إيطاليا تعلن

إيطاليا تعلن "الإغلاق الكامل" للبلاد لمواجهة كورونا.. فما جدوى هذا الإجراء؟

ماذا فعلت إيطاليا في مواجهة كورونا؟ وهل نجحت؟ (ٍSalutes)

الترا صوت- فريق الترجمة 

مع انتشار فيروس كورونا الجديد حول العالم، وارتفاع عدد الإصابات والوفيات، تتخذ الحكومات في جميع أنحاء العالم تدابير أكثر صرامة لاحتواء هذه الأزمة. لكن ماذا بشأن إيطاليا؟ الإجابة في هذا التقرير المترجم عن شبكة سي إن إن الأمريكية

 التحدي يبدأ عند التفكير في مدى صعوبة قيام الحكومات بتقييد حركة الأشخاص وفرض انضباط تامّ على تحركاتهم ونشاطاتهم

مساء يوم الإثنين الماضي، أصبحت إيطاليا أول دولة تعلن الإغلاق الكامل على مستوى البلاد، حيث تخضع مواطنيها البالغ عددهم 60 مليونًا لقيود غير مسبوقة، بما في ذلك حظر السفر وإغلاق المدارس وحظر الفعاليات والأنشطة والتجمعات العامة.

وتعد إيطاليا أكثر الدول تضرراً خارج الصين حتى الآن، حيث يوجد أكثر من 9000 حالة إصابة بفيروس كورونا وحوالي 500 حالة وفاة. لكن ماذا عن كفاءة إجراءات الحجر الصحي، وهل يمكنها بالفعل أن تسهم في احتواء المرض ومنع انتشاره للمزيد من الناس؟ 

لا يوجد أدنى شك في أنه عندما يتم تطبيق الحجر الصحي بشكل صحيح فإنه يكون وسيلة فعالة لمنع انتشار الفيروس والحد من عدد الإصابات وتسهيل قدرة الأجهزة المختصة على احتواء الأزمة. ويتفق الخبراء على أن ما قامت به إيطاليا، رغم كونه إجراءً قد يبدو فيه تقييد صارم على حقوق الإنسان وحرياته، فإنه يظل خطوة يمكن الدفاع عنها وتبريرها من وجهة نظر قانونية. 

لكن السؤال الأكبر الذي يواجه الديمقراطيات الغربية الآن هو مسألة الانضباط العام من قبل المواطنين بهذه الأوامر: إلى متى سيتحمل المواطنون تقليص مساحات حرياتهم باسم الصحة العامة؟ وإلى أي مدى ستذهب الحكومات الغربية لضمان امتثال المواطنين للقواعد والتعليمات التي تفرضها؟ 

يقول سايمون كلارك، وهو أستاذ مشارك في علم الأحياء المجهرية في جامعة ريدينغ بالمملكة المتحدة: "إذا فرضت الحجر الصحي بشكل صارم فيمكنك وقف انتشار الفيروس.. فغلق مكان ما يعد وسيلة معقولة لمكافحة انتشار المرض". 

وهذا أمر جيد ومطلوب، لكن التحدي يبدأ عند التفكير في مدى صعوبة قيام الحكومات بتقييد حركة الأشخاص وفرض انضباط تامّ على تحركاتهم ونشاطاتهم. ويفرض ذلك على الحكومات سؤالًا صعبًا: إلى أي مدى سيمضون لمنع الناس من التنقل؟

في حالة الإغلاق الإيطالي، تعتمد الحكومة على نصوص القانون التي تتيح لها فرض ذلك على المواطنين وإلزامهم بالتقيد بعدم السفر. فبموجب المادة 16 من الدستور الإيطالي، يمكن تقييد حركة المواطنين لأسباب تتعلق بأمن الدولة أو حالات الطوارئ الصحية. ويتفق الخبراء القانونيون أيضًا على أن هذا لا يخالف الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان.

لكن في حال وجد البعض أن القيود التي فرضتها الدولة مبالغ بها وأنها غير متناسبة مع حجم الأزمة، فإن بإمكان المواطنين طلب مراجعة هذه الأوامر الرسمية في المحكمة، ما يعني أزمة على مستوى النظام القضائي في البلاد، وقد يتسبب في حالة من الفوضى والتوتر. 

فجدوى أي حجر صحّي عام ستعتمد في النهاية على ما إذا كان عامة الناس راغبين في الالتزام به عن قناعة بضرورته. وإلا فإن القانون قد يفقد قدرته العمليّة إن كان عموم الناس غير ملتزمين به. 

من جهة أخرى، يعتقد المسؤولون الطبيون والخبراء أن الحكومات يمكنها إبقاء الأمور تحت السيطرة عن طريق طمأنة الجمهور بأن البلاد لم تدخل مرحلة الأزمة بعد، والاعتماد على تطبيق تدابير الحجر الصحي بوتيرة منضبطة ومستدامة، بدل من إعلان غلق كامل للبلاد بشكل قد يؤدي إلى المزيد من الإرباك والفوضى. 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

خارطة الاحتجاجات العالمية.. كورونا حاضر أيضًا

6 تدابير وقائية أساسية ضد فيروس كورونا الجديد

الإجهاد الحراري.. دليلك لمعرفة الأعراض وسبل الوقاية

7 آثار سلبية يتركها الكافيين في أجسادنا.. تعرّف إليها

السكّر.. "شيطان الطعام" الذي يمنعنا من النوم