إيرلندا تصوت على طرد الفرق الإسرائيلية من البطولات الأوروبية
8 نوفمبر 2025
يستعد الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم للتصويت، اليوم السبت، على مشروع قرار يدعو الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) إلى تعليق عضوية إسرائيل في البطولات الأوروبية، على خلفية انتهاكات للوائح الاتحاد الأوروبي
القرار المقترح، الذي تقدمت به أندية إيرلندية من بينها نادي "بوهيميانز" العريق، يستند إلى ما انتهاكين من قبل الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم (IFA):
- تنظيم نشاطات كروية في الأراضي الفلسطينية المحتلة دون موافقة الاتحاد الفلسطيني، وهو ما يتعارض مع المادة المتعلقة بالاحترام المتبادل للسيادة الرياضية بين الاتحادات الوطنية.
- الإخفاق في تطبيق سياسة فعالة لمكافحة العنصرية، وهو بند أساسي في لوائح UEFA التي تشترط التزامًا واضحًا بمحاربة التمييز داخل الملاعب وخارجها.
كما يدعو القرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى وضع معايير شفافة لتعليق أو طرد الاتحادات الأعضاء، خصوصًا مع الغموض في آليات المحاسبة، والتباين الحاصل بين اتحاد وآخر، مثل حظر الاتحاد الروسي لكرة القدم بعد غزو روسيا لأوكرانيا، بينما يستمر نشاط منتخب الاحتلال الإسرائيلي في البطولات الأوروبية، رغم مجزرة الإبادة الجماعية التي انتهجها الاحتلال في غزة.
وفي تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، أكد متحدث باسم الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم (FAI) أن التصويت سيُجرى اليوم السبت، بينما رفض الاتحاد الأوروبي التعليق على الموضوع، ولم يصدر أي رد من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.
تعكس هذه الخطوة الرياضية موقفًا سياسيًا واضحًا من الحكومة الإيرلندية، التي تُعد من أكثر الحكومات الأوروبية معارضة للعدوان الإسرائيلي على غزة
وقال دانييل لامبرت، المدير التنفيذي لنادي بوهيميانز: "هذه خروقات جسيمة، إنها قواعد مهمة يتم تجاهلها. نأمل أن يمر القرار بعد جهودنا في إقناع الأندية الأخرى".
التحرك الإيرلندي يأتي في أعقاب دعوات مشابهة من اتحادات تركيا والنرويج، وكذلك نداءات من خبراء أمميين في أيلول/سبتمبر الماضي لتعليق عضوية إسرائيل دوليًا، بعد صدور تقرير من لجنة تحقيق أممية يدين إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية خلال حرب غزة"
وكان الاتحاد الأوروبي قد ناقش في تشرين الأول/أكتوبر إمكانية التصويت على تعليق عضوية إسرائيل، لكنه تراجع بعد دخول وقف إطلاق نار بوساطة أميركية حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر.
وتعكس هذه الخطوة الرياضية موقفًا سياسيًا واضحًا من الحكومة الإيرلندية، التي تُعد من أكثر الحكومات الأوروبية معارضة للعدوان الإسرائيلي على غزة. فقد اعترفت رسميًا بالدولة الفلسطينية العام الماضي، وتسعى لتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
التصويت الإيرلندي، وإن لم يكن ملزمًا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لكنه قد يشكل ضغطًا متزايدًا عليه، ويعيد فتح النقاش حول ازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات السياسية داخل المنظومة الرياضية.






