ابنة الجدار

ابنة الجدار

علي النجار/ العراق

لقد جئت من خرم الحائط

لذا كنت أتحوّل لجدار عندما يقترب الخوف مني،

وفي الليل كنت أصير مروحة وأنا أتذكر عدد المرات التي دُرت فيها

وأنا أبحث عن ضوء يدلني على الطريق 

اليوم صرت أنسى قدمي كلما حاولت الخروج

ورأسي صار أرجوحة معلّقة في الهواء،

ثمة شيء يسحبني نحوه

ليس له رائحة ولا لون

ولا أعرف إن كان ثقيلًا

أنه شيء فحسب،

لدي محاولات كثيرة للنجاة من الحياة

تلك التي يقولون إنها وسيلة الضعفاء،

بالمناسبة: "طز"

فلا يوجد ضعف أكبر من الوقوف خلف خطوط

رسمها أولئك الذين يبروزون الأشياء 

أولئك الذي يحملون الوقت والزمان على أكتافهم

الوقت خدعة كبيرة

والزمن مرهون للأخطاء

لآخر شعرة وآخر حذاء من أي نبي

للحروب التي لا تشبع،

ففي هذا العالم الكثير من المطبات

والقليل من الفضيلة،

وإن كنت تريد أن تحيا بمأمن عليك أن تكون حشرة أو سلحفاة

وإن كنت تريد أن تعيش مثل نبي

تكتب عنه الروايات

عليك أن تكون خطأ مقصودًا

وإن كنت تريد أن تلمس المعنى

وتقشر البؤس في الذاكرة

قل طز أيها العالم..

 

اقرأ/ي أيضًا:

بوب ديلان: كلّ ما أريده حقًا

كيف أخذتِ وجهي بهذه السرعة؟

:دلالات