول العالم

أوناحي
رياضة

من ضيوف إلى أوناحي.. كيف خدعت بطولات كأس العالم الأندية في سوق الانتقالات؟

التاريخ مليء بأسماء خطفت الأضواء في كأس العالم، ثم عجزت عن تكرار المشهد مع أنديتها الجديدة

ليونيل ميسي
رياضة

هل ضمن ميسي مكانه كأعظم لاعب في تاريخ كرة القدم؟

مع كل مباراة يخوضها ميسي في كأس العالم، تتحطم الأرقام القياسية التي ظلت عصية على أساطير اللعبة لعقود، فهل حسم النجم الأرجنتيني بالفعل لقب أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم؟