اتفاقية سفر بين أستراليا ونيوزيلندا تنعش قطاع السياحة وتلم شمل العائلات

اتفاقية سفر بين أستراليا ونيوزيلندا تنعش قطاع السياحة وتلم شمل العائلات

مشهد من مطار أوكلاند النيوزيلندي (Getty)

بعد طول غياب، بفعل الإجراءات التي فرضها انتشار فيروس كورونا، صار بإمكان العائلات والأفراد في أستراليا ونيوزيلندا بالسفر بين البلدين مع دخول اتفاقية التفاهم حيز التنفيذ بتاريخ 19 نيسان/أبريل وانطلاق  أول رحلة طيران مدني منذ أكثر من سنة، حيث تشمل الاتفاقية، أو حزمة السفر، بين البلدين إجراءات خالية من الحجر الصحي. وبدأ مئات المسافرين بالتوافد من أستراليا إلى مطارات نيوزيلندا، وهذا بعد أن كانت معظم الولايات الأسترالية تسمح بالزيارات دون الإلزام بالحجر الصحي، إلا أن نيوزيلندا فرضت شرط الحجر الصحي على الوافدين من أستراليا خلال عام من انتشار فيروس كورونا.

 تمثل اتفاقية السفر الجديدة شريان حياة محتمل لشركات الطيران الموجودة في أستراليا ونيوزيلندا، كما تعد فرصة لقطاع السياحة بأكمله، إضافة إلى العائلات التي ترتقب لم شملها

وصرحت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أردرن للصحفيين في العاصمة ولنجتون أن "حزمة السفر تمثل خطوة هامة في إعادة اتصال نيوزيلندا بالعالم، ويتعين علينا جميعًا أن نأخذ لحظة لنكون فخورين بها للغاية"، وأضافت أردرن أن "رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون سيزرو نيوزلندا في المستقبل القريب". وتابعت بالقول "لقد افتقدنا أولاد عمومتنا الأستراليين". وكذلك ستتوجه وزيرة الخارجية الأسترالية، ماريز باين، إلى نيوزيلندا في الأسبوع المقبل. لكن على الرغم من الحدث المثير بالنسبة لمواطني البلدين المتمثل بفتح الحدود الجوية، إلا أن تحذيرات صدرت عن موريسون وأردرن للمسافرين بخصوص الاستعداد لتعطل سفرهم في غضون مهلة قصيرة في حالة تفشي فيروس كورونا من جديد، وقالا إن مخاطر السفر بدون حجر صحي ستكون قيد "مراجعة مستمرة". كما أشار الرئيسان إلى إمكانية تمديد السفر بدون حجر صحي إلى دول أخرى فى منطقة المحيط الهادئ عندما "يكون القيام بذلك آمنًا".

اقرأ/ي أيضًا: منع عرض مسلسل "الطاووس" يثير موجة غضب في مصر.. الرقابة منحازة لرجال الأعمال

وأظهرت لقطات تلفزيونية عدة مشاهد عاطفية في المطارات بين العائلات التي تم لم شملها، فيما احتشد عشرات الركاب في محطات المغادرة الدولية فى المطارات الأسترالية متوجهين إلى نيوزيلندا، بحسب ما نشرت صحيفة الأيرش تايمز. وقالت إحدى المسافرات في مطار سيدني الأسترالي، نقلًا عن رويترز، وتدعى ميشيل رافيرتي "لم أكن متحمسة، ولم أتطلع إلى ذلك، ولم أخطط لأي شيء، لأنني لم أكن أعتقد أن ذلك سيحصل". وتم استقبال المسافرين القادمين إلى العاصمة النيوزيلندية ولنجتون بعبارات الترحيب، وفي مطار أوكلاند كانت جوقة تغني أغنية "مرحبا بكم في الوطن" بينما كان الناس يعانقون ويقبلون أعزائهم وسط هتافات ورقص شعبي يعبر عن تقاليد البلدين. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير نشرته حول الموضوع، أن فتاة تبلغ من العمر 7 سنوات في مطار ولنجتون، لم شملها بوالدتها لأول مرة منذ 15 شهرًا.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن حوالي 1.5 مليون أسترالي زاروا نيوزيلندا في عام 2019، وهو العام الذي سبق تسبب الوباء في إغلاق الحدود الدولية بين البلدين، ويشكل هؤلاء حوالي 40% من جميع الزوار، وينفقون أثناء زيارتهم حوالي 2.7 مليار دولار نيوزيلندي، أي ما يعادل 1.93 مليار دولار أمريكي، وكذلك يعيش أكثر من نصف مليون مواطن نيوزيلندي في أستراليا. وسوف تتكثف الرحلات بين البلدين إلى حوالي 200 رحلة كل أسبوع في حال استمر الوضع الوبائي على ما هو عليه.

ومع كل ذلك يتعين على الوافدين من دول أخرى إلى كلا البلدين أن يمروا بحجر صحي فندقي لمدة أسبوعين على نفقتهم الخاصة. وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز،  نقل عن أردرن قولها أن"اتفاقية السفر تعتبر طريقة لإحياء صناعة السياحة المتعثرة في نيوزيلندا، والتي كانت توظف قبل الوباء ما يقرب من 230 ألف من سكان البلاد البالغ عددهم 5 ملايين نسمة، إذ يشكل الأستراليون حوالي 40% من السياحة الدولية لنيوزيلندا". كما تمثل اتفاقية السفر الجديدة أيضًا شريان حياة محتمل لشركات الطيران الموجودة في أستراليا ونيوزيلندا، حيث أن هذه الشركات اضطرت إلى تسريح الآلاف من الموظفين خلال عام من الجائحة.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

حادث قطار الطوخ الثالث من نوعه خلال شهر.. والمصريون ينتقدون النظام من جديد

اللاجئون السوريون في لبنان يعانون انعدام الأمن الغذائي في رمضان