إيمي هيتاري.. أغاني الأنمي بنكهة يمنية

إيمي هيتاري.. أغاني الأنمي بنكهة يمنية

إيمي هيتاري (فيسبوك)

كسرت طموحات إيمي هيتاري الكبيرة كل القيود المفروضة على المرأة اليمنية بسبب العادات والتقاليد، وصعوبات الحياة الناجمة عن الصراع الدائر في البلاد، وتمكنت من ابتكار فن جديد أكسبها الملايين من المشاهدين.

تمكنت إيمي هيتاري من ابتكار فن جديد من الغناء أكسبها الملايين من المشاهدين رغم كل القيود المفروضة على المرأة اليمنية

تغني إيمي أغاني الأنمي اليابانية بكلمات عربية فصيحة، بعد ترجمتها من اللغة الأجنبية، فهي تعشق الطابع الفني الغربي، وتسعى للوصول إلى العالمية.

اقرأ/ي أيضًا: 8 من أغاني الأسماء العربية

بعد حصولها على شهادة البكالوريوس من كلية اللغة العربية، بجامعة عدن قبل أربعة أعوام، اتجهت إيمي نحو التأليف والغناء وأنتجت نحو 40 أغنية أنمي حتى الآن.

بدأت إيمي بتسجيل أول أغنية لها من كتابة صديقتها، ووجدت إقبالًا كبيرًا من المشاهدين، ما دفعها إلى الاستمرار رغم الإمكانيات البسيطة.

وتعمل إيمي على ترجمة أغاني الأنمي من اللغة اليابانية، إلى اللغة العربية، وتقوم بغنائها، بنفس الألحان، وتنزيلها على قناتها على اليوتيوب.

وعن سبب اختيارها للأنمي قالت إيمي لـ"ألترا صوت "إنها محبة للفن الياباني والأنمي على وجه الخصوص". فهي ترى أن أغاني الأنمي ليست خاصة بالأطفال فهناك تصنيفات كثيرة لأغاني الأنمي، لكافة الأعمار"، وتحب كافة الأغاني اليابانية، حتى الأغاني القديمة التي كانت تعرض على قناة سبيستون، أو غيرها من القنوات الأخرى منذ طفولتها. ولا ترى أي نقص في الغناء فهو ليس ضد الأخلاق، وتعتقد أن اليمن تمتاز بنبوغ الكثير من الفنانين والفنانات. كما أكدت أنها تلقت دعمًا وتشجيعًا من أسرتها المتذوقة للفن، فباتت مصدر فخرٍ للأسرة لأنهم يقدّرون أغانيها وجهودها الفنية.

بلغ عدد مشاهدي أغانيها على اليوتيوب أكثر من 15 مليون مشاهد، وتؤكد أن سبب زيادة مشاهدي أغانيها يأتي ثمرة لجهدها، فهي تعمل على إخراج طاقتها كاملة، "من أجل إنتاج الفيديو الواحد الذي تقوم به".

وأردفت: "يستغرق الفيديو الذي تصل مدته لدقيقتين أو ثلاث دقائق، أيامًا كثيرةً قد تصل إلى شهرٍ كامل لتتمكن من إنتاجه كما أن الكتابة وتلحين الأغنية تتطلب قدرًا كبيرًا من الجهد والجدية.

رسم الابتسامة على وجوه مستمعي أغانيها هو ما يجعلها تشعر بالسعادة، كما تقول، "وصول صوتي إلى العالم جميل بالنسبة لي وأشعر بسعادة لا توصف ولا يمكن أن أشرح مدى سعادتي بهذا الشيء".

تعشق إيمي هتاري تعشق الموسيقى وتريد أن تفهم أساسياتها، لكي تتمكن من تحسين جودة عملها، وأول ما كانت تفكر به أن تدخل معهد لدراسة الموسيقى، "لأنها اللبنة الأولى التي ستبني عليها جهودها".

درست الموسيقى في المعهد الوحيد بمدينة عدن، "معهد جميل غانم"، المدمر جزئيًا بفعل الحرب، لمدة عامين ثم توقفت عن الدراسة لأسباب شخصية، لكنها تابعتها في منزلها، واتجهت بجهود ذاتية، نحو صوتها وطورته.

تواجه ايمي صعوبات كبيرة، تتركز في قِدم الأجهزة المستخدمة في تسجيل وإنتاج الأغاني، كما أن الصدى يتردد أثناء تسجيلها للأغاني بمنزلها الضيق، ويمنعها من أدائها أو أداء الدوبلاج بسبب عدم وجود العزل المناسب".

أصدرت ايمي هيتاري، ألبومها الأول، ويحمل اسم "سكر"، وأحيت حفلها الموسيقي المنفرد الأول في بغداد

أحيت حفلها الموسيقي المنفرد الأول في العاصمة العراقية بغداد الذي أقيم في منطقة المنصور بقاعة الأميرات، في 8 آذار/مارس الماضي، وبعض الأمسيات في مدينة بغداد. كما أحيت حفل فانز العراق الرابع للمرة الثانية العام الماضي 2018.

اقرأ/ي أيضًا: أغاني الزنق تحتل مِزاج الشارع السوداني

أصدرت هيتاري، ألبومها الأول، ويحمل اسم "سكر"، في كانون الثاني/يناير 2019، والذي يحوي خمس أغنياتٍ جديدة، وتطمح أن تدرس الموسيقى خارج اليمن، لكي تتمكن من تطوير عملها وتجعل الناس تشعر بالسعادة، من خلال سماعهم لأغانيها بإطلالة جديدة.

اقرأ/ي أيضًا:

فنّ أهلّيل.. غرام التصوّف والرّوحانيات الجزائري

حوار| زياد عيتاني: الوطن هو الناس الذين يشبهوننا