ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

إيران على مفترق طرق: احتجاجات محتدمة وتهديدات متصاعدة

12 يناير 2026
الاحتجاجات في إيران
تتواصل الاحتجاجات في إيران للأسبوع الثالث على التوالي (وكالة الأناضول)
الترا صوتالترا صوت

دخلت الاحتجاجات في إيران أسبوعها الثالث، في وقت تتصاعد فيه حدة القمع الأمني ويستمر انقطاع شبه كامل للإنترنت. الحكومة الإيرانية تصف ما يحدث بأنه "حرب إرهابية" بدعم خارجي، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل عبر جهاز "الموساد" بتسليح مجموعات مسلحة وتحويل المظاهرات السلمية إلى أعمال عنف.

في المقابل، تدرس واشنطن خيارات متعددة، بما في ذلك الخيار العسكري، فيما تراقب إسرائيل الوضع عن كثب وتستعد لأي سيناريو محتمل. التطورات الأخيرة تعكس صدامًا مزدوجًا: داخلي بين النظام والمحتجين، وإقليمي بين القوى الدولية على حدود النفوذ في الشرق الأوسط.

احتجاجات سلمية تتحول إلى "حرب إرهابية"

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحافي، أنّ الاحتجاجات بدأت سلمية في 28 كانون الثاني/ديسمبر الماضي، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى أعمال "عنف منظمة". وقال إن هناك "تسلل مجموعات إرهابية مسلحة تهدف إلى حرف المسيرات عن مسارها"، مؤكدًا "وجود تسجيلات صوتية وصور تثبت توزيع أسلحة بين المتظاهرين"، وأن معظم القتلى أصيبوا برصاص أطلق عليهم من الخلف.

وأشار عراقجي إلى أن المتظاهرين أحرقوا 53 مسجدًا، وهددوا بحرق محلات تجارية، واستهدفوا أكثر من 10 سيارات إسعاف وحافلات، بالإضافة إلى مبانٍ حكومية ومقار للشرطة.

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحافي، أنّ الاحتجاجات بدأت سلمية في 28 كانون الثاني/ديسمبر الماضي، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى أعمال "عنف منظمة"

ورغم ذلك، أشار الوزير إلى أن قوات الأمن تعاملت مع المظاهرات "بهدوء وضبط نفس"، وأن الحكومة بادرت فورًا إلى فتح حوار مع الأطراف المعنية للاستماع لمطالب المحتجين، لكنه شدد على أن أعمال العنف والنهب وإطلاق النار لا تقبلها أي دولة.

الأدلة الإيرانية على الدعم الخارجي

اتهم عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بالضلوع في التحركات المسلحة داخل إيران، مشيرًا إلى أن عناصر من "الموساد" يتحدثون الفارسية وينتشرون في طهران، مع توفير أدلة واعترافات تثبت تدخلهم في "العمليات الإرهابية".

كما أشار إلى تورط تنظيم الدولة في تحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وإتلاف الممتلكات العامة. ولفت إلى أن الحكومة ستقوم بنشر هذه الأدلة قريبًا لدحض المزاعم الغربية بشأن الاحتجاجات.

مظاهرات مؤيدة للنظام

شهدت عدة محافظات إيرانية، اليوم، خروج تظاهرات شعبية حاشدة دعمًا للنظام، وتنديدًا بما وصفته السلطات بـ"أعمال الشغب والإرهاب" التي رافقت الاحتجاجات المستمرة منذ نحو أسبوعين.

وشارك آلاف المتظاهرين في المسيرات التي رُفعت تحت شعار "التضامن الوطني وتكريم السلام"، حيث رفعوا الأعلام الإيرانية ورددوا هتافات مؤيدة ومناهِضة لأي تدخل خارجي، وخصوصًا الأميركي والإسرائيلي. وتجمّع المحتجون في ساحة "انقلاب" وسط طهران، بحضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فيما امتدت التظاهرات إلى محافظات خراسان وقم وزاهدان ورشت وزنجان ومناطق أخرى، بالتزامن مع مراسم تشييع عناصر أمن قُتلوا خلال الأحداث الأخيرة.

وجاءت هذه التحركات بدعوة من الرئيس بزشكيان والحرس الثوري الإيراني، في وقت أعلنت فيه الحكومة، يوم أمس، حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام على أرواح الضحايا.

القيود الداخلية وانقطاع الإنترنت

حذرت خدمة "نت بلوكس" (NetBlocks) الدولية، المعنية بمراقبة أمن الشبكات وحرية الإنترنت، من أن انقطاع الإنترنت في إيران تجاوز 84 ساعة، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين وقدرتهم على التنسيق.

فوفي المقابل، لجأ النظام الإيراني إلى استخدام "العنف المفرط" لقمع الاحتجاجات، حيث وصف المدّعي العام المتظاهرين بـ"أعداء الله"، ونفذت قوات الأمن اعتقالات واسعة، مع تقارير عن إطلاق الذخيرة الحية في عدة مناطق، وتحذيرات من احتمال تطبيق عقوبة الإعدام على بعض المحتجزين.

خيارات الولايات المتحدة: من الدبلوماسية إلى الضربات العسكرية

تدرس الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب مجموعة من الردود على الأزمة، بما في ذلك خيارات عسكرية محتملة تستهدف جهات أمنية مسؤولة عن قمع المتظاهرين، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وأشارت التقارير إلى أن الجيش الأميركي حذر من ضرورة إعادة بلورة انتشار القوات وتجهيز منظومات دفاعية قبل أي ضربات، خشية ردّ إيراني محتمل قد يزيد من تعقيد الوضع.

بدورها، أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" أن أي عمل عسكري يجب أن يدرس بعناية لتفادي تعزيز الدعم الشعبي للنظام في طهران، مع مراعاة احتمالية الرد الإيراني بإطلاق صواريخ أو مهاجمة مصالح غربية وإسرائيلية في المنطقة.

وكان الرئيس الأميركي أعلن أن إدارته تدرس مجموعة من الخيارت على الاحتجاجات المتصاعدة في إيران، بما في ذلك الخيارات العسكرية المحتملة.

إسرائيل: مراقبة دقيقة واستعداد دائم

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أجرى تقييمات أمنية شاملة لمتابعة الاحتجاجات في إيران وانعكاساتها الإقليمية، مؤكداً جاهزية كاملة للتعامل مع مختلف الاحتمالات.

تدرس الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب مجموعة من الردود على الأزمة، بما في ذلك خيارات عسكرية محتملة تستهدف جهات أمنية مسؤولة عن قمع المتظاهرين

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أبلغت قيادة هيئة الأركان المستوى السياسي بأن الجيش يتمتع بجاهزية كاملة للتعامل مع مختلف الاحتمالات المرتبطة بالوضع الإيراني، مؤكدة الاستعداد لمواجهة أي سيناريو محتمل. وجاء ذلك عقب جلسة تقييم أمني ترأسها رئيس هيئة الأركان إيال زامير، شدد خلالها على أن "القوات الإسرائيلية تحافظ على أعلى درجات الجهوزية العملياتية، مع متابعة دقيقة للتطورات في إيران".

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل تدعم المحتجين الإيرانيين"، معربًا عن أمله في "تحرير إيران من الحكم الاستبدادي وفتح صفحة جديدة من العلاقات الإيجابية مستقبلًا". وأكد نتنياهو أن "سقوط النظام قد يفتح المجال لتعاون محتمل مع الشعب الإيراني لتحقيق الاستقرار في المنطقة"، وفق قوله.

تداعيات محتملة على الداخل الإيراني والمنطقة

تشير التطورات في إيران إلى أن الاحتجاجات تُستغل كساحة اختبار للتدخلات الخارجية، حيث تتابع الولايات المتحدة وإسرائيل المشهد عن كثب لتقييم إمكانية توجيه ضربة عسكرية للنظام الإيراني. أي خطوة من هذا النوع قد تحوّل الاحتجاجات الداخلية إلى ذريعة للتصعيد العسكري، ما يهدد استقرار إيران ويزيد من مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، كما قد تفتح الباب لتداعيات قد تفاقم الصراعات القائمة في الشرق الأوسط. في هذه الأثناء كل يوم يمر يبقى مفتوحًا على سيناريوهات محفوفة بالمخاطر.

كلمات مفتاحية
لاريجاني وبوسعيدي

لاريجاني في مسقط ونتنياهو إلى واشنطن: ما دلالات التحركات المتزامنة؟

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق ووزير الخارجية بدر البوسعيدي

ملفات إبستين

مكتب التحقيقات الفيدرالي: جيفري إبستين عميل للموساد الإسرائيلي

كشفت الدفعة الجديدة من الوثائق الصادرة عن وزارة العدل الأميركية عن روابط تشير إلى أن المموّل الأميركي جيفري إبستين كان يعمل لصالح جهاز "الموساد"

طيران كوبا

كوبا على حافة الشلل الجوي: أزمة وقود بسبب الحصار الأميركي

يسعى ترامب من خلال تشديد العقوبات على كوبا إلى ممارسة ضغط اقتصادي خانق يضعف الحكومة ويدفعها نحو تقديم تنازلات سياسية

لاريجاني وبوسعيدي
سياق متصل

لاريجاني في مسقط ونتنياهو إلى واشنطن: ما دلالات التحركات المتزامنة؟

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق ووزير الخارجية بدر البوسعيدي

حمزة عرباوي
قول

في أربعينه: رسالة إلى طارد الضباع حمزة عقرباوي

عزيزي طارد الضباع عن حيّنا، حمزة عقرباوي

ملفات إبستين
سياق متصل

مكتب التحقيقات الفيدرالي: جيفري إبستين عميل للموساد الإسرائيلي

كشفت الدفعة الجديدة من الوثائق الصادرة عن وزارة العدل الأميركية عن روابط تشير إلى أن المموّل الأميركي جيفري إبستين كان يعمل لصالح جهاز "الموساد"

فيضانات تيطوان
مجتمع

فيضانات المغرب تتفاقم.. خسائر بشرية ومطالب بإعلان مناطق منكوبة

لم تكد مناطق واسعة من شمال المغرب وغربه تتنفس الصعداء من تداعيات العاصفة "ليوناردو"، حتى استقبلت من جديد المنخفض الجوي "مارتا"